أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - المثنى الشيخ عطية - كم ستقتل منّا في هذا الصباح














المزيد.....

كم ستقتل منّا في هذا الصباح


المثنى الشيخ عطية
شاعر وروائي

(Almothanna Alchekh Atiah)


الحوار المتمدن-العدد: 3350 - 2011 / 4 / 29 - 13:45
المحور: الادب والفن
    


هل أفقت مرتاحاً في هذا الصباح
هل شممت رائحة القهوةٍ ممسوسةً بالياسمين في هذا الصباح
هل قالت لك زوجتك بمجرّد أن فتحتَ عينيك..
صباح الخير.. في هذا الصباح
هل ركض طفلك رامياً نفسه في حضنكَ،
هل ضممتَ طفلك إلى صدركَ، هل نظرتَ بعيني زوجتكَ،
هل سألتها بعينيك.. أين تريدين أن آخذكم في هذا الصباح
**** **** ****
هل أفقت مرعوباً في هذا الصباح
من صراخ طفلك.. بابا.. هناك شاب ضربوه بالرصاص
ينزف من عنقه على قناة الجزيرة
طفل خرج دماغه من رأسه على الـ بي بي سي
والدٌ يتحدّث كيف أطلقوا النار على ابنه في القناة الفرنسية...
هل قاطعتَ طفلك مستنكراً في هذا الصباح
أين رأى هذه القنوات؟
هل صرختَ بزوجتك أين رأى هذه القنوات؟
هل اعتذرتْ لك زوجتك أنه غافل المربّيات
ورأى هذا في مكتبك على الشاشات التي نسيتها مفتوحة..
أنه لن يعيد هذا وسيرى فقط ما تبثه الفضائية السورية
من صور الربيع في حوران،
ما تبثه الإخبارية السورية لمتظاهرين..
يشكرون الله على الأمطار التي أغدقها على حي الميدان...
هل سألك طفلك وأنت تدرّبه في هذا الصباح..
بابا.. من هم هؤلاء القتلى، من هم قوات الأمن والمخابرات
لماذا يمنعون الجرحى من الذهاب للمستشفيات
لماذا يقتلون الجرحى في المستشفيات
من هم هؤلاء الشبّيحة الذين يرتدون ثياباً سوداء
ويدوسون على الناس في ساحة البيضا
يطلقون النار على الناس في اللاذقية وحمص وبانياس
لماذا لا تمنعهم، أنت الرئيس...
هل نظرتَ بعيني زوجتك في هذا الصباح،
هل حاولتَ إخفاء قلقك، من أعداد القتلى..
كم أصبح عددهم في هذا الصباح...
**** **** ****
كم ستقتل منّا في هذا الصباح!؟
عشرةً، مائةً، ألفاً، مليوناً، ملايين..
أين تضع ما قتلت منّا في هذا الصباح..
تحت ظلّ سؤالك المرعب: لماذا هكذا يتكاثرون
لماذا هم يصرّون على مواجهة الرصاص
عراةً إلا من دمائهم، لماذا لا يتوقفون؟
أين تضع ما قتلت منا في هذا الصباح؟
هل تدعنا نشيّعهم ببساطة إلى أرضنا
في هذا الربيع المزهر وفق عاداتنا وتقاليدنا
هل ستتركهم هكذا مرميون في الشوارع
ولا نستطيع الاقتراب منهم تحت تهديد قناصتك
هل تضع بعضهم في مقابر جماعية محروسةً بحرّاسك
أين تذهب بقتلانا في هذا الصباح؟
كم ستغلق من عدساتٍ تحاول أن تلتقط مشهد الدم
كم ستشتري من شاشات لتمنع عرض هذا الدم
كم ستحضر من صحفيين مرتزقة، مراقبين مزوّرين، مستشارين
من بيروت، من إيران، من فنزويلا، من روسيا، من الصين
لتخفي بأقوالهم هذا الدم
لتمنح نفسك بهذرهم تبريراً تصدّقه لهذا الدم
كم ستقتل منا في هذا الصباح
كم لتراً ستريق من الدم
تحاول أن تزيل فيه هذا الدم
كم لتراً من الدم، تحاول فيه أن يبتلع الدم الدم
تحت ظلّ رعبك من أن تغرق..
في بحر هذا الدم
**** **** ****
كم ستقتل منّا في هذا الصباح؟
==============================================================================



#المثنى_الشيخ_عطية (هاشتاغ)       Almothanna_Alchekh_Atiah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - المثنى الشيخ عطية - كم ستقتل منّا في هذا الصباح