أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد مقصيدي - لنحتفل بالحياة أيها الموتى














المزيد.....

لنحتفل بالحياة أيها الموتى


محمد مقصيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3467 - 2011 / 8 / 25 - 22:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يأتي إلى ذهن هؤلاء المربوطين إلى الدين بسلاسل حديدية , أنه كلما وضع شخص أفكاره على طاولة النقاش إلا وكان يخبئ خلف ظهره نية مبيتة . نحن لا نفعل سوى محاججة الفكرة بالفكرة . لا مشكلة لنا مع الأشخاص , ولا مشكلة لنا مع السيد محمد بن عبد الله , إذ , ليس من العدل أن نحكم على أشخاص عاشوا قبل قرون عديدة بنفس منطق وأدوات القرن الحالي . إلا أن نقد الفكر الإسلامي وإدخاله إلى غرفة العمليات للتشريح والتفكيك ينبغي أن يكون أمرا ملحا وعاجلا , خاصة في ظل الأمراض العديدة التي بات يعاني منها .
إن الخوف الشديد من تعريض فكر ميتافيزيقي مختلط بالموروث الشعبي وبهارات الأسطورة إلى التحليل العقلي يدفع بشيوخه إلى تسييجه بالأسلاك الشائكة والطابوهات , مما يدفعنا إلى التساؤل : هل هؤلاء الشيوخ يخافون على إنهيار الإسلام أم يخافون على انهيار سلطتهم ؟
وإذا كان كما يزعمون أن الإسلام رسالة كونية تحمل في ثناياها احترام المعتقدات والأراء , فلماذا يتهجمون بتلك الأشكال المتخلفة على كل من يطرح فكرة تخالف مزاجهم . نعم , إنني أقول شخصيا , أن الإسلام ليس سوى تجميع وترجمة لمعتقدات سابقة كانت سائدة في شبه الجزيرة العربية ونواحيها . وأن لا وجود لشيء إسمه وحي من الله , بالمعنى الكلاسيكي . وأن القران الذي كتبه النبي محمد تعرض لتحريفات وصياغات عديدة بعد موته , وأن أركان الإسلام هي صناعة أموية .... عندما أقول مثل هذا الكلام , فأنا أسعى إلى بناء تواصل مع أصحاب هذا الفكر الديني وليس إلى إرساء قطيعة " لا أعني هنا , هؤلاء الذين تورطوا في دماء الإنسان أو الملحقين بهم بحبال البيعة " , إن هذا النقاش الفكري بإمكانه الإنتقال بنا نحو عوالم وآفاق جديدة تحترم الإنسان في المقام الأول ,
للأسف , لا يملك الإسلامويون الجرأة على النقاش العلني , الهادئ والمسؤول . إذ كل ما يملكونه,هي خناجر الليل والتحريض على التعصب الديني تحت شعار , الكراهية في الله , والجهاد . وذلك يبين أنهم يرتعبون من هشاشة أسطورتهم , وأنها ستتكسر نهائيا مع أول يد تلمسها .
إنه عبر طيلة التاريخ الإسلامي , كان مصير الرأي الآخر سلسلة من العنف والإضطهاد بداية من إحراق الكتب أو بعض صفحاتها إلى إحراق مؤلفيها . ولا داعي هنا للتذكير بمواقف ومصير عشرات كبار العلماء والمثقفين من الإسلام كأبي العلاء المعري والمتنبي وأبو العتاهية وابن الراوندي وابن سينا والرازي والفرابي وابن رشد ...والقائمة الطويلة .
لقد حان الوقت , بعد قرون طويلة من الرقابة المعرفية , أن نمتلك حرية اختياراتنا وقناعاتنا , حان الوقت لكي نحتفل بالحياة , بعدما أجبرونا في كل لحظة على الإحتفال بالموت وكأننا قرابين من عصور ما قبل التاريخ مهداة لآلهة مريضة بالسادية . وإن كانوا يعتبرون العقل وحرية الفكر فتنة , فمرحبا بك أيتها الفتنة الجميلة . وليأخذوا أفكارهم القديمة ومخطوطاتهم إلى كهوف الجبال .



#محمد_مقصيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حذاء 20 فبراير ولحية عبد السلام ياسين
- لماذا أضرم النار في إسمي
- إفطار رمضان وإصلاح ما أفسده الله
- أيها المغاربة أفطروا علانية في رمضان
- عبد الإله بنكيران والبورنوغرافيا الحلال
- السيد ابليس في المخيلة الاسلامية
- المرأة عقدة الإسلاميين الأبدية
- جدور الإرهاب في الإسلام
- تأملات في جمع القرآن وتحريفه
- مقاطعة الإنتخابات المغربية واجب وطني
- البخاري بابا والأربعون إرهابي
- نداء للشباب المغربي لدعم منظمتهم العتيدة منظمة الشبيبة المغر ...
- التراجعات الخطيرة لحقوق الإنسان في المغرب
- الإضطهاد الديني في المغرب
- أوهام الإسلام السياسي
- حوار مع الفضلاء اللاديمقراطيين
- الحالمون بنظام طالبان في المغرب
- المثليون الجنسيون والشواذ السياسيون في المغرب
- لماذا نرفض إمارة المؤمنين
- هزيمة الدونكيشوت الصهيوني وفضيحة السانشوبانسا


المزيد.....




- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: إسقاط طائرة مسي ...
- العميد محبي: عقب العدوان الجوي الذي شنه الجيش الأمريكي الإر ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية في الشؤون الدولية علي أكبر ولاي ...
-  السلطات في النجف الأشرف تستقبل وفوداً عربية وإسلامية من الط ...
- مراسل العالم: العتبة العباسية تجهز المواكب في مدينة كربلاء ا ...
- مراسل العالم: رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي يصل إلى ا ...
- الشيخ الخطيب: صمود إيران في هذه المعركة شكّل مظلة حماية للعا ...
- بعد سنوات من الحظر.. تونس تواصل تفكيك إرث -أنصار الشريعة-
- -المسجد طوق النجاة الوحيد-.. رسالة إيمانية من لاعب منتخب الب ...
- جموعٌ غفيرة من محبي قائد الثورة الإسلامية الشهيد تشارك في م ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد مقصيدي - لنحتفل بالحياة أيها الموتى