أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح المرعي - أكبر الكوارث: تدمير عقل الانسان














المزيد.....

أكبر الكوارث: تدمير عقل الانسان


صباح المرعي

الحوار المتمدن-العدد: 3376 - 2011 / 5 / 25 - 22:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يصعب على القوى التقدمية عموماً، واليسار على الاخص، قبول فكرة انها مساهمة في تأخير شعوبهم! وذلك باستعمالهم عبارات العلوّ والعظمة والمجد والبطولة في وصف شعوبهم المقهورة التي لا حول ولا قوة لها.
فالشعب العراقي العظيم، تعبير يستعمله حتى المثقف العراقي، في موقع الخطأ، الذي يتوجب عليه ان يفهم هذه الحقيقة المرة ويقرّ ها، كي يتمكن من النهوض بنفسه اولا، ومن ثم محاولة النهوض بالمجتمع. إذ أن أكبر الكوارث هي تدمير عقل الانسان أو إبقاؤه على جهله.
كيف لشعب متخلف ومغلوب على امره، لاسباب عديدة ليس مجال شرحها الآن، ان يدعى بالشعب العظيم!؟ وهو البائس والجوعان والمريض والمحتاج والجاهل... وفوق كل هذا فهو يؤمن بالغيبيات سبيلا لانقاذه.
أليس الاجدر بنا ان نصفه بأ وصافه الحقيقية، كي يعرف على الاقل، موقعه وحقيقة وضعه، فالمجاملة ليست في صالحه. أمّ ٌ لا تستطيع إشباع اطفالها، وهي امرأة ليس لها سوى البيت، وأبٌ يـُقتل إن طالب بالخبز ليسد رمق اولاده، وشاب لا يعرف الى اين يتجه، ويضيع في المخدرات او الميليشيات... هي المكونات الحقيقية لشعوبنا التي نسميها عظيمة!
الصناعة هي عمل يتسم بالوعي والاخلاص والتفاني وفي بعض الاحيان بالمخاطر. وصناعة الحدث تقتضي وعيا كبيرا ومبدعا ومسؤولا وسائرا بالاتجاه الصحيح، لتعديل الوضع المعاش بكل جوانبه. فالاسلاميون صنعوا احداثهم في كل زمان ومكان، مرتكزين على جهل السواد العام، وعاملين على استمرار هذا الجهل، لانه الوقود الحقيقي لمسيرة الحدث.
في بلد يعد احد أغنى بلدان العالم الآن وسيكون أغنى بلد في العالم سنة 2025! توزع فيه الكهرباء بالحصة! وليس فيه ماء صالح للشرب! ومدارسه مشيدة من الطين...أمهات ٌ واطفالهن يجوعون ويمرضون...أليس من الاجدر والواجب ان يحين الوقت لان يعي المثقف والقوى التقدمية – اليسارية منها واللبرالية، ضرورة العمل على التصالح مع المرحلة، وعدم ابراز الخلافات، وتركها للمستقبل، في سبيل خلق حدث نوعي، يقوم مقام الناهض بالشعوب، ويسير بها نحو التقدم والرقي؟
ارى من الضروري جدا ان تعي القيادات السياسية المعا رضة بكل جهاتها دون اي استثناء، وكذلك المثقفون المستقلون، أنّ شعوبها ليست عظيمة، بل يائسة وبائسة ومحرومة. فهذا الوعي – إن حدث- سيكون موقع انتقال جد يد وقوي ومسؤول نحو المستقبل المزدهر وبناء الانسان والدولة على الاسس العلمية الصائبة.
إنها المسؤولية تجاه شعبكم اللاعظيم، مسؤولية ان تلتموا وتكونوا كتلة واحدة، يصعب اختراقها وتمزيقها، مسؤولية ان تعتذروا عن تفكيركم السيئ بشعبكم...
مسؤولية ان يكون التعليم على الاقل حصتكم في بناء الانسان وملء فراغات الجهل.. بالعلوم وبالاسئلة. عند ذاك سيكون هذا الانسان الذي تشرّب بالعلوم وبالمعرفة هو العظيم الذي منه سيتكون الشعب العظيم. وبعكسه ستكونون في موقع الاتهام ووجوب المحاسبة وفق كل الاعراف وعبر التاريخ الذي لا ينسى، إذ يوثق...
كل خلافاتكم هي: من سيقود، وهل هو أجدر مني؟ إنسوها رجاءً أو أجـّـلوها على الاقل لانتخابات شرعية في المستقبل. هذا هو الطريق الوحيد لانقاذ شعبنا اللاعظيم من مآسيه وجعله عظيما بتفانيكم وحرصكم عليه.
كم سيصبح البلد غنيا وتصبح النفس هي الاخرى غنية لو تعلمتم كيف تؤجلون سؤال من سيقود، ووقفتم بذلك موقف الجد من المسؤولية التي يجد ربكم ان تكونوا أهلاً لها؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حيّ على خير العمل
- سرقة الأسماء


المزيد.....




- مباشر: بريطانيا تدعو لوقف العمليات الإسرائيلية بلبنان وفرنسا ...
- سعيا وراء إبطاء الشيخوخة.. بوتين يرصد 26 مليار دولار
- التصعيد يتسع في لبنان والخلافات تعرقل التفاهم الأمريكي الإير ...
- 3 جبهات تربك ترمب وتكشف حدود أمريكا
- ازدهرنا في أيام الحرب مع أوكرانيا وهذا أزعج التنين الورقي
- نتنياهو يتوعد بتوسيع الحرب في لبنان.. ومجلس الأمن يتحرك
- الأول له في تركيا.. كانيي ويست يحيي حفلا جماهيريًا بإسطنبول ...
- فيديو متداول بزعم ارتباطه بـ-هجوم إيراني على قواعد أمريكية-. ...
- -جيل كامل في خطر-.. اليونسكو تحذر من انهيار التعليم في كوبا ...
- جزيرة يونانية تقدم فرص إقامة مجانية.. بشرط رعاية القطط!


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح المرعي - أكبر الكوارث: تدمير عقل الانسان