أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي عبدالمطلب الهوني - معمر أمام محكمة العدل الإلهية















المزيد.....

معمر أمام محكمة العدل الإلهية


علي عبدالمطلب الهوني

الحوار المتمدن-العدد: 3357 - 2011 / 5 / 6 - 12:22
المحور: الادب والفن
    


معمر أمام محكمة العدل الإلــهية

إفادة لأحد شهداء الثورة الليبية


شعر د. علي عبدالمطلب الهوني

سألني إلــهي و هو يعلم قصتي لماذا قتلت أيها المتسامح
فقلت له أنت إلــهي و سيــدي و تعلم ما يخفي الضمير و يفضح
أتوا بي يجروني وهم يشتمونني وقالوا بأني خائن متسمح
ويهتف بي الأشرار كلب مضلل وقاضيهم في غيّه يتبجح
يصيحون هيا عجلوا بقصاصه وأصواتهم مثل الكلاب تنبح
أشار لي القاضي خدوه لحبله أتي واحد منهم عريض وأفطح
فما هي ألا لحـظة أو هنيـهة علي كتفه صرت فصار يصيح
ويشتمني شتم الكلاب وإنـني عفيف ولكن للمنافق مطرح
وما ذاك إلا كي يرضّي إلــهه ويغضب إله العالمين المسبّح
علي لوحة صرت بعيداً عن الثرى تدلي بس الأوغاد كي أترنح
تقادفني الأوباش من كل جانب وإن كنت مشنوقاً و ظهري مقرح
وما ذاك من ذنب ولا من جريرة سوى أنني طالبت بالليل يصبح
تعاظمت البلوى فهل من معيننا عليها فرأش الحية يطبق و يفتح
بكى صاحبي لمّا رآني معلقاً علي لوحة وسط الظلام أمرجح
فيسمع من بعد نشيجه واضحاً يغالب كي يخفيه والدمع يفضح
لتأتيه من خلف الظلام رصاصة فترديه وهو لا يبارح مطرح
ليصبحا في قبر يضمهما معاً يظلله الريحان و القبر أفسح
وقالت أخيّاتي وقد حيل بيننا لقد كنت فينا يا أخينا مسامح
لقد كنت تقرئ الضيف لاتؤثر الغني حبيباً إلي الفقراء سمحاً مرجح
فما أعظم البلوى بكسر جناحنا ألا إنها الدنيا تجدّ و تمزح
وقد سمعت أختي الكبيرة بعد ما أفاقت من الأغماء بنتاً تنوح
تضم أباها و هي تبكي بلوعة فيدفعها جندي و كيلها يطفح
فتشتمه شتما ً يليق جنابه ليطلق عليها النار فهو مسلح
ويهدي لها قبراً بجنب أبيها رياض و جنات و قبر مفوح
ويعتقد الطاغوت أنه قد نجا وقد سجل التاريخ ما كان يمسح
ولابد من يوم ترد حقوقنا فنأخد بالثارات ندمي و نجرح
ترى الأمهات التاكلات بنينهن يجرجرن للإعدام من كان يذبح
فيا له من يوم عظيم ببشره تشفّى حزازات القلوب فتفرح
تلاحظ كل الناس سكرى بفرحها فما عاد للطاغوت بينها مطرح
سوى أنه لا يغفر الله ذنبه يجر إلي حبل الغسيل فيسلح
وياله من كلب يهر هريره وقد كان بالامس القريب الصميدح
أقول له قد كنت أظلم حاكم فذق لان منها بالذي كنت تمنح
فهذا هو الطاغوث من كان قاتلي أمامك ربي طارق الرأس جانح
تبسم إله العالمين لقصتي وقال خذوه جنتي والمسابح
فصرت أمتع ناظري بجنة علي شجر فيها طيور تصادح
وقال لذاك الظالم الفاسد الذي قضى عمره وسط الدعارة سارح
خذوه وجروه وشدوا وثاقه وألقوه في قاع الجحيم يناطح
يناطح صخوراً تسلخ الجلد نارها وماهو منها طالع أو مسامح
فحمداً لرب العالمين وعدله فليس لحكم قاله فيه قاذح
قضى ربنا بالحكم بيني وبينه فيا سعد من كان بحكمه رابح

**********************








ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البوح بالاسرار


المزيد.....




- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...
- صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
- إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ
- جواز سفر عماني في مشهد للشعوذة يثير الجدل.. وسعيد الماروق يع ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي عبدالمطلب الهوني - معمر أمام محكمة العدل الإلهية