أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي نوير - إحمل فأسك















المزيد.....

إحمل فأسك


علي نوير

الحوار المتمدن-العدد: 3441 - 2011 / 7 / 29 - 00:38
المحور: الادب والفن
    


إحمل فأسك
أسمع أجراسا ..وأرى شمسا تصعد من بين الأشجار


إلى ثوار ميدان التحرير بمصر..
وإلى ثوار كل الميادين في العالم
علي نوير
( 1 )


الجمهور الغاضبُ يفترشُ الساحةَ

/ عذرآ يا سادةُ _ للتوضيحِ _ مراسلكم "سين"
توفاهُ اللهُ بمقذوفٍ مجهول المصدر .
هاأنذا أحملُ عدتَهُ ,
أخشى إن كنتُ تماديتُ قليلآ ,
أخشى أن لا أُحسن هذا الدور. /

جمهرةٌ أخرى _تحملُ أجهزةً للتصويرِ_بباب القصر
ها هوَ ذا البابُ المغلقُ يُفتحُ ,
أدخلُ , ألمحُ غابةَ أكتافٍ وبنادق ,
السيدُ وسط الجمع
_ يا سيد
يا سيدَ هذا القصر
أعرفُ أن الوقتَ يمرُ سريعآ
وظلالَكَ تنسحبُ الآن
من هذا الحقلِ ,
وذاكَ النهرِ ,
وتلكَ الغابة
.. لاشيءَ سوى صخبٍ وهُتافٍ ,
يتصاعدُ في كل الساحات
ياسيد
ماذا لو أن الثوار
وصلوا قصركَ ؟
لو أضرمَ أحدٌ فيه النيران ؟
_ ماذا ؟
_ قلنا لو..
_كيفَ ؟ .. لماذا ؟
هذا القصرُ بناهُ الشعبْ
أوَ يحرقُ شعبٌ ما صنعتْ كفاه ؟

/ ياويلاه
أسألهُ عن غضب الثوارِ ,
يحدثني عن شعبٍ ,
أضرمَ قبل ثوانٍ صورتَهُ في النار .
عن شعبٍ ,
يهتفُ أن الليلةَ أمرٌ ,
وغدآ أمرٌ
مادامَ الدنُ يبابآ
والخمرةُ يسرقها الأشرار /

_ ياسيد
ما تخشاهُ.. وقعَ الآن
فرجالُكَ قد خذلوك
.. بل خانوك
ضربوا طوقآ حولكَ
كي لاتصلَ الآن إلى سمعكْ
صرَخاتُ الجمعِ الهائجِ حولَ القصر .
_ لا .. لا .. لا أسمعُ , لا أسمعُ
غيرَ الهمس
_ هذا همسُ المرعوبين المرتابين
أُنظر للجالسِ خلفكْ ,
صاحب بيت المالِ ,
الواقف وسطَ الإيوانِ ,
رئيس الجندِ ,
وزير العدلِ ,
النائبِ ,
والحاجبْ
... وكبير الحراس .
جلُ أمانيهم
ان ينسلوا عبر الباب .. خِفافآ ,
إلا من أمرين ؛
الذهب الخالصِ .. والدولار
_ لا.. لا أرتاب
أعرفُ
هم سرقوا , أو ذبحوا
.. لكنَ بأمري ,
لن ينسلوا مادمتُ عليهم
أرقبُ أبعدَ مما تخفيه الجدران
_ ياسيد
ماذا عن خلان الأمس
أعداء اليوم
العالمُ .. كلُ العالمِ منشغلٌ في مَنْ يأتي بعدك
ماعدتَ الآنَ رهانآ للمظلومين
أو حلمآ للآتين
بل عنوانآ للماضين
_ لا ..لا ..لا ..لا ..
_ ياسيد
_ .......
_ ياسيد
_ .......
_ ياسيد
_ .......
.... إنقطعَ الصوتُ
ولم تنقطعُ الأصواتْ
.................

(2)
هاأنذا أنصتُ

/ للتوضيحِ ؛ رميتُ العدةَ ,
أعترفُ الآن لكم ,
لا أُحسنُ هذا الدور .
جسدي مصلوبٌ في القاعةِ ,
والروحُ ترفرفُ في الساحةِ بين الجمهور /

أنصتُ..أنصتُ
تأخذني قدمايَ إلى ميدان التحريرِ ,
إلى ما يشبهُ سَورةَ إعصارٍ ,
هاأنذا أصرخُ ,
بين اليقظة والحلم ؛
يا كلَ الثوارِ ,
الأحرارِ ,
الشعبيينَ ,
المأخوذينَ بهذا الدينِ وهذا الدين
مَن يكشفَ لي سرَ الأشجار
أو سرَ الأنهار
حين تصير شعاراتٍ لماعهْ ؟
مَنْ يمنحني أملآ
أن لا يرجعَ عقربُ هذي الساعهْ ؟
مَنْ يقنعني أن الثورةَ لا تهرمُ ,
أو يغتال براعمَها الثوار ؟
أن نمنحَ هذي الجثثَ المجهولةَ إكليل الغار .
مَنْ يمنحني أملآ
أنَ غدآ أسمى
يخطو عبرَ العتَبة
ويعانقنا مثلَ شريدٍ ,
صادفَ في الزحمةِ بعضَ ذويه ؟
مَنْ يمنحني " علَمآ "
يجعلني مزهوآ ,
وأنا أحملهُ كقميصٍ أجملَ في ترحالي ,
وأمسدهُ في الغربةِ خيطآ خيطآ ,
نتبادلهُ سرآ وعلانيةً ,
مثلَ رغيفٍ أو رُقيَة ؟
...............
...............
يا ثوارَ الزمن الأبهى
من " بنزرتَ " إلى ساحاتٍ للتحرير
ياثوار الزمن الهارب من ذاكرة الأشياء
والصاعد من "دلمون " إلى "مصراتا "
لا فرقَ هنا
بين صراعٍ وصراع
بين الصرخةِ والصرخة
بين ضياعٍ وضياع
يا نصفي الآخرَ
يا أخيَ الذاهبَ للضفة الأخرى
حيث الغابة حقل للألغام
وحقل "للكاتم" و "المكتوم"
يا اخي الذاهب للضفة الاخرى
لا عاصم بعد اليوم ,
الآن
اختلف الميزان
الغابة ما عادت أسئلة شائكة
الغابة أمرأة طيعة ,
لا تحسن كتم الاسرار
يا اخي الذاهب
يا اخي العائد
إحمل فأسك
أسمع أجراسا ,
وأرى شمسا تصعد من بين الاشجار
أنظر : للأفق هنا .. للأفق هناك ,
ساحات تفضي الى ساحات
والقبضات
واحدة , خرت للأرض عروش وكروش
إحمل فأسك
.. واتبعني
لم يبق سوى عرش الجهل
.. وهذا العقل المغشوش







15 /6 /2011









ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟
- متحف النصر يحيي ذكرى الحرب الوطنية العظمى بمعرض تشكيلي للفنا ...
- رواية -غرفة حنا دياب- تفك شفرة الهوية الحلبية وأسرار ألف ليل ...
- فقر بـ-فلاتر- وموسيقى مرحة.. كيف يجمّل -ورد على فل وياسمين- ...
- فنون الطبخ المتوسطي تتألق في تونس استعدادًا للموسم السياحي


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي نوير - إحمل فأسك