أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح محمود - يا بحر!!!














المزيد.....

يا بحر!!!


صالح محمود

الحوار المتمدن-العدد: 3367 - 2011 / 5 / 16 - 21:56
المحور: الادب والفن
    


صالح محمود
إلى تونس الثورة

يا بحر!!!
1
هناك على اليابسة
يقيم الإنسان حبيس الطّبيعة
سجين العمى
في القنوات والطّرقات
يتحرّك في المدينة
وفق النظّام العامّ
2
ينشد في الجماعة
ويرقص في انتظام
ساخرا ، راسخ الإيمان
كسيحا بعقله الرّاجح
بصيرا بحبّه الجامح
3
يضحك ،ويدمن السّكر
ولا يخجل
مستخلصا ثمار الشقاء
يذيبه في القهوة السوّداء
يرتدّ ملحا على جبينه أبيض
وينام لتحلّق بومة منيرفا في الظّلام
تمزّق الصّمت بالكلام
4
يهاب الإنسان القانون
فيعمل صالحا
ويمشي على السّراط
اتّقاء الشرّ
يرهق نفسه ويستسلم للأطبّاء .
المشعوذون الحكماء
لجهلهم الرّوح
يعالجون العاهات والأمراض
ويرمّمون الأموات
بحثا عن العلّة
الكامنة في أذهانهم
5
يقصي الإنسان البحر
ويهلّل للشّتاء
حالما بالزّهور
تفضّ ألوانا
أريجا في السّماء
بحرا، دخانا في الفضاء

6
يفتن بالغمام
يسود الشّطئان
مرتابا بالضّباب ،ضامرا الحذر
متجاهلا الله والحق
متوقّعا الشرّ في proteur
يبدو هدوءا قبل الماء
في العاصفة الزّرقاء
روحا تشدّ الرّحال كالجبال
وصوت القراصنة في الطوفان
وميض البروق
يرفعون الجماجم رايات
لبعث الأموات في الحطام
7
يجزع الإنسان ويستغيث
رافضا الحكمة ، الماء والغوص
خوفا من الغرق
في الفيضان
مكبّلا في النظام بمقاومة التيّار
ينزلق للإنتحار
8
يتعلّق بالأخشاب
متدلّيا من الجبال
تسحبه الفجوات
بفعل التيّار
مرتدّا على الذّات
9
يبحث عن منارات
هناك في المقابر
على المسارح الهزليّة
والبحّار على الخشبة، مبتور السّاق
يمثّل هدير البحار
وصوت الأرواح
يشدو في الفضاء
مستشهدا بالخرائط
وسفينته الشراعّية
نبيّا في قومه
يهذي عن كنوز مطمورة في عمق الذّات
وأهل المدينة المشفقون يستهزؤون
من التهيّآت
وهي تصوّرات
Proteur إله البحر المتناقض عند اليونان
صالح محمود
[email protected]
أفريل وماي 2011



#صالح_محمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفايس بوك وجريدة الشروق التونسية
- قراءة معتدلة للساحة الثقافية التونسية بعد الثورة
- سرعة
- قصيدة
- العصور بين التفجر والتحجر
- رسالة
- أسطورة التأله الجزء السابع
- أسطورة التأله الجزء السادس
- أسطورة التأله الجزء الخامس
- أسطورة التأله الجزء الرابع
- أسطورة التأله الجزء الثالث
- أسطورة التأله
- أسطورة التأله الجزء الثاني
- أسطورة التأله الجزء الأول
- إنبعاث الأنسان عبر الموسيقى بتحرير الحركة
- الإنسان الفسيفساء
- حقيقة النقطة والحرف في تجربة أديب كمال الدين الشعرية


المزيد.....




- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...
- كشف تفاصيل علاقته برمضان.. محمد دياب: هذه حكاية فيلم -أسد-
- العين العربية مؤجلة.. ندوة في معرض الدوحة تحفر في علاقتنا با ...
- كتارا تعلن فائزي جائزة كتارا للشعر العربي -أمهات المؤمنين رض ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح محمود - يا بحر!!!