أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رمسيس حنا - قبس من نور (إلي شهيد الكلمة د . فرج فوده )














المزيد.....

قبس من نور (إلي شهيد الكلمة د . فرج فوده )


رمسيس حنا

الحوار المتمدن-العدد: 3382 - 2011 / 5 / 31 - 21:27
المحور: الادب والفن
    


في الثامن من شهر يونية (حزيران) سنة ١٩٩٢ تم إغتيال الدكتور فرج فودة على يد أحد المغيبين عقلياً . ولم يكن الجاني إلا أداة للذين يريدون وأد العقل المصري. وما أشبه اليوم بالبارحه. فكتبت حينذاك هذه القصيده :

يأتي حزيران
وتتفتح شقوق الأرض
وتطل الرذيلة كثعبان أحمق
تتشح بسواد الجهل الأعمق
لتتراقص
على نغمات "الذكر" الأرعن
في حمام الدم المهرق
ويقوم "أوزريس" ليتدفق
ليرسل من نوره قبساً
لهذا الوادي الأظلم
ورصاصة من "ست" فيزهق
ولكن ...
"سبق السيف العزل"
و-"ست" الجالس على العرش
هو الاله الأعلم
فكيف يسمح
برسالة نور
أو بتيار المد المتدفق
أو بخرير الماء
في وادي الظلمة يترقرق
دون إذن الاله الأعظم
وقام "أوزوريس" ليتدفق
ورصاصة من "ست" فيزهق
. . . . . . . . . . . . . . .
"والرفاق حائرون"
"يتهامسون في جنون"
من القاتل........؟
من المقتول ....؟
. . . . . . . . . . . . . . . .
لؤلؤه يحملها النيل
من تراب
من صلصال
من طين
من حمأ مسنون
. . . . . . . . . . . . . . . .
وتمر السنون
تلو السنين
وتتمخض أفريقيا
لتلد في مصر "أوزوريس"
ويأتي المخاض لفكرنا
ليلد من جنباته السنا
ليبيض وجه أفريقيا الأسود
. . . . . . . . . . . . . . . .
"حبيبتي من تكون....؟"
هي ملء العقل
وملء القلب
ملء الكون
وملء الجفون
. . . . . . . . . . . . . . .
"حبيبتي من تكون....؟"
والقاتل من يكون؟
والمقتول من يكون؟
. . . . . . . . . . . . . . .
واتشحت أمي بالسواد
ولبست ابنتي طفلتي
ثوب الحداد
في يوم عرسها....
يوم قتل عريسها
في خدرها
. . . . . . . . . . . . . . . .
وعلى وجه أمي
يخيم سؤال في ذهول
لحمي ودمي؟
أمن بطني خرج
القاتل والقتيل؟
أعاد قابيل ليقتل هابيل؟
. . . . . . . . . . . . . . . .
"قدر أحمق الخطى"
"سحقت هامتي خطاه"
"دمعتي ذاب جفنها"
"بسمتي ما لها شفاه"
. . . . . . . . . . . . . . . .
وخرجت علينا بيانات الأفك
والنفاق
وماسحي المقاعد للرفاق
فبنت شفة القتيل
تستوجب العقاب
فالقاتل في دفاعه عن المحاق
"والضرورة تبيح المحذورات"
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وجاء في التحقيق:
"قيل في سور النور"
"والتوراة والزبور"
"أن قابيل وهابيل اخوان"
و ............................
تشهد برديات الفراعنه
"أن ست وأوزوريس اخوان"
"صنوان"
"متناقضان"
"يحملان بينهما"
ظلمة الليل"
"ووهج النهار"
"يحويان ظلمة النعش"
"وبريق الأفكار"
هل يا أفريقيا على أرضك
يعيش متناقضان؟
. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هل يجتمع الأسود والأبيض
ليفكا طلاسم سحرك؟
. . . . . . . . . .. . . . . . . . . .
وقام أوزوريس
يحارب بالابجدية العربية
ثعابين الوادي وتماسيح النيل
ليلملم السواد من على وجهك
وتدخلين "ملكة جمال الكون"
و...........................
هارب أنا من أيامي السود والمحن
هارب أنا من ماضي يلاحقني عبر الزمن
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
في أدغالك تطاردني الوحوش
في صحاريك فرغت كل الكؤوس
وجفاف يا أفريقيا
فطأطأنا الرؤوس
ونعاقب على البسمة
فأعتلانا العبوس
. . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . .
وتقابلنا يا أوزوريس العصر
وقدراً تقابلنا على محطه مصر
وافترشنا أوراق الصحف
في أمةٍ تغتال الضمير والفكر
في أمةٍ لا تفرق بين الأيمان والكفر
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
في عصر امتطى فيه النفاق
ظهر الكلمة
ودهس العناق
وخرجت علينا ثلة
بأحجية الرفاق
فبعنا نسائنا
بدون مهر أو صداق
واتشحت الكلمة بثوب الحداد
وبعنا حناجرنا .. وجف المداد
فمات أوزوريس وظل السواد
يجثم على صدرك
فيقتل الفؤاد
ويذبح ثدييك أفاك
أو منافق أو قواد
وتغتال الكلمة على صدرك
ويذبح قبس النور
المرسل عبر عصور وعصور
ويظن كل من يقتلك
أنه من اللاه مأجور.
"شعر رمسيس حنا "



#رمسيس_حنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التابو -شعر-
- ثورة حلم -- شعر-
- رسالة طفل أفريقي مفتوحة -شعر-
- الرفيق والطريق -شعر-
- نزوة كاذبة -شعر-


المزيد.....




- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...
- السينما الغنائية العربية: من وهج البدايات إلى انحسار التيار ...
- حكاية لعبة 5: صرخة سينمائية في وجه الاغتراب الرقمي للأطفال
- ثقافة -البالة- في العراق: من ملاذ للفقراء إلى -صيد ذكي- للما ...
- السينما المصرية في مواجهة -سحر المونديال-: تراجع الإيرادات و ...
- ليلة -إيفان كوبالا- التاريخية.. طقوس الماء والنار والأساطير ...
- فنان مصري يعترف بتعاطيه المخدرات ويكشف عن فترة صعبة


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رمسيس حنا - قبس من نور (إلي شهيد الكلمة د . فرج فوده )