أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هالة قداح - طفلة ولكن ....














المزيد.....

طفلة ولكن ....


هالة قداح

الحوار المتمدن-العدد: 3437 - 2011 / 7 / 25 - 13:42
المحور: الادب والفن
    


دم ؟؟؟؟
لم تصدق ما تراه اعينها فركتهما بيديها لتتأكد ان كان ما تراه حقيقة وليس كابوساً
نعم انه دم .. سالت أنوثتها كالتوت الأحمر ...
لم تعرف ماذا تفعل هل تصرخ أم تبكي ؟؟؟ أحست أن كل ما ستفعله سيكون عديم الجدوى
لن تبكي .. فتغتصب نفسها مرة ثانية
فكرت .. ٍسأحتفظ لنفسي بهامش من الشجاعة وسأتحمل كل العواقب لوحدي
لن أجبره على الزواج بي
ولن أجبره أن يدفع لي تكاليف العملية ولن أحمله مشقة أن يواسيني
ماكان كان...
ولكن ؟؟؟؟ ماذا عن دميتها المرمية على بياض الشرشف
لم تستطع النظر اليها أحست ان لها عينين مختلفتين عن تلكم التي عرفتهم سابقا أحست في نظرات دميتها قاعة محكمة
وصوت نشاز يعلن بدء الجلسة ....
أحست أن شعر دميتها الاشقر أصبح له لون أبيض تماما كلون شعر جدتها .. التي طالما اعتقدت أنها تحكم بأمر الاله .. ذلك الاله المزاجي الصعب الارضاء الذي لم تحبه يوماًويسبب لها الغثيان كلما فكرت به
كيف تغيرت هكذا؟؟؟
اين نظرتها البريئة
كانت تحمل في يدها قطعة سكاكر مابالها الآن تحمل في يدها مدقة كتلك التي يحملها قاضي الادعاء
كيف تغيرت الثريا المعلقة في سقف الغرفة وأصبح لها شكل المقصلة
هدوووووووء افتتحت الجلسة ...
وبعد ساعات من الهذيان وتنقيل نظرتها بين الحضور
من أين جاء كل هذا الحشد
هذه معلمة الديانة تقول لها بنظرتها زانية زانية
وهذه معلمة الفلسفة تقول لها مهرطقة مهرطقة
وهذا استاذ الرسم وتلك صديقة الطفولة وهذا بائع الحليب الذي كان يغش دائما ويخلط الحليب بالماء وهذه الجارة ا وتلك فلانة وفلانة وفلانة لماذا جاؤوا كلهم ؟؟
حتى بائع الغاز قد حضر
ومن أجل أي مصاب جلل تركوا مشاغلهم وتركوا كتب التاريخ والديانة وعلم النفس واتوا ليحاكموها ؟؟؟ من هم هؤلاء حتى يحاكموها ؟؟؟
ولماذا تعنيهم كثيرا نقطتي الدم التين سالتا من بين قدميها
ترى هل أصبح لقدمها اهمية سياحية اكثر من برج ايفل ؟؟
وهل أصبح لدمها أهمية اقتصادية أكثر من ماء الذهب؟؟؟
كل هذه الأسئلة درات في ذهنها
عندما هم حبيبها بمسك يدها .... خطفت يدها من بين يديه وعينيها غارقة بالدموع
وقالت له ... انه موعد درس الديانة ...



#هالة_قداح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مطر ثلاثي الأبعاد
- في المنجم
- جرائم الشرف
- رقصات


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هالة قداح - طفلة ولكن ....