أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غادة م سليم - ألو: قصة قصيرة














المزيد.....

ألو: قصة قصيرة


غادة م سليم

الحوار المتمدن-العدد: 3512 - 2011 / 10 / 10 - 09:04
المحور: الادب والفن
    


- يجب ان تذهبي الى الطبيب... سمعت ان المرض يبدا صغيراٌ بحجم رأس الدبوس ويمكن اكتشافه.
ذلك الوخز في الثدي الايسر بجانب القلب تماما ينبض معي..يتنفس معي ... منذ زمن يقول أنا هنا.
- لا، لم يرجعوا لحد الآن... أنا متأكدة .
- لكن .. سمعت انهم قد عادوا منذ البارحة.
سأتصل بك حالما أعود... بل ستكونين اول من أتصل به عند رجوعي. أحبك!
اذن هو لم يرجع، مادام لم يتصل فهو لم يعد.. او ربما الهاتف عاطل..لا.. لا لم يرجع.
اصبح الوخز شديدا" ... عجبا عندما أضغط عليه بيدي يسكن وكأنه طفلٌ جائعٌ ينهشُ في خلايا جسمي.
- لقد عبروا المستنقع .. عبروا كلهم ... رأيت الكثيرين منهم البارحة.
لماذا أصر أن يعبر هذا المستنقع؟ .. ان الأيدي السابحة هناك كثيرة وخوفي كبير.
- أتعرفين ان ثديك الأيسر اجمل من الأيمن؟
أحسه بين يدي صلب كصخرة.
- سأراجع الطبيب غداً.
لم يتصل اليوم ايضاً. سوف يكلمني غداً . يجب أن الغي سفرة يوم غد.
- سيدتي سنحصل على نتائج الاشعة والتحاليل بعد يومين.
أصبح حجمه الآن بحجم حبة الحمص. يبدو انه المرض بعينه... لا.. لا تقولي اسمه ارجوك. لا .. ليس هو انها مجرد ألياف وسوف يثبت الطبيب ذلك.
- اتصلي به.. لتعرفي فقط .. ان كان من الناجين من الغرق في ذلك المستنقع.
- ماذا يعني ذلك؟ ... انه لم يغرق ولكنه اتسخ الآن وعلقت به كل قاذورات ذلك المستنقع.
قرص الهاتف يدور ويصل الى الرقم الاخير...لا، لم يأتِ...لم يأتِ. أحسه كالسم يسري بين الجلد والعضلات، ويؤلمني من البؤرة في جانبي الأيسر... أحسها وكأنها بؤرة اشعاع آلامي.
غداً صباحاً سأحصل على نتائج الأشعة.
لست قلقة... انها الياف... صاحبتي هذه حمقاء.
- هل عاد الجميع؟
- نعم
- هل عاد ..؟
- نعم رأيته بنفسي وقد تلاشت ملامحه بعد أن تشبع بالاوحال.
- اذن هو موجود! لا، انه مجرد تشابه في الاسماء لا أكثر. وأشرق الصباح واحسست قلبي يصغر ليصبح بحجم كف ابني الصغيرة... واصبح الثدي الايسر معصوراً كأنه ليمونة جافة.
أدرت القرص وضربت الرقم الأخير .
- توت... توت... توت.

وجه الطبيب وأنفه المعقوف
- آسف سيدتي . يجب ان نستاصل الثدي كي نتخلص من السم.
جاء الجواب على الطرف الآخر من الهاتف بصوته المتعب المثقل بالنوم على اذنِ كانت تصغي طوال الليل الى ضربات الساعة.
- ألو
اقفلت الخط ووافقت طبيبي على فكرة اقتلاع المرض من الجذور.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- أزمة دمج التعليم في الحسكة: المدارس خاوية واللغة الكردية تثي ...
- المخرجة مي المصري: أكاديمية غزة للسينما ضرورة لحماية الذاكرة ...
- الذكاء الاصطناعي يجسّد شاريك في -قلب كلب- على مسرح نيكيتا مي ...
- لماذا يدفع المشاركون مبالغ مرتفعة لحضور مهرجان للموسيقى الإف ...
- جدل في إسرائيل.. فيلم نازا يثير أزمة بعد توثيقه مجازر جيش ال ...
- -شيفرة الحصان-.. معرض في موسكو يستعيد رمزية الحيوان في الفن ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بثلاث إطلالات من الأزياء ...
- عاصفة سياسية في إسرائيل بعد عرض فيلم -نازا-: دعوات لسحب جنسي ...
- نائبة في الكونغرس الأمريكي تدعو إلى استئناف التبادل الثقافي ...
- ثلاثة أعمال أدبية ينصح بها مترجم إيطالي لفهم روسيا


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غادة م سليم - ألو: قصة قصيرة