أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سالم وريوش الحميد - تراجيديا العصر الزيتوني في رواية خضير قد














المزيد.....

تراجيديا العصر الزيتوني في رواية خضير قد


سالم وريوش الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 3383 - 2011 / 6 / 1 - 23:28
المحور: الادب والفن
    


ان هذه الراوية لم تحكي عن معاناة الشعب العراقي فحسب بل هي تراجيديا الانسان الضائع في زمن الخوف، ضياع الطاقات الكامنة في الشباب، ضياع الابداع والحضور الانساني ضياع الحب والاحلام
كل شئ موقوف بالحرب الزواج ، الدراسة ،الطموح ، المستقبل كلها مشاريع مؤجلة مادامت الكلاب الزيتونيه تجوب الشوارع والازقة وتدمر كل ماهو جميل ،تطالعنا وجوهم الكالحة في كل مكان ، انها مأساة حقيقية للعراقي الذي فقد الاحساس بالزمن والمكان كل مايتمناه ان يذوق طعم الراحة وان يضع رأسه على الوسادة ويحلم بحبيبته
ان لايؤخذ من احضان زوجه اومن بين اولاده
اوميد كردي وشيعي وشيوعي كم من العذاب يستحق حتى يرضي الجلاد
وقد الهارب من الجيش الى ايران مالعقاب الذي يستحق تساؤلات لاتحتاج الى تفكير فليس غير الموت من عقاب يستطيع النظام ان يرضي بها ساديته
تدور احداث الرواية في مدينة الثورة تلك المدينة التي تضم كل اطياف الشعب العراقي فقد هو المسيحي وهو المسلم وهو المندائي والسني والشيعي قد يكون تركمانيا
قد يكون واحداَ من هؤلاء مادام يقول لا للسلطان، مادام الكل يتساوى في ميزان العداء للسلطة،
انه يرجعنا الى فترة الثمانينات دون ان يدع لنا فرصة لجذب الانفاس وكأنه يريد ان يصلنا الى النهاية دون ابطاء،فالكل مربوط بالحدث الصغير. انها حوارية مع النفس، فمن لم يعش تلك الفترة ومن منا لم تلق عليه بظلالها الاسود مدفوعين الى الموت عنوة .لقد ابدع الكاتب بتصوير تلك الحقبة بأسلوب يجمع بين الفكاهة والمأساة فمن قمة الحزن تخرج النكات (اوميد انا مستغرب وحائر من هذا الضحك المتهور الذي راح يهجم علينا هنا ونحن في قعر جهنم الحياة)
ثمة احلام في اذهاننا اوهمنا انفسنا بها نحاول من خلالها ان نتقمص شخصية المنقذ ،حوارية دائمة مع الذات اوحلام مراهقة لكثرة ماجند النظام من طاقات اعلامية ومادية لعبت دورا كبيرا في ترسيخ هذا الوهم تعكس الى حد كبير لامعقولية الفرد اتجاه ديناميكية الصراع العربي الصهيوني حرب اوهام ومحاولات خلاص من هم جاثم على النفوس ( اعتقلوني وانا على وشك تحرير فلسطين كل فلسطين من البحر الى النهر ) هذه قمة التوهان والهذيان النفسي انها نوع من الهلوسة ،ان العبثية التي قادت الشباب الى تلك المهالك وتلك الاحداث المأساوية اوصلت خضير قد الى محاولة لاقناع الذات بأن كل هذه المآسي مرهونة بقميصه الجوزي الذي اشتراه من اللنكات انها سخرية ذكية لعدم مشروعية كل هذه الاهوال والحروب .ومن اكثر الاشياء مدعاة للسخرية هي ورش العوق المنتشرة في مريدي انها صورة حقيقية من الواقع المر فالكثير من الشباب كان يريد الخلاص من هذه الحرب (كسر يد ، رجل بتر كف اواصابع ) بهذه الكلمات يفاجئ عبودي كي يبتعد عن عنابر الموت ( هدايا الحرب تقدم ملفوفة بالعلم العراقي ذلك العلم الذي اصبح منظره يثير الخوف والاشمئزاز . كم يتمنى الفرد ان ينجح في الدراسة لكن الراسب في العراق كان يهنئ لأنه يرجئ سنة اخرىمن الابتعاد عن العسكرية ا والمشاركة في الحرب انها قمة المأساة .
ان الرواية عبارة عن هروب متواصل من الموت لم يكن هروبا للخلاص بل هي محاولات للتنفيس عن الكبت الخانق الذي يعيشه الانسان هروب من العسكرية هروب من الوطن هروب من ايران الذي توهم مثلما توهم الكثير انهم ملائكة وفي قمة يأسه واستسلامه للواقع المرير يقول( لم تعد حياتي تعنينني قد تعني اي شخص اخرغيري )نكوص وارتداد بسبب الخوف من الجهول .ان الكائن الحي الانساني نموذج معقد من الطاقة فرغم البلاء وقساوة الحرب والموت المحلق الا ان الانسان لاينسى غريزته فالغريزة كالنهر فأنه ينساب في مجراَ خاص به ان مااراده الكاتب هو ان الانسان لاينسى انسانيته رغم كل شئ فالحب ، والجنس والحنين والرغبات كلها موجوده وان كانت مؤجلة بعضا من الوقت
اني اضم صوتي لكاتبةمقال خضير قد والعصر الزيتوني (ابتسام يوسف الطاهر) بأن هذه الرواية يجب ان يعطى لها حقها من حيث الاهتمام وطباعتها بشكل جيد وبأخراج يتفق والقيمة الفنية لها
فهي تتناول حقبة من اهم الحقب التأريخية في العراق وهي محاولة لقراءة سيكلوجية الانسان العراقي وتحليلها بحيادية تامة فالبطل لم يكن ايجابيا في كل الاوقات وكذلك ابطالها تجدهم تارة رجال من طراز خاص وفينة اطفال مرة ابطال وحين ضعفاء انها واقع معاش امتد طيلة حكم البعث والتي كممت الافواه والجمت كل محاولة للرفض وشكراللمتابعة ...............

سالم الحميد






#سالم_وريوش_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تداعيات حسان العلوان مسرحية ثقافية رمزيه
- قصة قصيرة


المزيد.....




- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...
- اتحاد الكتّاب يشيد برفض الروائية الأيرلندية سالي روني ترجمة ...
- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سالم وريوش الحميد - تراجيديا العصر الزيتوني في رواية خضير قد