أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محيسن العمارين - شارع الموت !














المزيد.....

شارع الموت !


محيسن العمارين

الحوار المتمدن-العدد: 3451 - 2011 / 8 / 9 - 09:18
المحور: الادب والفن
    


بالأمس فقط ، تعرضت إحدى السيدات الفلسطينيات لحادث دهس يـُدمي القلب أثناء مرورها من شارع الموت الذي يحتلّ مساحة لا بأس بها من مدينة بيت لحم.
أهكذا تنتهي أحلام الناس وتـُطفـأ شمعات أعمارهم وتخبو طموحاتهم ! قد تكون هذه السيدة تحلم بإكمال تعليمها ، أو تخطط للاحتفال بتخرّج أحد أبنائها من الجامعة ، أو ربما خارجة لتجلب الأغراض اللازمة لإعداد الطبق المفضل لدى طفلها الصغير , وبكلّ بساطة تتطاير أحلامها الممتزجة بقطرات دمائها وترتطم بالأرض كمن يصطدم بواقع الحياة المرير .

حكاية هذه المرأة واحدة من مئات الحكايات التي كُتبت في شارع الإنتركونتيننتال ، والمشكلة الأساسية غياب المطبات في الشارع ، وعلى الرغم من تعالي أصوات الاهالي المطالبة بإيجاد حلول واقعية تقلل من حدة الحوادث إلا أنه لا حياة لمن تنادي .
فالبلدية تتحجج بأن وجود المطبات في شارع رئيسي امر صعب ، لهذا كان الاقتراح البديل الأمثل أن تتواجد دوريات مرورية بشكل دائم في الشارع ولكن البلدية صمّت آذانها عن اقتراحات الناس ولم تـُلقِ بالا للأصوات المناشدة !
إذا ، لستُ أبالغُ إذا قلت إنّ الحلّ الأخير بين أيدي الناس ، أن يخرجوا إلى الشوارع ويحتشدوا ويطالبوا بإسقاط الشارع ! ويقوموا بإنشاء صفحة عبر الفيس بوك تطالب بحشد الدعم والتأييد لمطلبهم ! هل هذا فعلا ما تريدُ حكومتنا وبلدياتنا من الناس ان تقوم به ! متى سنصل إلى مرحلة تصبح الحلول فيها متاحة ولا تضطرنا لدفع حياتنا ثمنا لها !
ولو تأمّلنا سريعا نسبة الأضرار والمتضررين من الحوادث المرورية المتكررة في الشارع ستصدمنا الأرقام والنسب حول الموضوع ؛ فما لا يقل عن خمسة أشخاص لقوا حتفهم إثر حوادث دهس في شارع الموت وحوالي 100 آخرين تضرروا بشكل مباشر ، ناهيك عن حالات الرعب التي يصاب بها الاطفال يوميا عندما يقدمون على عبور الشارع ، كما أنّ الاهالي أنفسهم يستغرقون وقتا ريثما يقطعونه بسبب حركة السيارات السريعة .
إذا ، ماذا بعد الاحتجاجات غير المُجدية ؟ وماذا بعد الأصوات العالية التي لم تصل !؟ ربّما الأفضل أن يـبحث الأهالي بنفسهم عن حلول مناسبة وينفّذونها هُم من دون أن ينتظروا أيّ تحرك لا لبلدية ولا لشرطة مرور !


بقلم : محيسن العمارين






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محيسن العمارين - شارع الموت !