أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عاطف عبد الجواد - عولمة اللون الأسود














المزيد.....

عولمة اللون الأسود


عاطف عبد الجواد

الحوار المتمدن-العدد: 3354 - 2011 / 5 / 3 - 05:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فرنسا من رواد المساواة وحقوق الإنسان في العالم. والفرنسيون تحمسوا لباراك اوباما وابتهجوا لفوزه بالرئاسة الأميركية في اواخر 2009. ولكن هل ينتخب الفرنسيون رئيسا اسود أو من الأقليات الفرنسية؟ جميع دول العالم التي ابتهجت لفوز اوباما لا تنتخب رئيسا من الأقليات فيها.

حتى الدول الأفريقية السوداء التي تنتخب رئيسا اسود بطبيعة الحال ، لا تنتخب رئيسا اسود من الأقليات فيها. وأوروبا تحمست لباراك اوباما واعتبرته نصرا للديموقراطية الأميركية ، ولبقية العالم. وفي الكنسية الكاثوليكية يتكهنون اليوم بأن بابا الفاتيكان المقبل، بسبب ظاهرة اوباما، سوف يكون افريقيا اسود. لكن فوز اوباما اوضح ايضا بجلاء الحقيقة غير المريحة، وهي المشوار الطويل الذي لا يزال على اوروبا، وبقية العالم، ان تقطعه ، لكي تسمح للأقليات فيها بأن تتبوأ مراكز القوة.

في روسيا يحبون اوباما ويصوتون له رئيسا لأميركا. خذ اوباما نفسه، واجعله مرشحا للرئاسة في روسيا. لن يصوت له احد. هل ينجح في روسيا رئيس اصله من اقليم الشيشان المسلم ، واسمه عبد الرحمانوف؟ وفي بريطانيا اجتاح الفرح قلوب الناس لفوز باراك اوباما في الولايات المتحدة. هل ينجح بريطاني من اصل باكستاني ، داكن اللون، اسمه نواز عزيز ، بمنصب رئيس الوزراء البريطاني؟

وفي ايطاليا واسبانيا والنرويج واليونان. السؤال يتكرر والجواب هو نفسه. نعم، نحن نحب اوباما رئيسا لأميركا، ولكن مثل اوباما لا يمكن ان يكون رئيسا لنا. حتى الدول العربية من سينتخب فيها رئيسا من الأقليات؟ وبالأحرى متى سيكون فيها انتخابات حرة على الاطلاق. ثم إن الانتفاضة الديموقراطية الراهنة في دول عربية لم تقدم دليلا جليا بعد على مثل هذا التحول.


في فرنسا ألهم باراك اوباما العديد من الشخصيات الكبيرة الرغبة في التغيير في بلادهم. احد هذه الشخصيات هي قرينة الرئيس الفرنسي كارلا بروني ساركوزي. هذه الشخصيات تقول إن الوقت قد حان ان تقضي فرنسا على العنصرية، وتهز الصفوة السياسية البيضاء التي لا تزال تفوح منها رائحة العصور الاستعمارية.

بعد فوز اوباما صدر في فرنسا بيان عن مجموعة من الشخصيات الفرنسية نشرته صحيفة جورنال دي ديمانش، يقول إن انتخاب باراك اوباما يوضح نقائص الجمهورية الفرنسية، والهوة الواسعة التي تفصلها عن بلد تجاوز فيه مواطنوها المسألة العنصرية بانتخابهم رئيسا اسود. تقول السيدة كارلا بروني ساركوزي إنها تأمل في ان تؤدي ظاهرة اوباما إلى تغيير المجتمع الفرنسي.

اوباما يتمتع بشعبية واسعة في فرنسا، ولكن السود والأقليات ليس لهم مكان منظور على الساحة السياسية القومية أو المحلية. من بين خمسمائة وخمسة وخمسين عضوا في الجمعية الوطنية الفرنسية، وهي البرلمان، لا يوجد إلا عضو اسود واحد.

البعض يقول إن اميركا امة عظيمة لأنها انتخبت رجلا اسود، اسمه باراك حسين اوباما، ابوه مسلم، في اول انتخابات رئاسية يتغير فيها الرئيس الأميركي منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001. هذه الهجمات شنتها جماعة من المسلمين. وتلا هذه الهجمات غزو العراق الذي جعل اسم حسين ( بسبب صدام حسين) داخل البيوت الأميركية رمزا كريها على الطغيان.
نعم، الفرنسيون انتخبوا نيكولا ساركوزي. ابوه مهاجر مجري تحدث الفرنسية بلهجة اجنبية، وأمه يهودية الأصل. هذا يؤشر على ان الفرنسيين ربما كانوا على استعداد للتغيير. ولكن، وكما تقول زوجته الإيطالية الأصل، كارلا، إن ساركوزي ليس اوباما.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- كيف يؤثّر مكان نشأتك على شخصيتك؟
- إيران تتمسك بخطوطها الحمراء النووية وسط مفاوضات متعثرة مع وا ...
- باريس سان جرمان يمطر شباك مرسيليا بخماسية ويستعيد صدارة الدو ...
- ترمب يهنئ رئيسة وزراء اليابان بـ-الفوز الساحق- ويشيد بقيادته ...
- مظاهرات مرتقبة في سيدني ضد زيارة الرئيس الإسرائيلي
- مفاوضات واشنطن وطهران.. إدارة ترامب تتوقع -تنازلات إيرانية- ...
- دراسة.. هكذا يرتبط تنويع التمارين الرياضية بتقليل خطر الوفاة ...
- إيلون ماسك يعلن خطة لبناء -مدينتين- على القمر والمريخ
- بريطانيا: استقالة مدير مكتب ستارمر بسبب تعيين سفير على صلة ب ...
- وسط حصار أمريكي.. كوبا تعلق إمدادات الكيروسين لشركات الطيران ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عاطف عبد الجواد - عولمة اللون الأسود