أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - فضل الله العك - البيرق














المزيد.....

البيرق


فضل الله العك

الحوار المتمدن-العدد: 3482 - 2011 / 9 / 10 - 02:29
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


في غمرة احتفالات العالم هذا العام بالذكرى الخامسة والستين للانتصار على الفاشية كثرت اللقاءات مع أبطال الاتحاد السوفييتي الذين عاصروا تلك الفترة وكانوا من أبطال هذا النصر العظيم ، وقد أجرت محطة التلفزيون «روسيا اليوم» لقاء مع أشهر مصور فوتوغرافي رافق الجيش الأحمر خلال أغلب معاركه، وقام بعرض الصور التي التقطها في أغلب دول العالم وكانت الصورة الأشهر لهذا البطل (الصورة التي التقطها للجندي السوفييتي الذي وضع الراية الحمراء على الريخستاغ الألماني). وقد سميت هذا الراية منذ ذلك التاريخ إلى اليوم «راية النصر».
إن هذه الراية التي سقط تحتها ملايين الشهداء من الشيوعيين ومن أبطال الجيش الأحمر ستبقى لدى ملايين الشيوعيين والوطنيين راية العزّة والكرامة، راية الحرية لشعوب الأرض المضطـَهدة حتى يتحقق العدل على الأرض.
فالبيرق هو راية صنعها أبناء ومجاهدو محافظة السويداء في الثورة السورية الكبرى التي قادها سلطان الأطرش، فكانت كل قرية من قرى محافظة السويداء تصنع بيرقها الخاص بها وتكلف عائلة من عائلات تلك القرية بحمل البيرق في المعارك وتـُقسم هذه العائلة بعدم إنزال هذا البيرق من يد حامله حتى لحظة استشهاده وعند ذلك يقوم شقيق الشهيد أو والده من الحاضرين في المعركة برفع البيرق ويجب أن يبقى البيرق مرفوعاً فوق رؤوس المجاهدين حتى لو سقط تحته جميع أفراد العائلة الواحدة.
ويوجد شواهد سجلها التاريخ لحاملي البيارق في محافظة السويداء.
فمثلاً آل علم الدين من أبناء مدينة السويداء كان عدد رجال هذه العائلة بين عامي /1925 ــ 1927/ حوالي خمسة وثلاثون رجلاً وهم حملة بيرق مدينة السويداء سقط منهم خلال معارك الثورة ثمانية عشر شهيداً منهم أربعة إخوة سقطوا تحت البيرق في معركة واحدة وبقي البيرق مرفوعاُ.
وعائلة أخرى من آل حمزة من قرية رساس جنوب السويداء وهم حملة بيرق القرية وفي معركة المسيفرة سقط شهيداً حامل البيرق فجاء شقيقه ورفع البيرق وسقط الثاني شهيداً فجاء الثالث ورفع البيرق كذلك سقط شهيداً، وكذلك الرابع ثم جاء والدهم بعد استشهاد جميع أبنائه في تلك المعركة ورفع البيرق مخضباً بدمائهم ورفعه عالياً وأصيب بجروح بليغة واستشهد على أثرها أيضاً، وعندما علمت والدة الشهداء بالخبر زغردت وماتت من الحزن(1).
لكل بيرق حكاية عزّ في معركة، وبقيت هذه البيارق مصانة كشرف أصحابها عن الدنس فخبأت في الصناديق والقلوب مدة ثلاثة وثمانين عاماً.
وعندما شُيد صرح الثورة السورية الكبرى في بلدة القريا الذي يعتبر أضخم صرح شُيد في سورية وبني من بازلت السويداء ونقلت إليه رفاة القائد العام للثورة سلطان الأطرش وأصبح معلماً معمارياً بارع الجمال يمكن زيارته. وتم افتتاح متحف الثورة السورية الكبرى فيه وتشكلت لجنة لجمع التراث المادي والمعنوي للثورة السورية الكبرى، وقد قدم الأهالي إلى هذه اللجنة أغلى ما يملكون مجاناً من البنادق والسيوف، ومنها سيف (نورمان) قائد حملة الكفر.
البيارق التي قدمت إلى هذا المتحف عبر مراسم شعبية وأهازيج وطنية ووضعت مصانة في مكانها الطبيعي في هذا المتحف ودوّن بجانب كل بيرق اسم قريته والعائلة الحاملة له، والشهداء الذين استشهدوا تحته.
فالبيرق لم يكن راية حمراء من القماش مطرزه بالخيوط الذهبية فحسب بل دوّن هذا البيرق تاريخ شعب سطـّر للإنسانية بأحرف من دم أروع البطولات في أضخم المعارك التي حصلت في التاريخ في المزرعة والكفر والمسيفرة وتل الحديد والسويداء وصلخد وعرمان واللجاه وقرى اللـّوا وغيرها، حيث انتصرت الإرادة على أحدث السلاح في ذلك الزمان.
فضل الله العك

(1) ــ (وصف الدكتور عبد الرحمن الشهبندر في مذكراته حول تلك الحادثة الأليمة تلك الأم بخنساء القرن العشرين)






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- من القمع إلى “الحوار”، كيف تُدار معاناة الشغيلة في نظام الاس ...
- عين على نضالات طبقتنا
- بيان تضامني مشترك بشأن: صحفيي “البوابة نيوز” التسعة وعضوي مج ...
- صرخة طلاب الجامعة الأمريكية ضد زيادة الرسوم وغياب الشفافية
- واقع النساء اليوم
- ترامب يُجبر على التراجع في مينيابوليس… المقاومة تنجح
- جيل زيد والبطالة:  كيف ينهك الانتظار المفرط حياة الشباب؟
- الأوضاع بمدينة العيون: حوار مع محمد اليوسفي صحفي ومناضل في ص ...
- الوصايا  الايكولوجية العشر
- Trump Administration Gives Blessing For Israel To Restore Th ...


المزيد.....

- النظرية الماركسية في الدولة / مراسلات أممية
- البرنامج السياسي - 2026 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- هل الصين دولة امبريالية؟ / علي هانسن
- كراسات شيوعية (الصراع الطبقي والدورة الاقتصادية) [Manual no: ... / عبدالرؤوف بطيخ
- موضوعات اللجنة المركزية المقدمة الى الموتمر 22 للحزب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الرأسمالية والاستبداد في فنزويلا مادورو / غابرييل هيتلاند
- فنزويلا، استراتيجية الأمن القومي الأميركية، وأزمة الدولة الم ... / مايكل جون-هوبكنز
- نظريّة و ممارسة التخطيط الماوي : دفاعا عن إشتراكيّة فعّالة و ... / شادي الشماوي
- روزا لوكسمبورغ: حول الحرية والديمقراطية الطبقية / إلين آغرسكوف
- بين قيم اليسار ومنهجية الرأسمالية، مقترحات لتجديد وتوحيد الي ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - فضل الله العك - البيرق