أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منذر دكتور - قصة قصيرة {سرير }














المزيد.....

قصة قصيرة {سرير }


منذر دكتور

الحوار المتمدن-العدد: 3364 - 2011 / 5 / 13 - 21:42
المحور: الادب والفن
    


سرير


فراش بارد على سرير ٍ حديدي قديم المنشأ وأرضيـّـة ينبعث منها عبق الرطوبة تتشابك مع الجدران الغارقة حدّ السقف بها وتآكل الجبس الذي يطليها والذي انضوى لونه الابيض وحيلَ الى المصفرّ الداكن وأمرأة تجوب الغرفة ذهابا ً وإيابا ً تفكر هل ستلقى حظـّـا ً أوفر هذه الليلة ؟ لماذا تاخر ؟ ياويله ُ لو اتخذ َ خليلة غيري !!!

لالالا ! مؤكد لايفعلها فهو يحبـّـني ، يحب لغة جسدي يشتهيني كفاكهة الشتاء حين تستعر في الموقد ، طـُـر ِقَ الباب فهرولتْ نحو الباب وفتحته ُ ، آه كم أحبك َ لماذا تأخرت أيها الشقي ؟!؟!ودون تكلـّـف ٍ مسكته من يده وأخذته صوب السرير ، جلسَ على السرير وتراجعتْ هي خطوتين على مبعدة من السرير كانت مثل الحلم صمتتْ دون كلام ٍ كتمثال ٍ نحتوا عليه ثياب الصمت، كأنها تحمل مصيرها على كفــّـها مصيدتها بين فخذيها حتى تشعر برعشة الانتصار كانت تخاف الموت ، نظرت الى الرجل بتسائل ٍ وظنــّـتْ أنه ُ سيخلعُ ثيابه ُ كعادته معها .

خلعت ثيابها قطعة قطعة وترمي بهاعلى الأرض بلا مبالاة ولا وجل ٍ ودون ان تستر شيئا ً كأنها في الحمام ، كانتْ صامتة وعلى سحنتها حزن عميق ،فرغتْ من التعرّي واستلقتْ على السرير وجهها الى سقف الغرفة البائد وراحت تنتظره دون ان تتطلـّع اليه كأنما ذلك لايعنيها ظنـّـا ً منها أنه ُ سيتصرف كما يحلو له لأنه دافع الآجر ،كانت هزيلة ً جدا وعظام كتفيها بارزة ويعتريها شحوبا ً كأنها مريضة ، شعرتْ بأنفاسها تحتبس في صدرها فتحتْ شعرها ونثرته على الوسادة وقرفصت رجليها على بطنها حاولت مداعبة نهيدها بيديها لعلها تحصل على الدفء بدأتْ حرارة جسدها تتسربُ الى فراش السرير البارد أخذتها قشعريرة من برودة السرير اختنقت أكثر وجحظت عيناها وهي تمسد رقبتها طلبا ً للهواء أن يخترق رئتيها، تقلـّـبتْ ذات اليمين وذات الشمال بعصبيـّة رأتْ نورا ً ساطعا ً ينبثق من سقف الغرفة وشعرت بدفء ٍ هدّأ من روعها ونامت بوداعة ، لاتزال عارية تماما ً وفي الصباح وجدها الجيران جثـّـة هامدة وهي عارية متصلـّـبة على سريرها .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- المثقفون في الثقب الأسود بسبب فضيحة إبستين
- -هل يمكن ترجمة هذا الحب؟-.. نجاح مدوٍ وانقسام حاد في ردود ال ...
- يا فالنتاين ؛ غادرْ من غير مطرود
- انعقاد الاجتماع السادس عشر للجنة الفنية للملكية الفكرية
- بين -الدب- و-السعفة-: كيف أعادت مهرجانات الأفلام صياغة ضمير ...
- التجمُّع الدولي لاتحادات الكتّاب يكرّم الشاعر مراد السوداني ...
- سوريا.. فيديو خادمة هدى شعراوي تعيد تمثيل كيف قتلت الفنانة ع ...
- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منذر دكتور - قصة قصيرة {سرير }