أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال قديح - الديمقراطية وتضليل الرأي العام














المزيد.....

الديمقراطية وتضليل الرأي العام


كمال قديح

الحوار المتمدن-العدد: 3493 - 2011 / 9 / 21 - 13:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتحدث المنظرين السياسيين عن الديمقراطية على أنها مفهوم حديث بدأ مع عصر النهضة الأوروبية انطلاقا من اليونان وبدا أن المجتمع الغربي ديمقراطي في ممارسته بالكيفية التي يختار ممثليه للحكم، علي مر السنين ترسخت قناعات لدي الكثيرين عن هذا المفهوم يشوبها الكثير من الفهم الخاطئ والممارسة الخاطئة التي تصل إلى حد مصادرة حقوق الناس وإراداتهم، وصولاً إلى التزوير الحقيقي والتزوير الخفي .
وهل الديمقراطية التي تساوي بين العالم والجاهل في الأصوات هي التي تساهم في الاختيار الأفضل وما هي الديمقراطية التي تجعل مالك المال أو الجاه يشتري ضمائر الناس وتلبية حاجاتهم بشراء الذمم ودفع الأموال للدعاية والإعلانات البراقة التي تجعل من هذا الشخص مخلص الأمة والقادر على حل أزماتها قبل الانتخاب، وبعد الانتخابات لا هم له إلا جمع الأموال التي أنفقها علي الدعاية الانتخابية بشتى الطرق وصولا لاستخدام السلطة لمصلحته الخاصة متناسيا الناس والقانون والمجتمع والقيم والأخلاق وضاربا بها عرض الحائط لتحقيق مآربه، ولا تتوقف الممارسات الديمقراطية عن هذا الحد بل يصبح التواطؤ من قبل المنتخبين لتوظيف طاقات وقدرات الشعب لخدمه مصالحه وكإنها مصالح الشعب التي لا تتوقف عن حد معين وما يلاحظ في كل البرلمانات أن الغالبية العظمى من المنُتخبين أعضاء المجالس التشريعية أو البرلمانات يعيشوا نمط حياة خاصة من الترف والبذخ على حساب الشعب انتقاما منه ، ولنأخذ مثالا على ذلك أمريكا أو إسرائيل أو بريطانيا أو غيرها بوش صاحب الامتيازات التنقيب عن البترول وبيعة وان الحكم انتقل من بوش الأب إلى بوش الابن كذلك الزوج كلينتون والزوجة هيلاري الأمير تشارلز وبغين وابنه وشارون وابنه وغيرهما الكثير أن الانحراف الديمقراطي لا يصيب المجتمع العربي وحسب بل حتى المجتمعات الغربية التي تفتخر بالديمقراطية من غربية وشرقية ووصل مفهوم الحكم الرشيد أو الممارسة الحقه للتشريع والرقابة والتنفيذ حتى امتلاك الثروة والثورة والسلطة وأصبحت ثوراتنا موجهة فقط لتغير شخص الحاكم وفقط، بل أحيانا من مستشاريه ووزراءه وكأنهم ليس جزءا من الفساد والدكتاتورية.

تطورت الديمقراطيات في العالم العربي بأن الجميع راض عن الحاكم وغير راض عن الحكومة كما في بعض الدويلات والاسؤ من ذلك أن الرضا عن الحكومات والرئاسيات في العالم العربي ولد ثورات اغرب ما تكون أنها من صنع الامبريالية الصهيونية والغريب أن ما يسمون ثوارا يستنجدون بأمريكا والغرب الظالم لإنجاح تغيير الحكم الممثل في شخص الحاكم وأن كثير من الثوار هم من أعوان النظام سابقا وواقعنا يدلل على انه لم يتغير في النظم الحاكمة سوى شخص الرئيس وأسرته وبعض الأفراد وتصبح الديمقراطيات كما كانت سابقا تحتاج إلي ثورات جديدة تدمر مؤسساته ويعاد بناءها على حسابه حتى يستطيع النظام الجديد إن يعشعش ولا يهتم بمصلحة المواطن فلا الحكومات السابقة ولا الحكومات اللاحقة ستعطي المواطن حقوقه في الأمن والعيش الكريم فغلاء المعيشة وتدهور الصحة والتعليم والخدمات الحياتية باقية في كل الدول التي نجحت فيها الثورات على حالها حتى وان ذهب النظام ام بقي وهذا الأمر قد يستوقف القارئ لأن الثورات بمفهومها التاريخي تعني التغيير إلى الأفضل فلم توجد ثورة عربية أزالت الحدود ووفرت فرص العمل وأممت الغاز والبترول والعكس هو الصواب فالغرب المستفيد الأول والأخير من حرب العراق الكويت والثورات الأخيرة فثوراتنا أزالت رؤساء أو حكاما كنا نتمنى ان يزالوا ،ولكنها وضعت ثروة الأمة والشعوب العربية تحت ايدي الامبريالية والصهيونية .
إننا كشعوب عربية في طور التنمية نحتاج إلى ديمقراطية من نوع خاص ديمقراطية منظمة وتخضع إلى الرقابة من الجماهير التي يجب إلا تكتفي باختيار نواب كل أربع سنوات تجدد تلقائيا لمدة ثلاثون أو أربعون عاما وفي نهاية المطاف فإن ممثلي البرلمان هم أدوات الحكومة يقبلون بكل المتغيرات التي تساهم في بقاء الحاكم مدى الحياة ، وهذا يدلل على زيف الديمقراطية الغربية التي تتيح للحاكم وزمرته وصول للبرلمانات وتغيير القوانين والأنظمة ما يحقق آمالهم في استرداد أموالهم وامتصاص أموال الناس لكي يعوضوا ما أنفقوه في الدعايات الانتخابية.



#كمال_قديح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الجيش اللبناني يعلن تفكيك جهاز -تجسس إسرائيلي- جنوبي البلاد ...
- وزارة النقل في صنعاء تكشف تفاصيل حركة الملاحة في باب المندب ...
- هجوم حاد على نتنياهو: يمزق إسرائيل.. فقد صوابه وينشر الأكاذي ...
- عاصفة -نور إيستر- تجتاح شمال شرق الولايات المتحدة
- اختبار جيني جديد يشخص أورام الدماغ في أقل من ساعتين
- 451 ألف وفاة إضافية.. النينيو تهدد العالم بموجة حر قاتلة
- روسيا.. إقبال عربي متزايد على -روزا خوتور- والزوار يبدون رغب ...
- روسيا.. مقتل خمسة أشخاص في حريق بمصنع للألعاب النارية في مقا ...
- رسالة من خامنئي: بحر العرب سيخلو من قوات العدو قريبا.. وأيام ...
- وزير خارجية بريطانيا: ما تفعله إسرائيل في غزة والضفة الغربية ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال قديح - الديمقراطية وتضليل الرأي العام