أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسن النصار - الأبداع الفكري والحسي في مسرح الصورة عند صلاح القصب














المزيد.....

الأبداع الفكري والحسي في مسرح الصورة عند صلاح القصب


محسن النصار

الحوار المتمدن-العدد: 3406 - 2011 / 6 / 24 - 21:37
المحور: الادب والفن
    


مسرح الصورة أسلوب جديد أنه تأليف شعري ,يعتمد أقتباس فكرة معينة دون التقيد بنص معين ,ويكون المخرج هو الخالق الأوحد ,بحيث يكون العرض المسرحي مكتملا في مخيلة المخرج ,فيقوم بنقله الى الممثلين ,ويكون الهدف الأسمى للمخرج هو السعي الى الشمولية والى اشاعة الأنسجام الفني في كافة أجزاء العرض المسرحي ,وهذامانجده في أغلب الأعمال المسرحية , العاصفة 89، عزلة في الكرستال 1990، حفلة الماس 92، الخال فاينا 93، الشقيقات الثلاث 97 , ماكبث 1998 ,ومسرحية رتشارد الثالث2009 وهذه المسرحيات التي قام بأخراجها صلاح القصب ,وهي من أبرز المسرحيات في مسرح الصورة ,وفي مسرحيتة ريتشارد الثالث (( ان تتزامن ومضات الحركة , والضوء ,واللون والكتل والمستويات بين الأعلى (المترو )والأسفل (القصر) والخارج (قرب الكنيسة ) في مجرى واحد والابتعاد عن تكريس مشهد واحد مستقر بل تتشظى المشاهد , بأفعال تقام بمناطق تبئير مختلفة ,ومتقاطعة حسب سياقات مرسومة ومرتجلة ,في تدفقها غير الساكن والكارثي ))(1). ويؤكد صلاح القصب في أخراجه على عمق وتألق وكمال جميع العناصر الفنية في مسرح الصورة ,وبالسعي أليها يتمكن الممثلين من اظهار مواهبهم وقوة خيالهم وأحساسهم ,حيث ان مهمتهم تكون مهمة صعبة لما يلاقوه من عملية تجسيد أفكار فلسفية كونية عمقها الكون والأنسان عبر التاريخ ,لخلق صور ورموز اسطورية لأضاءة جوانب عميقة من الحياة الآنسانية ,ومسرح الصورة في أفكاره وشخصياته يمثل الأنسان بأكمله طموحاته ومستقبله وهواجسه وفرحه وحزنه وقلقه وحريته وموقفه من الحياة الأنسانية ,كونها تخلق ضروفها ,ومسرح الصورة يعتمد أعادة خلق احساس او شعور في العقل يتم بواسطة ادراك مادي بحيث يكون التخيل ,فيتهيأ الغقل في تكوين صورا نتيجة للأدراك والأفكار كما في حالة التفكير وأدراك موقف او حالة أنسانية ,او كما في أنسياق العقل نحو تجربة ما أنسياقا موجها من قبل المخرج ,كما في حالة مزج بين مجموعة من الشخصيات بصور مسرحية معبرة ,يتم تكوينها عن طريق العقل او الخيال او الأحلام ,ومسرح الصورة يعتمد المشاعر والأحاسيس والوجدان اساس له,بحيث تكون الكلمة شئ ثانوي كونها قاصرة عن التعبير عن الحالة الأنسانية بشكل صوري ,فمسرح الصورة ينقلنا الى الحالة الشعورية للشئ بحيث تكون هناك نقطة أتصال حميمية لمشاهدة العرض المسرحي في مسرح الصورة وموقع هذا الأتصال هو الأحساس ,فنحن نعلم بأن الكلمة تخاطب العقل الأنساني ,بينما الصورة لديها القدرة الحسية والشعورية على الولوج الى أعماق النفس الأنسانية من خلال ماتوفره لنا الصورة من نقل الحالة الكونية التي تجعل المتلقي على أتصال مباشر عبر علاقة وجدانية وحسية وشعورية ,لخلق صور ميتافيزيقية تقترب من الصورة في الشعر ,بحيث تكون المحصلة مخيلة أبداعية ومكن الأحداث يكون ليس واقعا ملموسا ,وانماعالم تخيلي يتناول الحالة الأنسانية كونها رحبة تدلل على الوجود الأنساني بحيث يتم خلق صور وأيماءات ورموز واسعة غنية ,لذا نرى الشخصيات في مسرح الصورة لاتمتلك ابعادا نفسية وأجتماعية كما في المسرح التقليدي ,وللحلم أهمية في بناء مسرح الصورة,حيث انه ينقلنا من الواقع الى عام اخر متجاوزين الواقع والمنطق للوصول الى أبعادوحالات عميقة من اجل الكشف عن المجهول,وللون والخط والكتلة والكثافة والحجم والفضاء المسرحي والعناصر الفنية المتمة للعرض المسرحي ,اهمية كبيرة في اضفاء الجمالية للصورة المسرحية وتأكيد ميتافيزيقية المكان والشخصيات والحالات والمواقف في الصورة المسرحية أيماءا اورمزا او ايحاءا , و((تكنلوجيا المسرح ترتيب لمعادلات هرمية لافكار ورؤى وطروحات مستقبلية تبحث هناك لاهنا وهي اشبه بماسحات الرنين النووي المغناطيسي القادرة على تتبع دورة ذرات معينة في اشتغالات تقنيات الرياضيات والاحصاء من اجل تحليل المعطيات وعلوم الكومبيوتر تدخلت في مناح عديدة لطرح انفتاحات لمعرفة جديدة بالكلية تنمو وتتطور لنتائج مهمة .فقد كانت الدراسات السابقة تقول بأن الصورة البصرية هي تقريبا صورة فوتوغرافية تتشكل على الشبكة وترسل كما هي الى المخ حيث يقوم بتحليلها بهذة الطريقة ستكون مرحلة الادراك الحسي ومرحلة الفهم منفصلين . إن الشبكة انسجة عصبية على تعقيد كبير وهي التي تقوم بتنفيذ التحليل المفصل للصور الواردة ومن خلالها سنتعرف على ما إذا كانت الصورة تحوي خطوطا رأسية قطاعات اخرى تتعرف على الخطوط الافقية وتبقى قطاعات عصبية اخرى تميز الالوان وشدة الضوء وشدة وتكوينات الحركة وهكذا تنقسم الصورة لحظيا الى مكونات عديدة لاعادة تجميعها لكي يعيد المخ تشييد الشيء المرئي.))(2)واخيرا يجب التأكيد بان مسرح الصورة له تأثير كبير في الذهن والفكر الأنساني.

المصادر
(1) أ.د.عقيل مهدي / كتاب النقد الجمالي 2010/ ص138
(2) صلاح القصب "نظرية الكوانتم وقوانينها الفيزيائية بتكنلوجيا المسرح"
الحوار المتمدن - العدد: 3197 - 2010 / 11 / 26
المحور: الادب والفن



#محسن_النصار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في كتاب «رؤى في المسرح العالمي والعربي» تأليف رياض عصم ...
- مسرح د. فاضل خليل والرؤى المتميزة
- مسرحية -الزجاج المحطم- تأليف محسن النصار
- مسرح فاضل خليل وأيجاد الهوية للمسرح العراقي
- ذكريات نقد عرض مسرحية الرحيل ومسرحية بطل من الماضي
- التمثيل الصامت وجمالية التنوع في الأخراج المسرحي
- صلاح عبد الصبور والأبداع المسرحي الشعري في ذكرى ميلاده الثما ...
- د.عقيل مهدي والحداثة في مسرح السيرة / كتابة محسن النصار


المزيد.....




- هل يجب أن تكون الموسيقى صاخبة جدًا لنحرق سعرات أكثر؟
- الليبي محمد الوافي يحصد لقب جائزة كتارا للتلاوة لعام 2026
- الأردن يرمم -ذاكرة الأرض-: مئات الآلاف من وثائق ملكيات الضفة ...
- رحيل سيد نقيب العطاس.. رائد -إسلامية المعرفة- واستعادة الأدب ...
- 28 رمضان.. من ميلاد الأندلس إلى زفاف -أميرة القلوب-
- حفل الأوسكار الـ 98.. إطلالات صنعت اللحظة على السجادة الحمرا ...
- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى
- سر ديوجين.. جديد الشاعر حسين جرود
- كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 إلى منصة دولية ضد الحرب في غزة و ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسن النصار - الأبداع الفكري والحسي في مسرح الصورة عند صلاح القصب