أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هالة قداح - طفلة ولكن...(تعديل)














المزيد.....

طفلة ولكن...(تعديل)


هالة قداح

الحوار المتمدن-العدد: 3438 - 2011 / 7 / 26 - 19:03
المحور: الادب والفن
    


دم ؟؟؟؟
لم تصدق ما تراه عيناها
فركتهما بيديها لتتأكد ان كان ما تراه حقيقة وليس كابوساً
نعم انه دم .. سالت أنوثتها كالتوت الأحمر ...
لم تعرف ماذا تفعل هل تصرخ أم تبكي ؟؟؟ أحست أن كل ما ستفعله سيكون عديم الجدوى
لن تبكي .. فتغتصب نفسها مرة ثانية
فكرت .. ٍسأحتفظ لنفسي بهامش من الشجاعة وسأتحمل كل العواقب وحدي
لن أجبره على الزواج بي
ولن أجبره على دفع تكاليف العملية ، ولن أحمله مشقة أن يواسيني
ماكان كان...
ولكن ؟؟؟؟ ماذا عن دميتها المرمية على بياض الشرشف
لم تستطع النظر اليها أحست ان لها عينين مختلفتين عن تلكم التي عرفتهما سابقا أحست في نظرات دميتها قاعة محكمة
وصوت نشاز يعلن بدء الجلسة ....
أحست أن شعر دميتها الاشقر أصبح له لون أبيض تماما كلون شعر جدتها .. التي طالما اعتقدت أنها تحكم بأمر الاله .. ذلك الاله المزاجي الصعب الارضاء الذي لم تحبه يوماًويسبب لها الغثيان كلما فكرت به
كيف تغيرت هكذا؟؟؟
اين نظرتها البريئة
كانت تحمل في يدها قطعة سكاكر مابالها الآن تحمل في يدها مطرقةكتلك التي يحملها قاضي الادعاء
كيف تغيرت الثريا المعلقة في سقف الغرفة وأصبح لها شكل المقصلة
هدوووووووء افتتحت الجلسة ...
وبعد ساعات من الهذيان وتنقيل نظرتها بين الحضور
من أين جاء كل هذا الحشد
هذه معلمة الديانة تقول لها بنظرتها زانية زانية
وهذه معلمة الفلسفة تقول لها مهرطقة مهرطقة
وهذا استاذ الرسم وتلك صديقة الطفولة وهذا بائع الحليب الذي كان يغش دائما ويخلط الحليب بالماء وهذه الجارة ا وتلك فلانة وفلانة وفلانة لماذا جاؤوا كلهم ؟؟
حتى بائع الغاز قد حضر
ومن أجل أي مصاب جلل تركوا مشاغلهم وتركوا كتب التاريخ والديانة وعلم النفس واتوا ليحاكموها ؟؟؟ من هم هؤلاء حتى يحاكموها ؟؟؟
ولماذا تعنيهم كثيرا نقطتي الدم التين سالتا من بين قدميها
ترى هل أصبح لقدمها اهمية سياحية اكثر من برج ايفل ؟؟
وهل أصبح لدمها أهمية اقتصادية أكثر من ماء الذهب؟؟؟
كل هذه الأسئلة درات في ذهنها وهي في باحة المدرسة
تمسك يد صديقها.... خطفت يدها من يديه وعينيها غارقة بالدموع
وقالت له ... انه وقت درس الديانة ...





#هالة_قداح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طفلة ولكن ....
- مطر ثلاثي الأبعاد
- في المنجم
- جرائم الشرف
- رقصات


المزيد.....




- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...
- 22 رمضان.. اليوم الذي أعاد هندسة خارطة العالم من بدر إلى مدي ...
- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هالة قداح - طفلة ولكن...(تعديل)