أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيمان الكرسافي - روح الفتاة الصغيرة














المزيد.....

روح الفتاة الصغيرة


هيمان الكرسافي

الحوار المتمدن-العدد: 3510 - 2011 / 10 / 8 - 17:55
المحور: الادب والفن
    


روح الفتاة الصغيرة


سماء تحتضن الشمس ونورها وقوس قزح ولماعها وأنها جالسة في حديقة صافنة .. و هادئة... بمعطفها الشفاف الطويل الابيض تسمع وترى ضحكات الاطفال والناس الذين يتزحلقون على الجليد والرياح التي تهب وارواق الاشجار تتعالى , كانت مرحة وسعيدة وكأنها هي من تلعب مع الاطفال وهي من تتزحلق على الجليد كانت في نوبة خفية تشاهد السماء وتتسائل ....؟

فهل ستطير وتصل أليها .....؟

وهل هي ستكون ملاكة فيها ...؟

كانت هكذا حتى مضى الوقت وبدأ الناس للرحيل الى بيوتهم , ذهب ....ذهب الجميع الى بيوتهم , ذهبوا حتى يتلاقوا مع اهلهم يتمازحون ويتغازلون والدفء يلف حولهم ويأكلون مع اسرتهم يشكلون رمزا ً للحياة العائلية الاجتماعية . ضحكات الاطفال والنساء مع ولي آمرهم

اما هي .....؟

هي وبعدها جالسة في مكانها وما زالت تفكر

تفكر متى ....؟ متى تكون السماء لها لكي تحتضن الشمس . لكن ...؟ بعد ذلك احست بنفسها وألتفت لحولها فلم تجد احدا ًولن تسمع همسة ً او حسا ً , اين الاطفال ... اين الناس . اين ... اين ....؟

خجلت من نفسها وتناظرت لحولها ومن ثم للجليد والدمع كانت على خدودها فأدركت انها وحيدة ولا احد يسمعها او يلعب معها لا أحد يراها وهي جميلة فالبرد قارص في حواليها حتى الدمع جمدت على وجنتها وبعدها هي باقية على نظراتها وهي تناظرالارض والسماء , تقول وتفكر اين كانت قبل ....؟ كانت بين الاطفال الذين في نفس حالتها ...الان بين اسرتها التي هي تتواجد في السماء . بين موطنها التي تجري الدماء فيها مشتاقة اليهم والى اللحظات التي رأت

الى الالعاب والضحك . انها في تفكيرا ً عميقا ً أين هي والى اين وصلت ...؟ ففجأة ً احست بنفسها وهي في وسط البحيرة الجليدية باردة . دامعة . صاخبة.. فاغمضت عيناها والثلج بدأ تتساقط . هي تحت الثلج تتنفس وتتلذ طعم اسرتها واصدقائها

تبتسم بأبتسامة ساحرة , بأبتسامة ناعمة حتى وجدت نفسها وهي تطير الى الفوق الى السماء التي كانت تحلم بها الى الشمس التي كانت تريد احتضانها وهي مودعة الارض والوطن مودعة لكي تتلاقى اسرتها واصدقائها . ففيها تلاقت معهم ولعبوا وضحكوا بعيدا عن الوطن وبيتها التي لا وجود لها الان

هذه هي روح الفتاة .. الطفلة الصغيرة التي كانت تحلم ببقاء مع اسرتها واصدقائها على موطنها وارضها التي تولدت عليها التي كانت تحلم باللعب والمرح والسعادة مع اعز اصدقاء واقرباء.





هيمان الكرسافي
2009
المانيا






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملاك
- لا تسألني من انا
- تخيلات عاشق المجنون


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيمان الكرسافي - روح الفتاة الصغيرة