أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد ال ابو عيون - مثلان أمريكيان














المزيد.....

مثلان أمريكيان


احمد ال ابو عيون

الحوار المتمدن-العدد: 3516 - 2011 / 10 / 14 - 12:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مثلان أمريكيان

تزخر الحضارة الأمريكية بموروث كبير من الثقافة والتراث نقل على مدى عقود من الزمن على لسان من سكن القارة الأمريكية إلى مختلف بلدان العالم ، وهو خليط من عدة ثقافات أمم أوربية بمختلف دولها وأمريكية بمختلف أقوامها، وشرقية بمختلف شعوبها ،لكن ذلك لم يمنع من بروز لون من الثقافة والموروث الأمريكي الخالص ورغم انه ينبع من بيئة غربية إلا انه يمكن أن يطلق عليه أمريكي بامتياز .

وهذا الموروث يمثل انعكاس لجانب من الحياة اليومية لدى المواطن الأمريكي سواء كان مسئولا أو عاملا أو فلاحا أو أي مواطن آخر .

وبما مثلته الحضارة الأمريكية من عالمية وانتشار فاق أقرانها من الثقافات الغربية كالفرنسية أو الانجليزية أو الروسية مثلا، فان عددا لا يستهان به من الثقافة الأمريكية أصبح منتشرا لكل بقاع الأرض ،ومنها على الأقل مطاعم (المكدونالدز) و (توم وجيري) و لبس (الكاوبوي ، الجينز) وغيرها .

إن ابرز ما ساهم في نشر هذه الثقافة هو الجيش الأمريكي ،الذي يجوب بلدان العالم حسب ما تقتضيه السياسة الأمريكية من حماية ورعاية مصالحا المختلفة، حيث يحتفظ الجيش الأمريكي بقواعد في أكثر من ثمانين دولة في العالم من شرقه إلى غربة ،ويعكس هذا الوجود جانب مهم من الثقافة الأمريكية عبر اختلاطه مع الناس في البلد الذي يطأ قدمه فيه .

ويتبادل الطرفان المصالح المشتركة وخاصة الثقافية بتأثير وتأثر متبادل بترك كل واحد منهم أثره على الآخر.

والعراق واحد من هذه البلدان التي حل فيها الجيش الوجود الأمريكي بكل تفرعاته السياسية والعسكرية والاقتصادية على أرضه، لكن الفارق والاختلاف بين الثقافتين أسهم بشكل كبير في إفشال مهمة الوجود الأمريكي وفشل العراق من الاستفادة من الوجود الأمريكي وعلى المستويين الشعبي العام والرسمي الحكومي .

ففي انتخابات عام 2005م عكست صورتان هذا الفشل والفارق بين الثقافتين والاختلاف الكبير بين الشعبين الأمريكي والعراقي .

ففي الصورة الأولى، مدرب أمريكي للشرطة العراقية يلقي عليهم تعليمات عن يوم الانتخابات وأهمية يوم الاقتراع مخاطبهم من خلال المثل (انتم لديكم تذاكر في المقاعد الأولى لمشاهدة العرض العالمي) وذلك لحثهم من خلال مساهمتهم في صنع التاريخ لأول انتخابات برلمانية لتأسيس حكومة وطنية منتخبة ،وإنهم هم أنفسهم من يصنع تاريخهم وليس احد غيرهم ، وهذا المثل واسع الانتشار لدى الأمريكان عندما يقدر قيمة الحدث بان يكون في الصفوف الأولى لمشاهدة الحدث وصنعه، فيجيبه الشرطي العراقي بعد محاضرة المدرب الأمريكي وبكل بساطة (مستر الوضع عاوي) فتشاهد حجم الفارق بين الثقافتين والاختلاف بين الحضارتين والموروثين العراقي والأمريكي .

والصورة الثانية لمسئول أمريكي يحث إحدى الشخصيات السياسية العراقية على تثقيف جماهيره على ضرورة الذهاب إلى الانتخابات وعدم التقاعس، لأنه واجب وطني في مرحلة حساسة ،والنتائج لهذه الخطوة ليس بالضرورة أن تكون عاجلة بل أنها آجلة في بعض الأحيان ، ورغم حجم الأوضاع السيئة الأمنية والاقتصادية إلا انه يجب النظر إلى ( النصف المملوء من الكوب وليس إلى النصف الفارغ من الكوب ) وهو عبارة عن حث على التفاؤل والأمل والقبض على نصف النتائج والعمل على إحراز النصف الآخر بالعمل والمثابرة والإخلاص فيجيبه المسئول العراقي (رحت انتخبت كلشي ما حصلت) وهنا يظهر مدى حجم الاختلاف بين مفهوم الوطن عندنا ومفهوم الوطن عندهم وقيمة العملية الانتخابية والسياسية وقيمة النظام السياسي وقيمة وفرق الدولة عن الحكومة وضمان مستقبل الأجيال القادمة بالعمل الحاضر لبناء المستقبل، وهذان المثلان يمثلان جزء من نفسية مختلفة عن نفسيتنا الحادة المزاج ومتقلبة الهوى .

احمد البوعيون

[email protected]






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأسير علي عبد الله صالح
- من نافذة امي


المزيد.....




- مقاطع فيديو تُظهر انهيار مبانٍ وفرار السكان عقب زلزال مميت ف ...
- جسم -غامض- يشل حركة المرور في واشنطن لساعتين.. والحقيقة مفاج ...
- تاليا ورانيا.. أول تعليق من الملكة رانيا بعد قدوم توأمتي ابن ...
- تعليق إيراني جديد على اعتزام ترامب إعلان -مضيق هرمز أرضا أمر ...
- تقرير: هجمات إيران على قاعدة في البحرين وراء أزمة إمدادات حا ...
- حادث مروع في العراق.. عشرات الضحايا في انقلاب حافلة سياحية
- خبير يوضح احتمالات نجاح السعودية بتشكيل نظام جديد في الشرق ا ...
- مطالب إماراتية عاجلة لطهران
- بري يصف مجزرة بلدتي أنصار ودير الزهراني بـ-استكمال حرب الإبا ...
- تأهب بالمغرب لموجة عبور جديدة إلى سبتة واتهامات لإسبانيا بتج ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد ال ابو عيون - مثلان أمريكيان