أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد عاطف - أي دولة مدنية نريد؟














المزيد.....

أي دولة مدنية نريد؟


محمد عاطف

الحوار المتمدن-العدد: 3383 - 2011 / 6 / 1 - 13:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


" لابديل عن الدولة المدنية.. نريد دولة مدنية.. " إلى أخر ما نقرأه كل يوم وتطل به علينا شاشات الفضائيات من تأكيدات على حتمية الدولة المدنية، فأصبحت الدولة المدنية لبانة يتشدق بها الكل، ولا يسعنا سوى انتظار مطربينا المتحركين دائما مع اللحظة للخروج علينا بأوبريت الدولة المدنية، ليذاع بالليل و النهار في التلفاز ونسمعه في رحلاتنا المواصلاتية الطويلة..
فجأة تحولت الدولة المدنية التي طالما نادينا بها إلى مطلب للجميع، لدرجة أنها أصبحت مطلب من كان يقذفنا بالكفر إذا ما سمعنا ننادي بها، ومطلب من كان يرانا قلة تحاول الاخلال بالاستقرار الذي يعطل التقدم والعجلة إياها.
ومن باب عدم ثقتنا في منهج التحولات المفاجئة والتلون بما يلائم قواعد اللعبة في المرحلة، فوجب علينا بيان أي دولة مدنية نريد، لأننا متأكدون من أن الإستخدام المبتذل للكلمة لا يكن إلا لغرض تفريغها من محتواها الحقيقي، وتسطيحها ومن ثم تخريب هدفها ودفعه في مسار المصالح الإنتهازية لقوى ثورتهم المضادة.
الدولة المدنية التي نعنيها وننادي بها دولة لا تعرف سوى القانون، الذي يضمن للجميع حقوقهم السياسية والإقتصادية والإجتماعية، دون النظر إلى تعداد مجموعة أمام أخري، أو استئثارها بسلطة، او لتمركز الثورة بأيديها، أو لظنها أمتلاك الكتالوج الأصلي للحياة الأفضل.
دولة المشاركة والتعايش والأمان لكل مواطنيها على أساس منظومة مساواة متكاملة.. منظومة عادلة لا تضطهد الأقباط، ولا تقهر المرأة، ولا تهمش النوبيين، ولا تخون وتستبعد البدو، ولا تنكر أي حقوق لأي فئة مختلفة العادات أو لأصحاب عقيدة مغايرة للسائد.
دولة تراعي البعد الاجتماعي لسكانها، تحقق مطلب الحد الأدني والحد الأقصى للأجور وتوفر الظروف الأدمية للحياة، من مسكن نظيف وتعليم وتامين صحي مجاني، دون ربط ذلك بمدي تدفق المليارات لحسابات رجال العمال.
دولة تقف إلى جوار النضالات المطلبية لجموع العمال والفلاحين من أجل تحسين ظروف العمل، ورفع مستوى المعيشة..
دولة لا يستخدم فيها المنتفعون من حماس الجماهير، دعاياتهم الدينية من أجل تحقيق أكبر إلتفاف حولهم، وتحويل قوة ذلك الإلتفاف إلى أصوات انتخابية، تصعد بهم إلى قمة السلطة التشريعية من أجل استصدار قوانين تزيد العمال فقرًا وتكبل أيادي المطحونين في حرية تكوين نقابات وروابط تدافع عن مصالحهم.
دولة الصندوق الانتخابي بها يريد رفع من يتحدث عن الجميع..
من يضع مصلحة الطبقات العريضة نصب عينيه، لا من يريد مصلحته استثماراته.
تلك هي دولتنا المدنية التي نريدها، دولة تعاملنا كمواطنين، لا رعايا أو ذميون أو طبقة تعيش لتخدم مصالح طبقة أخري تمتلك العدد أو الثروة أو الحقيقة المطلقة.



#محمد_عاطف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأقباط يدقون أجراس الثورة في ماسبيرو


المزيد.....




- ناشطون إسرائيليون يطلقون حزبا عربيا يهوديا قبل الانتخابات
- مستقبل الإسلام السياسي في ميزان التحولات: هل طوت حرب إيران ص ...
- كلدو أوغانا لـ-المدى-: تمثيل المسيحيين يجب أن يبنى على إرادة ...
- حريق كاتدرائية كييف وازدواجية المعايير
- شيخ الأزهر يدعو لتوحيد الجهود للدفاع عن القدس وتعزيز صمود ال ...
- سوريا: تنظيم -الدولة الإسلامية- يتبنى هجوما استهدف معسكرا لو ...
- مقر إحياء الذكرى: ستردد الأمة الإسلامية كلام الباري تعالى: - ...
- بزشكيان: الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة لجميع الاحتمال ...
- إسرائيل: الكابينيت اتخذ سابقا قرارا يتعلق بصلاحيات التخطيط و ...
- ولادة بقرة حمراء في الجليل.. مساعٍ استيطانية لتجاوز العقبات ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد عاطف - أي دولة مدنية نريد؟