أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد صوان - فلسطين الدولة 194... في انتظار الاعتراف الأممي!















المزيد.....

فلسطين الدولة 194... في انتظار الاعتراف الأممي!


محمد صوان

الحوار المتمدن-العدد: 3486 - 2011 / 9 / 14 - 09:02
المحور: القضية الفلسطينية
    


الأيام القليلة المقبلة حاسمة في تاريخ قضية العرب الأولى فلسطين، لتحقيق أمل الاعتراف الدولي من الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي في دورة الانعقاد السادسة والستين، بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام ،1967 وقبولها عضواً كاملاً في المنظمة الدولية، وسط تهديدات أمريكية باستخدام حق النقض “الفيتو” ضد إرادة أكثر من 130 دولة في العالم اعترفت بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته السيادية التي تأخرت على مدى 64 عاماً من اعتراف المنظمة الدولية بإسرائيل وقبولها عضويتها وفقاً لقرار التقسيم 181.

فما بين الفوز بالاعتراف الدولي بدولة فلسطين، وتنفيذ “الراعي الأمريكي” التهديدات المسبقة التي أصدرها الكونغرس الأمريكي بقطع المساعدات عن الفلسطينيين، واستخدام “الفيتو” في حال ذهابهم إلى الأمم المتحدة، وبين خيار المقاومة والإصرار والصمود والتمسك بالسلام، لاستعادة الحقوق الوطنية والقومية، تظل قضية أطول احتلال لشعب في التاريخ علامة فاصلة في تاريخ البشرية، لم تحسم فصولها بعد!
وإذا كانت الجهود الفلسطينية والعربية والأممية، إضافة إلى جميع الدول المحبة للسلام قد نجحت في حشد الاعتراف بالدولة، فإن محاولات الهروب الإسرائيلية مستمرة أيضاً وأيضاً بقوة الدعم الكامل من “راعي السلام الأمريكي” ومن الرباعية الدولية التي يرأسها الأخير، على الرغم من انحيازه الكامل وتمسكه بتطبيق سياسة الكيل بمكيالين، بعد تخليه عن جميع وعوده الانتخابية السابقة، ابتداء من طلب التجميد الكامل لبناء المستوطنات الذي ضرب بنيامين نتنياهو به عرض الحائط، إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام ،1967 وهو ما يتم الهروب منه بالدعوة إلى إقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة منزوعة السيادة، وأن تضم جميع الكتل الاستيطانية إلى الأراضي الإسرائيلية.
تدرك القيادة الفلسطينية “م.ت.ف” على وجه اليقين أن الولايات المتحدة الأمريكية سوف تستخدم “الفيتو” لمصادرة الطلب الفلسطيني، على عكس موقفها في قضية إعلان دولة “جنوب السودان” عندما مارست كل نفوذها من أجل اختصار إجراءات الاعتراف التي تستغرق عادة أكثر من 30 يوماً إلى ساعات محدودة، لأن طلب إعلان دولة “جنوب السودان” عضواً في الأمم المتحدة يجيء على الهوى الأمريكي، أما دولة فلسطين فأمر مختلف، لأن الإدارة الأمريكية الحالية أعجز من أن تقف في وجه إسرائيل، وتسمح بتمرير قرار الاعتراف بعضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة! على الرغم من أن نتنياهو تعامل مع الإدارة الأمريكية والرئيس الأمريكي نفسه بصلف بالغ ورفض جميع مطالبه، ابتداء من طلب تجميد بناء المستوطنات لبضعة أشهر كي يُستأنف التفاوض الفلسطيني- الإسرائيلي، إلى طلبه الأخير باعتراف إسرائيل بحدود عام 67 أساساً للتفاوض حول إقامة الدولة الفلسطينية.
على كل حال.. لم تقطع القيادة الفلسطينية “م.ت.ف” حتى اللحظة التواصل مع واشنطن، على أمل أن تغيّر الأخيرة موقفها، أو تمتنع عن التصويت. لكن إدارة الرئيس أوباما أعجز من أن تفعل ذلك، فثمة ما يشير إلى حوار فلسطيني - أمريكي يدور في الكواليس أملاً في الوصول إلى حل وسط.. يبدو في الحقيقة صعب المنال، خاصة في ظل إصرار حكومة الثلاثي “نتنياهو، باراك، ليبرمان” على استمرار بناء المستوطنات في القدس الشرقية والضفة الغربية، رغم الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي تعتصر الطبقة الوسطى في إسرائيل، بسبب إسراف الحكومة الإسرائيلية في الإنفاق على المستوطنين والمستوطنات، في حين تتدهور أحوال غالبية الإسرائيليين بسبب الارتفاع المتزايد في تكاليف المعيشة واستئثار قلة محدودة في المجتمع بكل ثمار الاقتصاد والناتج المحلي الإسرائيلي!
في الواقع يمثل استحقاق أيلول الفلسطيني في الأمم المتحدة جزءاً من الحل، وشكل من أشكال النضال، على الرغم من أن الأمور ليست محسومة تماماً، مما يؤشر إلى أن المعركة في الأمم المتحدة لن تكون سهلة وسيناريوهاتها صعبة، وهذا الوضع يملي على القيادة الفلسطينية “م.ت.ف” طرح البديل، وأهم البدائل المطروحة أو المعول عليها من جانب القيادة الفلسطينية في حال استخدم الولايات المتحدة حق النقض “الفيتو” وأخفقت الأمم المتحدة في إعلان الدولة الفلسطينية وإمكانية تحقيقها
أولاً التوجه إلى الشعب الفلسطيني، من خلال الإعلان بأن القيادة الفلسطينية قد قدمت كل ما في جعبتها على طريق الحل السياسي والدبلوماسي، وعليه فهي تلجأ مجدداً للشعب الذي يفترض أن يعبر عن حالة توحد خلف استحقاق أيلول، لأنه المكون الأساس لاستقبال أي مؤشرات سياسية وكفاحية في ضوء الصلف والتعنت الإسرائيلي والتجاهل الأمريكي للحقوق الوطنية والقومية الفلسطينية المشروعة.
ثانياً حل السلطة الوطنية الفلسطينية، وهذا البديل يتم تداوله كثيراً بين الأوساط الفلسطينية، ولكن هذا البديل غير قابل للتحقق في ظل ربيع الثورات العربية العاصفة والتحولات والمتغيرات الإقليمية والدولية، كما أن حل السلطة الوطنية هو إقرار بانتهاء جميع الاتفاقيات والالتزامات تلقائياً. وبذلك فإن إسرائيل تعتبر هذه الخطوة حلاً لها من أي التزامات عليها، وإعادة العملية برمتها إلى المربع الأول، أي ما قبل عام ،1993 وعليه فمن المستبعد اللجوء إلى هذا البديل الذي يحمل في طياته السياسية والاقتصادية والوطنية الكثير من التعقيدات والغموض!
ثالثاً إعلان الدولة الفلسطينية من طرف واحد، أي من الطرف الفلسطيني، دون التوافق مع الإدارة الأمريكية وإسرائيل من جهة، أو انتظار اعتراف الأمم المتحدة من جهة أخرى، وهذا البديل لا يكفي وحده، بما أن الدولة الفلسطينية وفق هذا البديل معلنة منذ عام 1988 في الجزائر، والإعلان بهذه الصيغة لن يعبر عن حالة أفضل من الحال الذي تم الإعلان به سنة ،1988 والذي جاء في ذروة الانتفاضة الشعبية العارمة عام ،1987 وذروة الدعم والتأييد الأممي الرسمي والشعبي للقضية الفلسطينية.
رابعاً إنجاز مصالحة فعلية بين حركتَيْ فتح وحماس، مصالحة يتم بموجبها إعلان شراكة كاملة في السلطة والمفاوضات والمقاومة وتشكيل حكومة وحدة وطنية وجبهة وطنية متحدة، ومن ثم إعلان الدولة الفلسطينية من طرف واحد، تكون الأراضي المحتلة قاعدتها الصلبة والرئيسية، وهو بديل يجمع بين المقاومة والمفاوضات وجميع أشكال النضال الأخرى!
أمام هذه الوقائع التي تواجه القيادة الفلسطينية “م.ت.ف” لا بديل أحادياً يمكن اللجوء إليه كتكتيك مفضل في مواجهة الفيتو الأمريكي والتعنت الإسرائيلي، سوى إيجاد المخرج السياسي والكفاحي الذي يمكن التوافق عليه فلسطينياً وعربياً.. فإصرار القيادة الفلسطينية “م.ت.ف” على التحرك نحو الأمم المتحدة لن يسقط من حسابها خيار العودة إلى المقاومة والمفاوضات معاً، وبالتالي لا يشكل خيار الأمم المتحدة بديلاً عن خيار المقاومة والمفاوضات، لأن الدولة المفترضة ستبقى تحت الاحتلال، لكنها دولة بحدود مرسمة ومعترف بها من المنظمة الدولية.






دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مثقفون مقدسيون، في رحاب القدس عاصمة الثقافة لعام ‏2009‏‏: إد ...
- أبعاد الأزمة المصرية... بعد انتصار الثورة!
- البحث عن مخرج لأزمة اليسار الفلسطيني!
- الاستبداد العربي وراء كل كوارث الأمة


المزيد.....




- بعد السعودية.. الإمارات تستدعي السفير اللبناني وتصف تصريحات ...
- الأردن.. مستشفى ميداني عسكري ثان في قطاع غزة بمبادرة ملكية
- توب 5.. السعودية تستدعي سفير لبنان.. والسيسي يخصص 500 مليون ...
- بعد السعودية.. الإمارات تستدعي السفير اللبناني وتصف تصريحات ...
- الأردن.. مستشفى ميداني عسكري ثان في قطاع غزة بمبادرة ملكية
- علماء روس يكتشفون عقارا يمكن التحكم به بالضوء
- سيارات -لامبورغيني- تتجه نحو عالم المركبات الكهربائية
- أعمال حفر وتنقيب في مقهى بريطاني بحثاً عن رفات فتاة اختفت عا ...
- خالد داوود: عدد الموجودين في السجون المصرية ربما يقدّر بالآل ...
- العثور على -قرية مفقودة- تحت بحيرة في إيطاليا


المزيد.....

- الإنتخابات الفلسطينية.. إلى أين؟ / فهد سليمان
- قرية إجزم الفلسطينية إبان حرب العام 1948: صياغة تاريخ أنثروب ... / محمود الصباغ
- مواقف الحزب الشيوعي العراقي إزاء القضية الفلسطينية / كاظم حبيب
- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون
- حول القضية الفلسطينية / احمد المغربي
- إسهام فى الموقف الماركسي من دولة الاستعمار الاستيطانى اسرائي ... / سعيد العليمى
- بصدد الصھيونية و الدولة الإسرائيلية: النشأة والتطور / جمال الدين العمارتي
-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني
- كلام في السياسة / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد صوان - فلسطين الدولة 194... في انتظار الاعتراف الأممي!