أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد السلام مصباح - المحررون -بابلو نيرودا- ترجمها عن الاسبانية: عبد السلام مصباح














المزيد.....

المحررون -بابلو نيرودا- ترجمها عن الاسبانية: عبد السلام مصباح


عبد السلام مصباح

الحوار المتمدن-العدد: 3463 - 2011 / 8 / 21 - 00:06
المحور: الادب والفن
    


هَـا هِـيَ الشَّجَـرَة،
شَجَـرَةُ الْعَاصِفَـة،
شَجَـرَةُ الشَّعْـب،
مِـنَ الأَرْضِ يَصْعَـدُ أَبْطَالُهَـا
كَمَـا النُّسْـغُ مِـنَ الأَوْرَاق
وَكَمَـا تُكَسِّـرُ الرِّيـحُ الأَوْرَاق
أَوْرَاقَ حَشْـدٍ صَاخِـبٍ
إِلَـى أَنْ تَسْقُـطَ بُـذْرَةُ الْخُبْـزِ
عَلْـى الأَرْضِ مِـنْ جَدِيـد.
هَـا هِـيَ الشَّجَـرَة،
الشَّجَـرَةُ الْمُتَغَذِّيَـةُ بِأَمْـوَاتٍ عُـرَاة،
بِأَمَـوَاتٍ جَرْحَـى وَمَجْلُودِيـن،
بِأَمْـوَاتٍ مُسْتَحِيلِـي الْوُجُـوه،
مَرْفُوعِيـنَ فَـوْقَ رُمْـحٍ
وَمَطِعُونِيـنَ فِـي النَّـار،
وَمَضْرُوبِيـنَ أَعْنَاقُهُـمْ بِالْفَـأْس،
مَزَّقَتْهُـم الأَحْصِنَـة،
وَفِـي الْكَنِيسَـةِ مَصْلُوبِيـن.
هَـا هِـيَ الشَّجَـرَة،
شَجَـرَةُ الْجُـذُورِ الْحَيَّـة،
الشَّجَـرَةُ التِـي امْتَصَّـتْ مِلْـحَ الاسْتِشْهَـاد،
وَتَغَـذًَّتْ جُذُورُهَـا بِالدِّمَـاء،
وَاسْتَخْرَجَـتْ مِـنَ التُّـرَابِ الدُّمُـوع:
ثُـمَّ رَفَعَتْهَـا فْـي أَغْصَانِهَـا
لِتُوَزِّعَهَـا عَلَـى بِنْيَاتِهَـا،
كاَنَـتْ أَزْهَـارًا لاَمَرْئِيَّـة،
أَحْيَنـًا مَدْفُونَـة،
وَأَحْيَانـًا أُخْـرَى
كَانَـتْ تُوَيْجَاتُهَـا تُضِـيءُ كَالْكََوَاكِـب.
وَجَمَـعَ الإِنْسَـانُ تُوَيْجَاتِهَـا
عَـنِ الْغُصُـونِ الْيَابِسَـة،
وَتَنَاقَلَهَـا مِـنْ يَـدٍ لِيَـدٍ
كَالمَنْغُولْيَـا أَوِ الرُّمَّـان
وَفَجْـأَةً شَقَّـتِ الأَرْض
وَاشْرَأَبَّـتْ حَتَّـى النُّجُـوم.
إِنَّهَـا شَجَـرَةُ الأَحْـرَار،
الشَّجَـرَةُ الأَرْض، الشَّجَـرَةُ الْغَيْـم
الشَّجَـرَةُ الْخُبْـز، الشَّجَـرَةُ السَّهْـم،
الشَّجَـرَةُ اْلقَبْضَـة، الشَّجَـرَةُ النَّـار،
تُغْرِقُهَـا الْمِيَّـاهُ الْمَائِجَـة،
مِيَّـاهُ عَصْرِنَـا الْقَاتِـم
لَكِـنَّ سَارْيَّتِهَـا
تَهُـزَّ دَوَرَانَ قُدْرَتِهَـا.
مَـرَّاتٍ أُخْـرَى تَسْقُـطُ مِـنْ جَدِيـد،
الْغُصُـونُ التِـي كَسَّرَهَـا الْغَضَـب،
وَرَمَـادٌ مُتَوَعِّـد
يُغَطِّـي عَظَمَتَهَـا الْقَدِيمَـة،
هَكَـذَا عَبَـرَتْ مِـنْ أَزْمِنَـةٍ أُخْـرَى،
هَكَـذَا خَرَجَـتْ مِـنَ الاِحْتِضَـار،
إِلَـى أَنْ أَطَلَّـتْ يَـدٌ خَفِيَّـة
وَسَوَاعِـدُ عَدِيـدَة،
سَوَاعِـدُ شَعْـبٍ
فَحَرِسَـتْ أَجْزَاءَهَـا
وَخَبَّـأَتْ جُذُورَهَـا الرَّاسِخَـة،
وَكَانَـتْ شِفَـاهُ الشَّعْـبِ
أَوْرَاقُ الشَّجَـرَةِ الضَّخْمَـة الْمُجَـزَّأَة
الْمُبَعْثَـرَةِ فِـي كُـلِّ الأَنْحَـاء
سَائِـرَةً بِجُذُورِهَـا.
هَـذِهِ هِـيَ الشَّجَـرَة،
شَجَـرَةً الشّعْـب،
شَجَـرَةُ جَمِيـعِ الشُّعُـوب،
شَجَـرَةُ الْحُرِّيَّـةِ وَالنِّضَـال.
انْظُـرْ إِلَـى ضَفِيرَتِهَـا:
لاَمِـسْ أَشِعَّتَهَـا الْمُتَجَـدِّدَة:
اغْـرِقْ يَـدَكَ فِـي الْمَصَانِـع
حَيْـثُ ثَمْرَتهَـا النَّابِضَـة
تَنْشُـرُ كُـلَّ يَـوْمٍ نُورَهَـا
ارْفَـعْ هَـذِهِ الأَرْضَ بِرَاحَتَيْـك،
وَشَـارِكْ فِـي هَـذَا الأَلَـق،
خُـذْ خُبْـزَكَ وَتُفَّاحَتَـك،
خُـذْ قَلْبَـكَ وَحِصَانُـك،
وَانْطَلِـقْ لِلْحِرَاسَـةِ عَلَـى الْحُـدُود،
عَلَـى حُـدُودِ أَوْرَاقِهَـا.
دَافِـعْ عَـنْ هَـدَفِ تُوَيْجَاتِهَـا،
بَـدِّدِ اللَّيَالِـي الْعَدَائِيَّـة،
رَاقِـبْ دَوْرَةَ الْفَجْـر،
تَنَسَّـم الأَعَالِـي الْمُتَأَلِّقَـة،
حَامِيـًا الشَّجَـرَة،
الشَّجَـرَةَ التِـي فِـي قَلْـبِ الأَرْضِ ...


ترجمها عن الاسبانية: عبد السلام مصباح






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قرراءة للزمن العربي وللعشق
- 5قصائد
- قراءة للزمن العربي وللعشق
- توقيعات على سيمفونية الخصوبة
- الملكة.. للشاعر الشيلي بابلو نيرودا
- حلم ثان
- زيارات


المزيد.....




- في رحاب بغداد وفوق مياه النيل!
- بـ14 جائزة.. مسلسل -ويدوز باي- يحطم الرقم القياسي في جوائز إ ...
- -حبوب السعادة- التي تحولت إلى لعنة.. تقرير جديد يكشف سبب وفا ...
- فيلم -نازا- الإسرائيلي يفضح -أسطورة الجيش الأخلاقي- و-هآرتس- ...
- استبعاد الرابر الأمريكي ماكليمور من جولة -إد شيران- لدعمه لف ...
- الجفاف يهدد الزراعة والثروة الحيوانية في إقليم دارفور وسط تف ...
- تهديد بتجريد صانعي فيلم -نازا- عن حرب غزة من الجنسية الإسرائ ...
- رياضيات يهاجمن الممثلة سيدني سويني بعد ظهورها عارية في إعلان ...
- -سلطان الترتر-.. وفاة مصمم الأزياء الأسطوري بوب ماكي عن 87 ع ...
- بعد فوزه في البندقية .. تهديد بسحب الجنسية الإسرائيلية من صا ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد السلام مصباح - المحررون -بابلو نيرودا- ترجمها عن الاسبانية: عبد السلام مصباح