أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزيه كوثراني - مثقف المعارضة العربية














المزيد.....

مثقف المعارضة العربية


نزيه كوثراني

الحوار المتمدن-العدد: 3506 - 2011 / 10 / 4 - 18:25
المحور: الادب والفن
    


ينظر إلى الساحة . الاحتجاجات العارمة تملا الساحة عن آخرها .الشعارات والأهازيج الشعبية .مزيدا من الفرح الكبير لقهر الخوف والتردد . ينظر إلى الساحة بحذر من شرفة المنزل . يعود مهرولا إلى مكتبه . يعيد قراءة المقال .يشطب . يغير بعض المفردات . تزعجه المعاني بين القبول بالانتفاضة وانتقادها( الشعب يريد اسقاط السلطة أم النظام ) .المقال يريده لغة ثانية أو خطاب يهدم التأويل السابق للخطاب /الموقف الذي اتخذه . لايستطيع أن يرفض فهو موزع بين المناصرة والتأييد والتخوف المبرر بالنقد والحكمة . يقول في نفسه الكياسة في السياسة . يستدرك السياسة كياسة . يواصل تقلبه في الفراش . كابوس الساحة المرعب يعذبه . يرميه ذات اليمين وذات الشمال . جبينه يتصبب عرقا باردا . نبض قلبه يزداد جنونا . لايعرف كيف افسد الخوف عليه حياته . ثم تساءل كيف تحركت ترسبات الخوف بهذه الحدة والشدة والمدة . يخاف من شيء يعرفه أو لايعرفه ..من نتائج الثورة التي لم تكتمل ..من فشلها ..يخاف ويخاف من لعبة الكبار الوقحة في السطو . يرى عدوى الخوف وقد انتشرت بسرعة البرق . متأكد من أن المتظاهرين والشهداء أربكهم خوف الآخرين من أهل العلم والدراية والفهم وفك الطلاسم وقراءة الكف وخدام الأضرحة والزوايا وكتاب عقود النكاح واللغو في الزكاة وأدب الطعام ...يمزق النص / المقال .تشوش وضباب وغبش .تختفي الأشياء والأشكال والأفكار وتخفت مساحة الضوء . يعيد الكتابة للمرة الثالثة ..السابعة..الخامسة ...بعد كل لحظة يمزق أوراق التحرير . تمتلئ سلة المهملات . يفكر بغضب وانزعاج . يضطرب تفكيره . يطلب من نفسه أن تهدا . يقرر اخذ مهلة للتأمل . صوت الناس في الساحة ..في الشوارع القريبة ..في القناة الفضائية داخل منزله ...يريد أن يحدد موقفه لا موقفهم . يريد أن يكون هناك وسطهم لأجل نفسه . يفكر ويحلل . يتقلب في الفراش . الم عميق يسري في جسمه . يحس انه في حالة احتضار . يحاول الاستيقاظ . يدرك بصعوبة انه نائم وان الأمر يتعلق بحلم أو كابوس . يبذل جهدا لاسترداد وعيه . يشعر بان الحياة بدأت تغادره . يستميت في وجه الموت . يطلب الحياة . يتوجع . يتألم . فجأة يستفيق . يحاول تحديد المكان . ينظر بصعوبة وهو في قمة التعب والإنهاك . يشعر ببرودة في ملابسه الداخلية . يتحسس بحركة ارتكاسية خصيتاه . سرواله مبلل . يقفز مفزوعا مذعورا . تتجمع دواخله . يشعر بالدوار والغثيان . يتحرك بسرعة إلى باب الشرفة ليرى الساحة . يكتشف صورة مناقضة لكابوسه . الدبابات والشرطة ورجال بزيهم العسكري . تسقط عقارب دماغه . يختلط الزمان في رؤيته . تصاب الذاكرة بخوف غادر و ترتعش . يترنح كل شيء في رأسه . تتمايل الألوان والأفكار والساحة . يستجمع قواه وهو يصرخ . أولاد الكلب ..أولاد الكلب ..الشعب يريد إسقاط النظام . يرقص جسده على إيقاع مطر الرصاص الحي المتدفق من الأسفل.



#نزيه_كوثراني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مقابر بني حسن.. حين نحت أمراء مصر القديمة سيرهم في بطن الجبل ...
- أكثر من 2500 فيلم يتنافسون على المشاركة في «كان» السينمائي
- أول تجربة إنتاجية لمنى زكي.. -وحيدا- ينافس في مهرجان هوليوود ...
- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزيه كوثراني - مثقف المعارضة العربية