أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله صقرا - علاقة الثورة بالثروة














المزيد.....

علاقة الثورة بالثروة


عبدالله صقرا

الحوار المتمدن-العدد: 3490 - 2011 / 9 / 18 - 02:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك أرتباط وثيق بين الثورة والثروة , فهما جزاءان مرتبطان ببعضهما البعض , لأن الشعوب المغلوبة على أمرها , حين تهب وتقوم من مرقدها وتثور على أعمدة الفساد والطغيان , إنما تقوم بدافع الخلاص منه وإطاحته للتتخلص وللتحرر من هذه العناصر الفاسدة التى أرهقت العباد وحولت البلاد لتركة , هذه التركة كانت لحسابهم وحدهم , ونسوا عامة الشعب , إن أعمدة الفساد أستحوزوا على كل مقدرات وخيرات البلاد وسخروها لهم وحدهم , أستحوزوا على المال العام , وسخروا العباد , وجعلوهم تحت إمرتهم , وتاريخ الشعوب العربية بالذات حافل بالثورات الشعبية على الحكام الظلمة , وهذه الثورات غيرت مجرى الشعوب , فمنذ أسرة محمد على عام 1800 م , ونحن نعلم كل العلم المواجهة التى حدثت بين حاكم مصر أيامها وهو الخديوى توفيق , وبين الزعيم أحمد عرابى , ماذا قال الخديوى توفيق الذى ملآ قلبه وجوفه بخيرات وثروات مصر ؟ , وأغدق هذا الخائن المال على حراس كرسى العرش لديه ( الآنجليز ) , قال لزعيم الآمة أحمد عرابى فى أستعلاء : ( لقد ورثت أنا ملك هذه اللبلاد عن أبائى وأجدادى , وما أنتم إلا عبيد عندنا ) , بماذا رد على هذا المتعجرف الذى ملآ بطنه من مال الشعب ؟ قال أحمد عرابى للخديوى : لقد خلقنا الله أحرارا , ولم يخلقنا تراثا وعقارا , والله إننا لن نورث ولن نستعبد بعد اليوم ) .
ومن ميدان عابدين الى ميدان التحرير كان صدى مقولة أحمد عرابى المشهورة عام 1881 م , أن التاريخ يعيد نفسه مع الطغاة الفاسدين , والتاريخ يثبت أن الشعب المصرى وعامة الشعوب العربية لم تورث لآحد من الحكام ولن يستطيع أحد منهم أن يستحوز على مقدرات وخيرات أى شعب من الشعوب العربية الحرة بعد اليوم , ولن ترضى بالمهانة والظلم مهما طالت مدة هذا الحاكم .
إن وعى شعوبنا العربية لن يرضى ولن يسمح لآكلى ثروات البلاد بالأنفراد بها , لآن زمن الآستبداد والآستعباد مضى , لآن الحكام فى زوال , وتبقى الشعوب , وأصبحت شعوبنا العربية أكثر وعيا وأكثر إدراكا من ذى قبل , إن شعوبنا العربية ستعيش حرة وستموت حرة , لآن حالة اللا وعى التى كانت تصيبهم قد أنتهت .
أما ثورات تونس ومصر وليبيا واليمن هى إنعكاس لحالة الآحتقان واليأس الشعبى من الحكام البغاة , فكان لزاما أن تنتفض هذه الشعوب نتيجة لنهب الثروات , كى تتحرر من الآغلال التى أفقرت الشعوب .
والدافع الرئيسى لقيام الثورات هو بسبب أحتكار فئة معينة على خيرات الشعوب من قبل لصوص المال والسطو على مفدرات الآمة لعدة سنوات , والاستئثار بهذا المال وحرمان أفراد الشعب منها , ونتيجة لذلك شعرت الاجيال الجديدة ومعها فئات الشعوب المغلوب على أمرها بالضيق والآحساس بالمهانة أمام أوضاع مزرية , المستقبل أصبح مجهولا بالنسبة لهذه الآجيال ! والآوضاع من سيئ لآسوأ , وما أسوأ المستقبل فى ظل وعود كاذبة من مسؤولين مخادعين لا يدركون نبض الشارع , وحالة الآحتقان التى فى الصدور .
وكثير من الشباب كان يسأل عن تكافؤ الفرص ووعود المسؤولين الكاذبة والجوفاء , أيضا كانوا يتساءلون عن ثروات البلاد الى أين تذهب ؟ , شباب يتخرج من الجامعات
وينال شرف ( عاطل ) , وأغلبهم على المقاهى , وأصبحت القضية الكبرى التى يقابلها أى بيت هى البطالة , إن المال لغة العصر , لكنه كان غائبا عنا وعن الآجيال , المال لا يعرف طريقه إلا فئة معينة من البشر , هم أصحاب النفوذ من بهلوانات السلطة ووجهاء الحصانة السياسية الذين كانوا ينعمون بالمال والحصانة معا .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرية الانسان والنقاب
- هل قانون الطوارئ سوف يحمينا ؟
- التسطح الفكرى
- رسالة الى كل حاكم ظالم لشعبه
- رسالة الى الشهيد
- الأعاقة الحركية وأثرها على صديقى ممدوح


المزيد.....




- وزير الصحة السوري تعليقا على الغارات الأردنية: لا يمكن حماية ...
- بوتين يؤكد تطور التعاون مع قطر وأميرها يعول على دور روسيا في ...
- الانتخابات الإسرائيلية.. رفض تمديد التصويت والاقتراع يتجه لك ...
- سيول جارفة تفاجئ المسافرين في مصر والسلطات ترفع حالة الطورائ ...
- إدارة ترامب تدرس رفع العقوبات المفروضة على صندوق الاستثمار ا ...
- روسيا تفرض عقوبات على مدراء مؤسسات عسكرية بريطانية
- لافروف: مسلحون أوكرانيون يخططون بدعم غربي لتنفيذ أعمال إرهاب ...
- مصر تصدر بيانا رسميا بعد إعلان إسرائيل اجتياز مصري للحدود
- 134 مليار طن من الجليد الساحلي تذوب خلال عقد واحد!
- حكومة إسرائيل المقبلة.. حرب إيران أولوية


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله صقرا - علاقة الثورة بالثروة