أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد هرملاني - تفكير في المحظور: هل تنجح دمشق في الالتحاق بقطار التسوية ؟















المزيد.....

تفكير في المحظور: هل تنجح دمشق في الالتحاق بقطار التسوية ؟


عماد هرملاني

الحوار المتمدن-العدد: 1041 - 2004 / 12 / 8 - 08:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الرسائل المتلاحقة التي نقلها عدد من المبعوثين الدوليين (آخرهم مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن وقبله عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي وقبلهم جميعا الرئيس المصري حسني مبارك) عن لسان الرئيس بشار الأسد بشأن استعداد سورية للعودة إلى مائدة المفاوضات دون شروط مسبقة، تشي (بصرف النظر عن مفاعيلها المحتملة على الصعيد العملي) برغبة القيادة السورية في إعادة تكييف مواقفها بما يتلاءم مع حركة التطورات العاصفة التي طرأت على أوضاع المنطقة خلال الفترة الأخيرة، والتي برز منها بشكل خاص معاملي إعادة انتخاب الرئيس الأميركي جورج بوش لولاية ثانية ووفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وإذا كان من الثابت هنا أن تجديد انتخاب الرئيس جورج بوش لأربعة سنوات أخرى كان يعني تمديد فترة المتاعب المربكة التي واجهتها العلاقات السورية الأميركية خلال الفترة الأولى للرئيس بوش الذي لم يبد أي اهتمام يذكر لمداراة مشاعر الفتور التي كان يحملها تجاه عدد كبير من دول المنطقة ومن بينها سورية منذ جلوسه على كرس الرئاسة في واشنطن قبل أربعة أعوام، فإن مخاطر انزلاق تلك العلاقات نحو لحظة الانفجار التي تم تفاديها حتى الآن أصبحت دون شك أكثر إثارة لقلق القيادة السورية بعد وصول القوات الأميركية إلى منطقة الحدود الشمالية الشرقية لسورية. وحتى في حال الافتراض القائل بأن المستنقع الموحل الذي غرقت فيه الإدارة الأميركية بعد دخول قواتها إلى العراق سيفرض عليها أن تفكر عشر مرات قبل أن تقرر خوض مغامرة عسكرية جديدة داخل المنطقة، وهو ما يمكن أن يشكل عامل طمأنة للعاصمة السورية ويقلل من مخاوفها حيال السيناريوهات التي يروج لها صقور الإدارة الأميركية بين فترة وأخرى وتتحدث عن وجود خطط ناجزة لدى الأجهزة الأميركية المختصة لاستكمال عملية إسقاط النظام العراقي بعملية مشابهة تؤدي إلى إسقاط النظام القائم في سورية، فإن ذلك لا يلغي ولا يقلل من مخاطر الخيارات الأخرى التي تستخدمها الإدارة الأميركية للضغط على دمشق من أجل دفعها نحو تكييف مواقفها بما يتلاءم مع توجهات السياسة الشرق أوسطية لإدارة الرئيس جورج بوش. وقد خبرت العلاقات السورية الأميركية جانبا من هذه الضغوط خلال الولاية الأولى من عهد الرئيس بوش، وما تزال مفاعيل المحطات البارزة لتلك الضغوط تثقل حتى الآن على مسيرة العلاقات بين البلدين وهي تحمل عناوين بارزة من بينها قانون محاسبة سورية الذي أقره الكونغرس وصادق عليه الرئيس بوش أواخر العام الماضي، ومحاولات التضييق على الدور السوري في لبنان عبر بوابة القرار 1559 الذي صدر عن مجلس الأمن بضغط مشترك من الإدارة الأميركية والحكومة الفرنسية، ومداخلات التشويش على محاولات دمشق لتحسين علاقاتها الدولية كما حدث من خلال إثارة موضوع أسلحة الدمار الشامل لتعطيل قرار التوقيع على اتفاق الشراكة السورية الأوربية وتأخيره لأكثر من عام كامل.
وفي موازاة التداعيات المرتبطة بالملفات المشار إليها، والتي يتوقع أن يستمر تأثير مفاعيلها على مسيرة العلاقات السورية الأميركية خلال المرحلة الأولى من الولاية الثانية للرئيس بوش، جاء تزامن تجديد ولاية الرئيس بوش مع وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ليضع العلاقات السورية الأميركية في مواجهة اختبار جديد يرتبط هذه المرة بملابسات الاندفاعة التي يجري التحضير على أكثر من صعيد إقليمي ودولية لإطلاقها على خط المسار الفلسطيني من عملية السلام، في محاولة للاستفادة من ظروف الفرصة السانحة التي ظهرت ضمن أفق هذا المسار بعد غياب الرئيس ياسر عرفات. ويبدو من الواضح في هذا المجال أن حركة الاتصالات التي نشطت في المنطقة خلال المرحلة الأخيرة حصرت نفسها ضمن هاجس السعي إلى إحياء خطة خارطة الطريق التي شعر السوريون منذ بداية طرحها منتصف العام الماضي أنها تسقط من حساباتها قضية المسارين السوري واللبناني وتختزل قضية السلام في المنطقة ضمن حدود إيجاد حل متوافق عليه بالنسبة للمسار الفلسطيني.
وضمن سياق هذه المعطيات يكتسب العرض السوري بخصوص الموافقة على استئناف المفاوضات المجمدة على المسار السوري دون شروط مسبقة أهميته الخاصة ودلالته المضمرة كتعبير عن اهتمام القيادة السورية بموضوع الالتحاق بقطار التسوية الذي يوشك على أن يقلع بعيدا عن سكة المصالح السورية وعن مسارها. وإذا كان السؤال الذي يفرض نفسه هنا يدور حول حجم الفرص المتاحة أمام دمشق للصعود إلى القطار الذي بدأت عجلاته بالاهتزاز استعدادا للانطلاق الوشيك، فإن الإجابة عن هذا السؤال لا تقتصر على مؤشرات الرد الفوري الذي صدر عن بعض أركان الحكومة الإسرائيلية برفض التجاوب مع العرض السوري واعتباره مجرد ((مناورة إعلامية))، حيث أن التحديات التي تواجه حسابات الدبلوماسية السورية في هذا المجال تصل إلى مدى أوسع من ذلك الموقف الإسرائيلي بكثير، وبعد التغيرات التي طرأت على موازين الوضع القائم على الساحتين الإقليمية والدولية في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر وأدت إلى تعطيل قدرة الأطراف المحلية على إعاقة الخطط والبرامج السياسية التي تحظى بتأييد الإدارة الأميركية عن طريق المعارضة الصريحة والمواجهة المباشرة، يصطدم الميل السوري الراهن للمشاركة في الجولة الجديدة من مفاوضات السلام بموقف بارد لدى الأطراف الأخرى المعنية بتحديد أجندة هذه الجولة.
ويمكن أن نبدأ بعرض موقف السلطة الفلسطينية التي تراهن دمشق على تحسن علاقاتها معها بعد زوال العقدة الشخصية التي كانت قائمة بينها وبين الرئيس ياسر عرفات، حيث يصح التقدير هنا بأن السلطة الفلسطينية الجديدة يمكن أن تتوقف فعليا عن إظهار أية معارضة (معلنة أو سرية) كانت تبديها في السابق حيال تحريك مفاوضات المسار السوري بالتزامن مع مفاوضات المسار الفلسطيني، وهي الاعتراضات التي أدرجت في حينه ضمن ما كان يعرف باسم لعبة سباق المسارات، لكن ما لا يمكن الرهان عليه في أية حال من الأحوال أن يصل التفاهم السوري الفلسطيني إلى حد موافقة السلطة على إعادة ربط المسارات مع بعضها ورفض الشروع في التحرك بشأن تطبيق خطة خارطة الطريق قبل الوصول إلى تفاهم يقضي ببدء التحرك على المسارين السوري واللبناني بالتزامن مع المسار الفلسطيني.
وبالنسبة لموقف الحكومة الإسرائيلية، فقد أفاض مسؤوليها في الحديث عن أسباب رفضهم التجاوب مع العرض السوري، وذهب وزير الخارجية سلفان شالوم إلى مدى بعيد في الإفصاح عن تلك الأسباب حين أشار إلى تخوف الحكومة الإسرائيلية من إعطاء القيادة السورية طوق نجاة يساعدها على مواجهة الضغوط الدولية التي قال شالوم أن الحكومة الإسرائيلية لعبت دورا محوريا في استصدارها ضد سورية وفي المقدمة منها قانون محاسبة سورية الذي صدر عن الكونغرس الأميركي والقرار رقم 1559 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، وبصرف النظر عن مدى صدقية هذه الادعاءات بما تنطوي عليه من تبجح حول قدرات الدبلوماسية الإسرائيلية في تحديد توجهات السياسة الدولية، يبقى من الثابت أن حكومة شارون لا تجد نفسها مضطرة خلال الوقت الراهن لتحريك المفاوضات على المسار السوري، وحيث أن اهتمامها مركز حاليا على تنفيذ خطة الانسحاب من غزة وتهدئة الضغوط الدولية التي تشتد عليها من أجل تحريك عملية السلام على المسار الفلسطيني في إطار خطة خارطة الطريق، فإن من المستبعد أن ترغم حكومة شارون نفسها على مقاربة المحظور التقليدي في عمل الدبلوماسية الإسرائيلية لجهة تجنب الدخول على أكثر من مسار تفاوضي بآن واحد.
وبالانتقال إلى الطرف الأميركي الذي يتحكم عمليا بتوجيه دفة العملية التفاوضية، يمكن التقدير بأن تعقيدات المعادلة التي تحكم العلاقة بين دمشق وواشنطن لا تشجع على التوقع بأن إدارة الرئيس جورج بوش يمكن أن تقوم بأي تدخل جدي، ناهينا عن ممارسة أي ضغط، من أجل حث حكومة شارون على الاستجابة للعرض السوري، وهنا أيضا ينبغي الالتفات إلى حقيقة أن تعاطي الرئيس جورج بوش وإدارته مع عملية السلام في الشرق الأوسط بات محصورا منذ أمد طويل بهاجس السعي إلى تحقيق رؤية الدولتين (الفلسطينية والإسرائيلية) التي طرحها الرئيس جورج بوش منذ بداية ولايته الأولى، والتي عنت في ترجمتها العملية حصر الجهود (الموسمية) التي تقوم بها الإدارة الأميركية حيال عملية السلام في الشرق الأوسط بين فترة وأخرى، ضمن حدود السعي لتحريك مفاوضات المسار الفلسطيني دون اهتمام يذكر بمتابعة ملفات المسارات الأخرى.
ولا شك بأن حنكة الدبلوماسية السورية وخبرتها بقواعد اللعبة الدولية الجارية على ساحة الشرق الأوسط هي أكبر بكل تأكيد من أن تجعلها تراهن على دور جاد يمكن أن تقوم به القوى الإقليمية والدولية الأخرى التي تؤثر التحرك على جميع المسارات التفاوضية بوقت واحد، وفي مقدمتها الدول العربية والاتحاد الأوربي وروسيا الاتحادية والأمم المتحدة، حيث بات من مكرور الكلام أن هذه القوى لم تملك سابقا ، ولا تملك حاليا أي دور مؤثر في ترتيب أجندة العملية التفاوضية أو تحديد لائحة أولوياتها وبرامج حركتها.
وبطبيعة الحال فإن ما تقدم عرضه حول طبيعة المعطيات التي تواجه الدبلوماسية السورية خلال المرحلة الراهنة لا يعني أن دمشق فقدت خياراتها لاجتياز القطوع الصعب الذي وصلت إليه تشابكات الوضع القائم على الساحة الإقليمية خلال المرحلة الراهنة، ولاشك أن الدبلوماسية السورية التي أثبتت خلال المرحلة السابقة مهارة مشهودة في تعويم نفسها فوق شبكة الأزمات العاصفة التي اجتاحت المنطقة، لن تعجز عن إيجاد مخارج مناسبة تتيح لها قلب الطاولة التي يجري إعدادها في المنطقة وإعادة ترتيبها بما يتناسب مع حسابات العاصمة السورية ومصالحها، وإذا كان ثمة من حقيقة يمكن الخروج بها من القراءة السابقة فهي أن نجاح الدبلوماسية السورية في اجتياز القطوع الذي يواجهها حاليا يقتضي منها الذهاب في التفكير نحو القيام بمبادرات نوعية يصعب رفضها أو تجاهلها من جانب مراكز صنع القرار لدى الأطراف الفاعلة على الساحتين الإقليمية والدولية.
وبالانطلاق من قراءة مدلولات مظاهر الانقسام داخل الوسط السياسي والحزبي في إسرائيل التي ظهرت على خلفية الخلاف في تقييم موافقة سورية على العودة إلى مائدة المفاوضات دون شروط مسبقة، يفرض نفسه سؤال ملح حول مدى الآثار التي يمكن أن تحدثها مبادرة نوعية من قبيل الموافقة على عقد لقاء تستضيفه إحدى العواصم الدولية المهتمة بين شخصيات قيادية على أعلى مستوى ممكن من الجانبين السوري والإسرائيلي، وإذا كان بالإمكان الجزم بأن الاهتزازات المرتقبة لمثل تلك المبادرة لن تقتصر على توازنات الخارطة الحزبية في إسرائيل أو حتى على اصطفافات الشارع الإسرائيلي وحسب، بل ستفرض على جميع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بعملية السلام أن تعيد حساباتها بصورة جذرية، وتعيد وضع دمشق في الموقع الذي يعطيها فرصة استعادة زمام المبادرة والتحكم بإيقاعات العملية التفاوضية وتوجهاتها، فإن ما يجب التشديد عليه هنا هو أن الكلام عن مبادرة من هذا النوع يبقى مجرد خيار يجد ما يسوغ وضعه على مائدة البحث والمناقشة، أما القرار النهائي بشأنه فهو رهن بقراءة دقيقة ومعمقة لشبكة واسعة من المعطيات والاعتبارات التي تشمل أصعدة ومجالات كثيرة تطال مختلف الأبعاد الدولية والإقليمية والداخلية حيث تبدأ مقاربة القرارات الكبيرة التي لا تحتمل أي عبث أو مجازفة






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العلاقات السورية الأميركية: دبلوماسية - زواج المتعة
- ثقوب خطاب الفريق الإصلاحي في سورية: تعليق على مقال السفير سا ...
- انكسارات المشروع القومي: قراءة غير تقنية في نتائج المؤتمر ال ...
- النهضة الموءودة: إخفاقان في سجل مشروع النهضة العربية
- ثلاث مفارقات على هامش مشروع الشرق الأوسط الكبير


المزيد.....




- إسرائيل.. إغلاق مطار بن غوريون نتيجة الهجوم الصاروخي والإدار ...
- إسرائيل.. إغلاق مطار بن غوريون نتيجة الهجوم الصاروخي والإدار ...
- البيت الأبيض: إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها
- وكالة: سوريا تفرج عن أكثر من 400 موقوف قبيل الانتخابات
- تعليق حركة الملاحة الجوية في مطار بن غوريون الإسرائيلي إثر ...
- موسكو تدعو الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني إلى ضبط النفس وتجنب ...
- كاليفورنيا قد توسع نطاق حالة طوارئ الجفاف المفروضة مؤخرا
- الاتحاد الإفريقي: ما يفعله الجيش الإسرائيلي في غزة انتهاك لل ...
- بوتين يقدم قانون فسخ -السماء المفتوحة-
- مستوطنون إسرائيليون يهاجمون منازل الفلسطينيين في بلدة سنجل ش ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد هرملاني - تفكير في المحظور: هل تنجح دمشق في الالتحاق بقطار التسوية ؟