أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سميح القاسم - النظام يريد إسقاط الشعب!














المزيد.....

النظام يريد إسقاط الشعب!


سميح القاسم

الحوار المتمدن-العدد: 3365 - 2011 / 5 / 14 - 13:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أنغش لافتات الثورة العربية الحديثة ، كانت كما أرى ، لافتة الشاب المصري: "إمشِ بقى .. إيدي وجعتني".
أما اكثر اللافتات قبحا ووقاحة وقلة أدب، فهي اللوحة غير المنصوصة وغير المرئية في ايدي انظمة الاستبداد: "النظام يريد إسقاط الشعب"، وهي لافتة المخابرات السرية التي استفزتها لافتة الجماهير: "الشعب يريد إسقاط النظام".

وكما في كل ثورة، فان ظاهرة المتسلقين والمتطفلين ، ومحاولات سرقة الثورة وتجييرها ، تتكرر، بقدر ما تتكرر ايضا مشاريع الثورات المضادة المعروفة تاريخيا.

وبرزت في كل الاقطار العربية الثائرة ظاهرة "البلطجية" (كما سمّوها في مصر)، "والبلاطجة" (حسب التعبير اليمني) "والمرتزِقة" والمماليك (في ليبيا) "والشبّيحة" (في سوريا). وكلها محاولات لإحباط الثورة وإجهاضها ، وتحويل الحالة الثورية الى حالة "الفوضى الخلاّقة" ، وفق المشروع الامريكي المعروف حدّ الفضيحة.

وسعت أنظمة الاستبداد جاهدة لخلط الاوراق وبلبلة الوجهات وتضليل الخطا، باختلاف تناقضات ثانوية وتحويلها الى تناقضات جوهرية، كالسعي الى تأليب القبائل على القبائل ، وفق مفاهيم ما نسمّيه "الجاهلية الجديدة" ، قياسا على مفاهيم "المحافظين الجدد" في الولايات المتحدة الامريكية ومذنّباتها في العالم الكبير.

واتضح ، مثلا ، ان النظام البائد ، بوزير داخليته الساقط، عمل اكثر من مرة على اثارة الفتنة الدينية في مصر ، والتي بلغت أوجها في الاعتداء على كنيسة القديسين في الاسكندرية ، ومحاولة تلبيس "الاسلاميين" هذه الجريمة النكراء.

وفي ليبيا ، كما في اليمن، ثمة محاولات مستميتة من الطغمة الحاكمة لتجييش الغرائز القبلية ، على طريقة "فخّار يكسّر بعضه" ، علما بان الطاغوت المستبد وزّع حصص القمع والتجويع والاذلال والقهر على جميع المواطنين بالتساوي. وفي هذه فقط حققت أنظمة الاستبداد شكلا من أشكال المساواة !

لم تقتصر خطط التلاعب بالمناخ الثوري على الانظمة وحدها، فقد جهدت بعض الجهات والتيارات لتحوير الارادة الشعبية في الحرية والعدالة ومكافحة الفساد، بابتداع دوافع أخرى للثورة.

من ذلك ما شاهدناه على شاشة فضائية تحمل اسما انجليزيا هو "4 SHABAB" أي من أجل الشباب (بالتلاعب اللفظي الجناسي).

ظهر على شاشة هذه الفضائية شخص يشبه ما يمكن ان ينعت بالشيخ. وراح هذا "الشيخ" يحلل ما يجري في القطرالسوري.

وبلهجة العارف الواثق بنفسه جأر هذه "الشيخ" غير الجليل ،طبعا، بأن "سوريا المسلمة" تثور على "النظام النصيري" الكافر.

نحن نعلم ، مثلكم ، ان "حزب البعث العربي الاشتراكي" هو الذي يحكم سوريا. ولا علم لنا بوجود حزب علوي نصيري هناك... وكما يبدو فإن "الشيخ غير الجليل" أسقط انتماء رئيس الحزب ، الدكتور بشار الأسد العلوي على الحزب كله .

كان أسلاف هذا الشيخ القبيح وغير الجليل قد نعتوا حزب البعث بانه حزب "نصراني" يوم كان يقوده الراحل ميشيل عفلق. ومنذ انتقلت القيادة الى الراحل حافظ الاسد ثم الى ابنه بشار الاسد ، فقد تحولت صفة حزب البعث عند "الجاهليين الجدد" من "حزب نصراني" الى "حزب نصيري" . أما في العراق فقد كان على المعارضة "الشيعية" هناك ان تعتبر حزب البعث حزبا "سنيّا" يوم كان رئيسه هو الرفيق صدام حسين.

تعرفون أن العربي المتحضر والمسلم الراقي ، لا يلجأ الى التقسيم الديني والمذهبي في الحسابات السياسية، فالدين لله والوطن للجميع ، كما قيل، وكما ينبغي ان يقال.

وبمثل ما نرفض الحديث عن نظام حسني مبارك "السني" او نظام القذافي "السني" او نظام علي عبدالله صالح "السني" ، فلا بدّ لنا من ان نرفض الحديث عن نظام الاسد "النصيري"، او نظام ميشيل سليمان "المسيحي" او حزب الله "الشيعي" او الحزب التقدمي الاشتراكي "الدرزي" او حزب الكتائب "الماروني" او حزب المستقبل "السني" ، وهلمجرا....

إن اختلاف "الصراعات المذهبية" في مناخ الثورة الشعبية العربية المباركة والمظفّرة بارادة الأمة وبعون الله، لا يخدم أحدا سوى الاستعمار والصهيونية والرجعية العربية، ولا ينخرط ، بالتالي، إلا في مشروع "الثورة المضادة"، ولا تستفيد منه سوى يافطة الانظمة الاستبدادية في مواجهة أبناء الأمة ، كل أبناء الأمة بتعدديتهم الجميلة والنظيفة، اليافطة اللافتة غير المرئية والمكتوب عليها بالدم المرئي جدا وبمنتهى الوضوح: "النظام يريد إسقاط الشعب". فاحذروا!



#سميح_القاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مكنسة هوفر.. ومكنسة بلاّن، ايضا!
- تعالي لنرسم معاً قوس قزح


المزيد.....




- وزير خارجية السعودية يهاجم إيران ويرفض استخدام الممرات المائ ...
- ميونيخ مرشحة ألمانيا للأولمبياد.. من يدفع فاتورة العشرة مليا ...
- انفجار غاز محتمل يودي بحياة 6 أشخاص في قلب العاصمة اليونانية ...
- الإمارات تدين بشدة هجمات -جبهة تحرير شعب تيغراي- في إثيوبيا ...
- لافروف: يجب استعادة الثقة بين إيران ودول الخليج العربية وحل ...
- لافروف: الغرب يساعد كييف في استهداف البنية التحتية المدنية و ...
- لافروف: السلام لم يتحقق في غزة والاستيطان يجعل إقامة دولة فل ...
- الجيش الإسرائيلي يتوغل في بيت جن بريف دمشق وطيرانه المسير لا ...
- سقوط عصابة شديدة الخطورة في قبضة الأجهزة في مصر بحوزتها مخدر ...
- الدفاع الروسية تعلن إصابة مركز لوجستي وسفينة شحن في البحر با ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سميح القاسم - النظام يريد إسقاط الشعب!