أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد مسّلم - نستولجيا بحر














المزيد.....

نستولجيا بحر


أحمد مسّلم

الحوار المتمدن-العدد: 3460 - 2011 / 8 / 18 - 22:25
المحور: الادب والفن
    


نستولجيا بحر


أنا و أنت ,
ونحن,
وأنتِ,
أنتما و أنتم وأنتنَّ
هو و هي
وهما
, و هم ,
وهنَّ
والبحر

أربع نقط وخمس فواصل
والحزن عميق يا بحر
يا بحر ..
لمَّ تتركني أعصف من تحت قميصي
يا بحر
ضمآآآآآآن للماء المالح فيك ..
وما من ملح في عتم الزنزانة
أو في وسط الشارع
او تحت مظلات حوانيت الخبز الحزبي
ما من ملح حتى في كأس مكسيكي
والملح يعلل شوقي للخمر

يا بحر
لا تتركني خلف سياج شائك ..
و أنياب السلك الشائك
حتى الأنياب تشتاق لملحك ..
للغوص عميقاً في أعماقك
لسمائك لرائحة العرق
المتدفق من ساقيّ
ومن عانة أمك يا بحر


أختنق بجلدي في عتم الزنزانة
تسكنني كل هواجس قوم المنشقين
وقوم الصيادين ..
ومن يبذر حزناً لا يحصد إلا
أكواماً أكواماً من قهر سنين
ووجع سنين ..
قاتلك الله أيا بحري ..
وسقاني من ماءك غصباً
تتمنع والشوق كساك ..
وشققني الشوق
وخاصمني فيك صديقي
وصديقي خاصمه الصبر

يا بحر
هادئ
ساكن
أزرق أحياناً
لكن !
من بعد تلون اطرافي
بالأزرق في سجن السلطان
أناظرك .. أراقب موجك ..
أسود .. أسود
أسود حالك
والموج يلاطفني
ويلطم أضلاعي ..
أقف ذليلاً بين يديك ..
لا أتحرك ..
أتحرق شوقاً للطم !!
تعالى يا بحر .. تعالى
أهدم .. دمر ..
لملمني .. بعثر ذراتي .. بعثرني
وشقوق الكفر على شاطئك المتخلف قهراً
وادفع موجك مجنوناً
ليعانق رملي يختلط مع الجرح ورملي
والرمل وجرحي بالحب يرسّمها مساكن

يا بحر
لست حزيناً ..
لاأجرؤ حتى لأقول سأحزن !
أحياناً نكفر .. أحياناً نؤمن
أحياناً من حزني بائن


يا بحر الروم والجرمان والاسبان
يا بحر الخوف يا أكبر أحواض الدخان
يا شبح الليل يطاردني لأراك
يا صبحاً أشرق لم اصحو .. لم أصحو!
كررها .. سحقاً .. أرجوك
كررها بحري .. لأراك
يا بعداً كونياً أضحى
يتمطى، يمشي، يظهر، يقتلني
يتظاهر ضد المُلاكْ
سحقاً .. سحقاً أسود
مثلك يا بحري
أسود من سبع دقائق تسبق فجري
عتم الليل البهم تمازجه ريح هوجاء
ونقيق ضفاضع
ومثانات بهائم

وأحبك ..وأحبك يا بحري
سأزورك يوماً
لكن !!
أكتبْ تأريخاً يجدي
مع هذا الحظ النائم

مولاي البحر
ومولاي الكاتب
مولاي السيد
مولاي المولاي
أيقنت .. أكررها
مع والي الأمر أيا نفسي
لا يجدي تبخير تمائم
لا يجدي
الا ان ألقي للبحر همومي
وأسجل تاريخاً يحظى بقبول الطير
ونبادل انت وانت ودفتر تاريخ وعصا
ودفتر شيخ وفطيرة تفاح وسلالم
يا بحري .. أفي بحرك عائم؟

أرسو يا بحر.. لكي أرسو
ولنرسم وطناً قومياً ..
لشعب المقتول الهائم
يا بحر عزيز انت
لا تغضب .. قبلة
من خدك
من شفتي السفلى
فوق جبينك .. فوق العين
تحت الذقن
فوق الصدر
بين هضاب الصدر
فوق البطن
وأعود لألثم عينيك بقبلة
أكرر فعلي
حتى تحمر خدودك يا بحر
أكررها ..
مفعول في عشقك بحري
يممت سمائي نوحك من ولهي
ونحوت
كتبت بنفسي بين يديك
أتظلل في ظل الدفلى
سبحانك بحري
أتلعثم .. أتحرق شوقاً لخلاصي
لأعانق موجك في الأعلى

يمي !!
أيرضيك الوضع
سأحبك مهما كان جوابك !
وسأقبل ..
لكن يا بحر
لا ترحل .. عن حلمي
والحلم يحار
سأيمم وجهي ثانية .. سامحني
ثانية أهرب منك
ومن نفسي ثانية
أبحث في الصمت
وثانية ..
سأيمم وجهي للقبلة !


أحمد مسّلم
2011/8



#أحمد_مسّلم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في حضرة الغياب .. التركة مرة أخرى بقلم : أحمد مسّلم
- سوف حتى الانحناء الأخير
- قصيدة .. عام الياسمين
- قصيدة رؤيا سحابة


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد مسّلم - نستولجيا بحر