أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيد يوسف - تأملات فى إضرابات المعلمين














المزيد.....

تأملات فى إضرابات المعلمين


سيد يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 3494 - 2011 / 9 / 22 - 02:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تأملات فى إضرابات المعلمين
سيد يوسف

إذا كان للمعلمين حقوق فإن التعنت فى رفض صاحب القرار لها خبل لا ينبغى السكوت عليه، وإن لم يكن لهم من حقوق فإن استمرار إضرابهم فوضى ينبغى التصدى لها، والسؤال من الذى يقرر ذلك؟ قررها المعلمون قياسا على فئات أخرى غيرهم وأقر صاحب القرار بموضوعية معظم المطالب. إذن فهل إضراب أصحاب الرسالات لدوافع مادية له ما يسوغه؟ لا ليس له ما يسوغه ولكن هل مطالب المعلمين دوافعها مادية فقط أم صاحبها دعوة ايجابية لإصلاح منظومة التعليم ؟ هم يقولون إن هدفها الإصلاح وبالنظر إلى المطالب فهى بالفعل مطالب عادلة يعى ذلك كل من اطلع على تلك المطالب بعين موضوعية وقلب سليم .

ويظل السؤال: هل إضراب المعلمين يتفق مع ما ينتظره الناس منهم خاصة أن الإضراب ذو بعد أخلاقى غير مبرر (كالضغط على الطلاب وكتوقيته غير المناسب) لا يمكن تجاهله؟

الحق أن الإضراب مشروع قانونا وإن جرمه بعض الناس اجتماعيا لأبعاد تتعلق بقدسية مهنة التعليم وبالنظر إلى بشاعة الدروس الخصوصية التى يُتهم فيها معظم المعلمين ظلما وعدوانا ذلك أن نصف المواد الدراسية ليست تصلح معها الدروس الخصوصية ونصف المعلمين إلى حد ما من النساء اللاتى يعزفن عن الدروس الخصوصية اللهم إلا قليلا وبعض الذين يعطون دروسا خصوصية ليسوا أصلا من المعلمين العاملين بوزارة التربية والتعليم.

والحق أيضا – ويا للأسف – لقد أرسى نظام الحكم فى مصر أن سياسة لى ذراع الحكومة ناجعة لمن يملكون خمس مفردات على الأقل:
* الصبر وطول النفس.
* عدم الانضغاط للتهديدات بل إن التهديدات تزيدها اشتعالا .
* الثبات لأطول فترة ممكنة( النظام لا يمكنه الثبات لعدة أسابيع أمام إضرابات ما ).
* عقلانية المطالب وإمكانيتها ومشروعيتها.
* جماهيرية ( زيادة أعداد) المعتصمين.

وقد رأى المعلمون أن أصواتهم لا يُلتفت إليها فهم يكادون يكلمون أنفسهم لمدة شهرين ولا حياة لمن تنادى ولا حوار فعال معهم ولا جدول زمنى يطمئن نفوسهم ومن ثم فالمعلمون جزء من هذا المجتمع بمميزاته وأخطائه ومن ثم أيضا فإنهم حين يتلفتون فيجدون أن كل من اعتصم وأضرب أخذ حقوقه وأنهم استنفدوا الوسائل الطبيعية للتعبير عن مطالبهم دون جدوى فإن من الخبل أن نلومهم فهم قوم يبحثون عن حقوقهم ويقبلون بجدولتها زمنيا ويقبلون بحوار عاقل وصادق من ذى ثقة بيد أن الثقة قد فقدت لكثرة الوعود الكاذبة.

مطلب عاجل لقومنا جميعا

وكل الذى كنت أرجوه ألا يخون بعضنا بعضا وألا نلزم الآخرين بتبنى وجهات نظرنا فمن رأى أن يُضرب عن العمل بحثا عن حقه فما عليه من لوم، ومن رأى أن الوقت غير مناسب وأن قدسية المهنة أرقى من أن يزج بها من أجل مطالب مادية أو أنه لا يجب أن نستخدم الطلاب للى ذراع الحكومة فهو قد غلب ما يراه واجبا على حقوقه وعلى الناس أن تدرك أن اتفاق الناس على أمر جامع لن يكون وإنما أن يعذر بعضنا بعضا فى الاختلاف وأن نقدر الآراء المتعارضة وننظر إليها على أنها آراء تحتمل الصواب والخطأ (دون إغاظة الآخرين أو تخوينهم أو التقليل من شأنهم وانحيازاتهم الفكرية والسلوكية) فهذا ما يدعو إليه كل حر غيور مخلص لوطنه ودينه ومبادئه.

سيد يوسف



#سيد_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصر لم تعد تحتمل الغباء السياسى
- فى ضرورة نقد المجلس العسكرى
- أحزابنا السياسية ضرورة أم عبء على الوطن؟
- الأجور فى مصر بين الخيال وبين الممكن
- الوعظ السياسى وآيات آل مبارك الممزق
- جمعوا هذه المشاهد ثم استنتجوا
- من وحى ثورة 25 يناير(2-2)
- من وحى ثورة 25 يناير(1-2)
- الغضب المصرى الأول
- تأملات إنسانية فى المشهد التونسى 2011
- فى انتظار المصير المحتوم
- هل تذكرون عصا سليمان؟
- المزورون: ليسوا نوابا وليسوا محترمين
- إهدار أحكام القضاء طرد الحرس الجامعى نموذجا
- مفردات الواقع المؤسف لا تنبئ بخير
- حرب الملصقات الرئاسية فى مصر
- غباء التسويق لتوريث مصر
- بساستنا تآكلت جغرافية مصر
- احتقان مصر ولامبالاة الرئيس
- أبى الغباء أن يفارق أهله


المزيد.....




- يورو واحد فقط.. محكمة فرنسية تمنح كيم كارداشيان تعويضاً عن ح ...
- تحطم مروحية إخبارية في لوس أنجلوس أثناء تغطية مباشرة لحادث آ ...
- -استهداف قِبلة المسلمين-.. إدانات قوية للحوثيين بسبب إطلاق م ...
- سوريا.. تحرك عاجل من وزارة التربية بعد مطالبة بإعادة العمل ب ...
- ريابكوف: لا مؤشرات على قرب حل سياسي في أوكرانيا لكن الاتصالا ...
- كيف غيّر التوغل الإسرائيلي حياة سكان جنوبي سوريا؟
- سوريا تغمد سيف -محكمة الإرهاب- المسلط على الناس وتبطل مفاعيل ...
- فيديو صادم في ليبيا.. ضرب طفل بـ-الفلقة- داخل خلوة لتحفيظ ال ...
- وزير التعليم العالي والبحث العلمي يهنئ “هاني هلال” بمناسبة م ...
- ما أهم ما جاء في خطاب أورسولا فون دير لاين عن حالة الاتحاد ا ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيد يوسف - تأملات فى إضرابات المعلمين