أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امتياز العبيدي - بين أروقة التراث....اليوم














المزيد.....

بين أروقة التراث....اليوم


امتياز العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3449 - 2011 / 8 / 7 - 04:29
المحور: الادب والفن
    


تعدَدَ وصفهُ ودلالة مفهومه بين ان يعني ما وصل الينا من الماضي وبين ان يعني ما انتقل الينا بفعل حاجاتنا اليه وفقا لاعتبارات ومقتضيات فكرية او سياسية او ثقافية وما الى ذلك
ما يهمنا من كل ذلك هو كيف نتعامل مع ذلك التراث لنخرج من جدلية تحديد مفهومه فسواءاً كان ما أتانا من الماضي ام كان ما استدعيناه فهو تراث له حضوره في حياتنا شئنا ام ابينا يؤثر فينا ونتاثر فيه ولو لا حضوره ما خط القلم تلك السطور .
ان الناس فريقان في تحديد قيمة التراث فمنهم من يرى اننا يجب ان نتشبث بالماضي ونحياه في زماننا ويتضح ذلك كثيرا في تراثنا التقليدي والديني لحد اننا يصعب ان نناقش او نتسائل فيما يخص ذلك الزمان كما فعلت الطوائف المسيحية ولا تزال عندما يسأل احدهم عن مسألة الثالوث فنرى عقله متحير بين وحدانية الله وكيف يكون له زوجة وولد ,اما على الصعيد التقليدي فحدث ولا حرج من تقاليد يتحرك بفعلها الانسان ببصر وبصيرة عمياء وتبقى الناس تخشى الناس لانها تقولبت بتلك التقاليد ,ونادر من يتصرف الفعل المغاير الصحيح " ليكون المحرك ونقطة الانطلاق لغيره في سباق الحياة نحو التغيير لحياة افضل
اما الفريق الثاني فلا يرى أي حسنة في التراث بل ينظر اليه معرقلا لحركة التطور في الحياة والحداثة التي يجب ان نحياها في ظل التقدم التقني الهائل والسريع الذي تشهده البشرية في القرن الاخير من تاريخها وربما كان استجابة عكسية لما تحرك به الفريق المضاد من فرض لآرائهم المتشددة باساليب تعدت الإنسانية بوجه سافر لاغية بعضا من او كل اسس التعايش الانساني من تفعيل العقل ومبدا التحاور واحترام الاختلاف وكثيرون من متبني أي عقيدة او المنظوين بظل أي طائفة ماتمكنو من التنصل عن ذلك ,افي منهجهم اختلاف عن منهج الذين وصفهم تعالى بقوله (( واذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما الفينا عليه آباءنا اولو كان آباؤهم لايعقلون شيئا ولا يهتدون )) البقرة (170)
وعودا على بدء ايننا من التراث ؟ او ....اين التراث منا ؟ او ليس التاريخ صناعة البشر ؟ انني لا ارى صوابا للفريقين فيما اتجهوا , ونتاج حركتهم واضح لكل فرد فلم يتحقق الرفاه والعدل للانسانية وتلك شعاراتهم بمختلف المفردات التي تتنمق وتتغير زمنا بعد آخر فلا يجب على من يحيا الحاضر ان يستغرق في الماضي وقد يصل حد القداسة غافلا عما تزخر به الحياة من تطورات مذهلة وسريعة وان كان الماضي سببا فيها ,او ينصرف ليلغي كل ما هو ماضي ويعتبره معرقلا لحركته فلا ذنب علينا فيما اخطأءه الماضون فلهم فكرهم وعليهم اخطاءهم
قال تعالى ((تلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تُسألون عما كانوا يعملون )) البقرة (134)
فلكل امة حياتها وفكرها وتتحمل مسؤولية كسبها فكريا وسياسيا وثقافيا
اننا لا يمكننا الانفصال عن التراث نهائيا كما ليس صحيحا ان نجعله اساسا في تفكيرنا وحركتنا انما علينا التدقيق والتفحص في كل ما يرد علينا من التراث ضمن اطار ومنهجية حقيقية تعتمد النقد البناء والعقل الحيادي لغربلة كل ما يظهر في حياتنا مما له علاقة بالتراث لنصل بعدها لتحقيق رفاه وسعادة الانسان وهو ما يريد الله ان نحيا به.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- محافظ طولكرم ووزير الثقافة يفتتحان مهرجان ومعرض يوم الكوفية ...
- حاز جائزة الأوسكار عن -شكسبير عاشقا-.. الملك تشارلز ينعى الك ...
- كولوسيوم الجم التونسية.. تحفة معمارية تجسد عبقرية العمارة ال ...
- الفيلم المصري -الست- عن حياة أم كلثوم محور حديث رواد مواقع ا ...
- بعد مشاهدته في عرض خاص.. تركي آل الشيخ يشيد بفيلم -الست-
- كيف أسهم أدب الرحلة في توثيق العادات والتقاليد عبر العصور؟
- التعلم العاطفي والاجتماعي: بين مهارة المعلم وثقافة المؤسسة ...
- تونس.. فلسطين حاضرة في اختتام الدورة الـ26 لأيام قرطاج المسر ...
- وفاة الكاتب المسرحي الأسطوري السير توم ستوبارد
- في يومه الثاني.. مهرجان مراكش يكرم -العظيمة- جودي فوستر


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امتياز العبيدي - بين أروقة التراث....اليوم