أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن محمد طوالبة - اغتيال بن لادن نقطة لصالح اوباما في الانتخابات














المزيد.....

اغتيال بن لادن نقطة لصالح اوباما في الانتخابات


حسن محمد طوالبة

الحوار المتمدن-العدد: 3354 - 2011 / 5 / 3 - 23:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خرج باراك اوباما على الرأي العام العالمي يوجه بشوش , وهو يزف نبأ قتل بن لادن في باكستان . وادعى أن قتله ليس من باب العداء للمسلمين ,في حين انه أساء للمسلمين كلهم عندما رمت قواته البحرية جثة بن لادن في بحر عمان ,وادعت وسائل الإعلام الأمريكية أن هذه القوات أجرت مراسم الدفن وفق الشريعة الإسلامية
وادعت أن دول العالم رفضت استقبال الجثمان, ولهذا اضطرت رميه في البحر. وهو الأسلوب الذي اتبعه الغرب ضد الأفارقة السود منذ عدة قرون .
ومن الواضح أن الإدارة الأمريكية استفادت من التجارب الماضية , فلم تجتهد القوات الأمريكية المهاجمة لكي تعتقل بن لادن ,بل كان لديها أوامر بقتله , حتى يتكرر مشهد محاكمة صدام حسين وميليوزفتش . ويثير ظهوره في المحكمة مشاعر مؤيديه
والمتعاطفين معه , والمعادين للولايات المتحدة , وتتيح المحكمة فرصة ذهبية لفضح السياسة الأمريكية العدائية للعرب والمسلمين .
أثار اغتيال بن لادن في قلب باكستان تساؤلات عديدة منها : هل دخلت القوات الأمريكية الأراضي الباكستانية بدون علم الحكومة الباكستانية , أم بتنسيق معها ؟
إذا دخلت بدون علم السلطات الأمنية الباكستانية فهذا يعني نوع من أنواع العدوان , أو انه استهتار بالحكومة الباكستانية رغم أنها صديقة لها .
من المعروف أن الاستخبارات الباكستانية قوية ولها اذرع عديدة داخل باكستان وخارجها ,فهل من المعقول أن لا تعرف بهذه العملية , مع العلم أن عمليات الرصد والمتابعة الاستخبارية استمرت أكثر من ثمانية أشهر . وأكثر الظن أن العملية تمت بعلم الاستخبارات الباكستانية بصورة سرية حتى لا تقع بحرج أمام شيوخ القبائل في وزيرستان ,رغم نفي الحكومة علمها بالعملية . وسوف تنكشف الحقائق في المستقبل , وتنجلي الصورة حول هذه العملية .
أما من حيث التوقيت ففيه اجتهاد أيضا ,لماذا تمت العملية في هذا التوقيت بالذات ؟
لماذا لم تنفذ قبل هذا التاريخ ما دامت المعلومات متوفرة حول مسكنه قرب إحدى المعسكرات الباكستانية التي لا تبعد أكثر من 50 كم عن إسلام أباد العاصمة ؟ يبدو أن التوقيت جاء مع إعلان اوباما ترشيحه لانتخابات الرئاسة الثانية , والعملية دفعة له في هذه الانتخابات . كما أنها جاءت في خضم الانتفاضات العربية التي تعم الأقطار العربية. وجاءت قبيل المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس.
أما حول مقتل بن لادن حقا , فقد ظهرت عدة روايات تشكك في صحة ما حدث , فالتلفزيون الباكستاني شكك في صحة الصورة التي عرضتها الإدارة الأمريكية ,
وهناك رواية أخرى تقول أن بن لادن مات عام 2007 في المنطقة القبلية في وزيرستان بسبب قصور في وظائف الكبد وقد دفن حينها بدون ضجة . وتسرب الخبر عدة مرات , وكانت بوتو قد صرحت بهذا الخبر لوسائل الإعلام قبل اغتيالها .
صحيح أن إدارة اوباما قد حققت انجازا مهما بالنسبة للشعب الأمريكي وللغرب بعامة
ولكنها سارعت إلى إعلان النفير العام بين قواتها في العالم , وأنذرت مواطنيها عدم السفر إلى بلدان العالم الثالث حتى لا يتعرضوا للانتقام من تنظيمات القاعدة , وهذا يعني أن ما يسمى الحرب على الإرهاب مستمرة , وستكلف الميزانية الأمريكية المزيد من الأموال والكلف المادية والبشرية . وحسب التقديرات الأمريكية غير الرسمية فان الحرب على الإرهاب كلفت الولايات الأمريكية حتى ألان 1.7 تريليون دولار , وهذا الرقم أضعاف كلفة الحرب العالمية الأولى , ويأتي بالمرتبة الثانية بعد الحرب العالمية الثانية التي كلفت أكثر من 4 تريليون دولار . كما كلفت الحرب على الإرهاب دول أوروبا مليارات الدولارات أيضا .
السؤال المهم هو هل سيتوقف الإرهاب ؟ وهل ستنتهي القاعدة بعد قتل بن لادن ؟
بلا شك أن موت أو قتل زعيم دولة أو تنظيم يؤثر على وحدة التنظيم , وقد يقود إلى انشقاقه , وبروز قيادات جديدة فيه. المتابع لعمل القاعدة خلال السنوات الماضية يجد أن بن لادن جسد الأب الروحي للقاعدة ,وكل القادة الميدانيين يدينون له بالولاء والطاعة , ولكن تنفيذ العمليات العسكرية كانت من اختصاصهم ,كما أشار المقربون من القاعدة أن صراعا خفيا كان بين تيارين : الأول هو تيار المصريين الذي يتزعمه أيمن الظواهري , ويقال انه هو المنظر لتنظيم القاعدة . والتيار الثاني هو التيار السعودي ويمثله أبو ليث الليبي.
من الواضح أن للقاعدة قيادات ميدانية تعمل بدون الرجوع إلى المركز , أي دون الرجوع إلى بن لادن ,وتعمل القاعدة في ثلاث ساحات رئيسة هي , اليمن والجزيرة العربية , وساحة المغرب العربي , وساحة باكستان وأفغانستان .ومن المرجح أن تتركز عمليات القاعدة الانتقامية في هذه الساحات , أي ستكون هي وشعوبها وقود العمليات الإرهابية ,أي أن الخسائر ستكون من سكان البلدان الفقيرة , أما فرصة الانتقام في البلدان الغنية أي في أوروبا والولايات المتحدة ستكون ضعيفة , نظرا للاحتياطات الأمنية الكبيرة التي اتخذتها هذه الدول تحسبا لعمليات انتقامية ستقوم بها القاعدة .
القاعدة وشبيهاتها هي من صنع الولايات المتحدة لمواجهة الاتحاد السوفيتي السابق.ولولا موقفها المؤيد للكيان الصهيوني لما كان هذا الإرهاب , ولما كانت الولايات المتحدة عدوة للعرب والمسلمين .
ومهما قيل عن عمليات انتقامية من قبل القاعدة , فإنها ستكون ضعيفة , لان القاعدة قد ضعفت بالأساس , وفقدت جاذبيتها ولا سيما في ظل الانتفاضات العربية التي أرشدت الشباب العرب إلى طريق سلمي يقود إلى إسقاط حكام وأنظمة مستبدة ,والى تحقيق الديمقراطية في هذه البلدان .
مات بن لادن أخيرا , فرحت الأنظمة لموته , وحزنت أعداد كبيرة من المواطنين العرب لموته , لأنه رجل هجر المال الذي تكالبت عليه الزعامات العربية التي سقطت أو التي ما زالت في الحكم ,رجل اختار الآخرة بدل الحياة الزائلة ,رجل مات من اجل عقيدة آمن بها , رغم أنها سارت في طريق الإرهاب الذي ارفضه ويرفضه كل إنسان متحضر يؤمن بالخيار السلمي في الحياة .



#حسن_محمد_طوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوم العمال احتفالات شكلية واهمال للمطالب
- العولمة دراسة في المضامين والاهداف
- يوم دامي في ذكرى احتلال الاحواز
- الثورة حق تاريخي لكل الشعوب
- الثروة سبيل للنهضة أم للتراجع ؟


المزيد.....




- قتلى بهجمات إسرائيلية على لبنان وتل أبيب تعلن مقتل قائد دباب ...
- فرحة العيد تتحول لمأساة إفريقية.. موت 49 شخصا من العطش
- مصر.. طلب إحاطة للحكومة بشأن مطاعم -نظام الطيبات- وسط تحذيرا ...
- زيلينسكي يقترح في رسالة إلى بوتين عقد لقاء بينهما في دولة مح ...
- مباشر: مقتل ما لا يقل عن 8 أشخاص في لبنان وجندي إسرائيلي رغم ...
- ترمب: لا نحتاج لاتفاق مع إيران للحصول على اليورانيوم المخصب ...
- كيف أربكت مسيرات حزب الله الجيش الإسرائيلي وكشفت ثغراته؟
- رسالة الوحدة الإيرانية: لماذا حذّر خامنئي من الانقسام ؟
- بسبب إيفانكا ترامب.. هل أحرق متظاهرون مقر رئاسة وزراء ألباني ...
- حرب باردة أم مباشرة.. إلى أين تتجه الأمور بين روسيا والناتو؟ ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن محمد طوالبة - اغتيال بن لادن نقطة لصالح اوباما في الانتخابات