أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صقر أبوعيدة - قصيدة: فيتوري أريجوني Vittorio_Arrigoni –














المزيد.....

قصيدة: فيتوري أريجوني Vittorio_Arrigoni –


صقر أبوعيدة

الحوار المتمدن-العدد: 3348 - 2011 / 4 / 27 - 10:12
المحور: الادب والفن
    


فيتوري أريجوني
Vittorio_Arrigoni

صقر أبوعيدة

أَمْشِي بَينَ الْكَلِمَاتِ لَعَلَّ اسْماً يَسْمُو لي بَينَ حَوَاشِي الصَّدْمَةِ..
أَشْبُكُهُ بِخِطَامِ الْغُصَّةِ وَالأَنْبَاءُ تَجِيشُ عَلى الْبَصَرِ
وَأَوَاسِي أُمَّاً في رُومَا تَبْكِي ابْناً عَانَقَ لَوزَةَ حُبٍّ في بَلَدِي
وَالْحُبُّ يَنُوءُ وَيَكْبُو فَوقَ رَصَاصَاتٍ تَتَمَطَّى بَينَ حِسَاباتِ الْبَشَرِ
قَتَلُوهُ بِكَيفِ اللَّعْنَةِ في بَلَدِ الإِضَّادِ وَأَغْلالِِ الأَسْرِ
وَلَدٌ وَالأُمُّ تَخَافُ عَلَيهِ مِنَ الأَكْفَانِ هُنَاكَ تَمُوجُ عَلى قُصْرِ النَّظَرِ
وَالْمَوتُ يُجَرْجِرُهُ بَينَ الأَصْنَامِ..
وَرِيحُ الشَّرِّ تُجَادِلُ طِفْلاً مَأْسُوراً بِحَبِيبٍ في وَطَنٍ مَصْلُوبٍ..
فَوقَ صُوَارٍ يَسْحَبُهَا هَوَجُ الْبَحْرِ
وَالدُّنْيَا مُثْخَنَةٌ بِالْجَهْلِ وليلٍ يَجْرِفُ رُوحاً في أَوَقاتِ الْعُسْرَةِ..
وَالشَّمْسُ ارْتَحَلَتْ لِتَضِيعَ مِنَ الدَّرْبِ عَلى أَيدٍ..
لَمْ تَعْرِفْ غَيرَ اللَّونِ عَلَى الْقِشْرِ
نَادَتْ وَالْحَسْرَةُ تَسْرِي في لَهَوَاتِ الْحَلْقِ تَغُوصُ بِها جَوفَ الصَّدْرِ
لا تَتْرُكْ وَحْشَ الْغُرْبَةِ يَقْضِمُ مِنْ لَحْمِ الْكَتِفِ الْبَاقِي فَوقَ الْعَظْمِ
وَاكْتُبْ لِلأُمِّ بَقَايَا الْوَحْشَةِ قَبْلَ نُضُوبِ الْمَاءِ مِنَ النَّهْرِ
أَمْشِي عَلِّي أَجِدُ الْحَرْفَ الْمَنْسِيَّ يُطَاوِعُنِي
كَي أَرْسُمَ فَوقَ السَّطْرِ فَرَاشَةَ نَارٍ حَطَّتْ في الْجَمْرِ
وَسَأَلْتُ تُرَابَ الأَرْضِ عَنِ الْفُرَقَاءِ لِيَحْكِيَ قِصَّةَ غَزَّةَ..
حِينَ تَمُوتُ بِها الأَسْمَاءُ..
فَلَمْ يَمْلِكْ كَلِمَاً وَبَكَى
لَمْ تَبْقَ بِلادٌ أَثْقَلَهَا وَجَعٌ غَيرِي!
وَسَأَلْتُ غُيُومَ الشَّعْبِ فَسَالَتْ قَطْرَةُ مَاءٍ فَوقَ شِفَاهِ الصُّبْحِ تُعَاتِبُنِي..
وَلِسَانِي يَلْعَقُ مِلْحاً مِنْ قَهْرِي
وَصَبايَا الْحَيِّ تُوَارِي كُحْلَ الْعُرْسِ تَخَافُ نُيُوبَ اللَّيلِ..
وَلَمْ تَمْسِكْ غُصْناً رَطِباً يَتَعَطَّرُ لِلْقَمَرِ
يَاغَزَّةَ جَاءَكِ يَحْمِلُ غَُرْبَتَةُ يَهْوَى خُبْزَ الطَّابُونِ..
وَيَلْوِي هَوْبَ النَّارِ فَلا لُغّةٌ تُنْجِيهِ وَلا سُبُلٌ تَسْرِي
قَتَلُوهُ لِتَشْقَى ذَرَّاتُ الْحُبِّ الْمَجْرُوحِ..
وَلَمْ يُسْعَفْ في حِضْنِ الثَّورَةِ وَاشْتَعَلَتْ أَفْوَاهُ الشَّعْبِ..
وَلَمْ يَكُ يَلْبِسُ غَيرَ سَرَابِيلِ الصَّبْرِ
وَيَبُوسُ نَدَى الْفُقَرَاءِ عَلى رِيقِ الصَّدْرِ
وَنَظَرْتُ عَلى عَصَبِ الْكَلِمَاتِ لأَقْطِفَ وَرْدَةَ صَبْرٍ أُهْدِيهَا أُمَّاً فُجِعَتْ
فَوَجَدتُّ نُثَارَةَ حَرْفٍ قَدْ طَاشَتْ فَوقَ الصُّحُفِ الرَّسْمِيَّةِ..
وَاحْتَارَتْ كَيفَ الْمَنْعَى وَالدُّنْيَا تَغْضَبُ تَسْتَشْرِي
صَرَخَتْ ثَكْلانَا تَشْكُو أَينَ تَسِيرُ بِنا طُرُقُ الْجَورِ
نَبَأُ الأَحْزَانِ تََوَارَى عَنْ أَجْفَانِ الشَّمْسِ..
وَلَمْ يَمْلأْ قَلَمَ الأَخْبَارِ مِنَ الإفْكِ
قَصَصٌ في حُبِ بِلادِي تُسْلَبُ بِالْغَدْرِ
تَرَكَ الدِّفْءَ الْمَوثُوقَ وَفِيهِ الْوَقْتُ جَمِيلٌ في كَنَفِ الْعُمْرِ
وَيَطُوفُ مَعَ الزَّغَبِ الْمَكْبُوتِ لِيَجْمَعَ مَا وَارَتْ أَشْجَارٌ مِنْ ثَمَرِ
وَالْمِلْحُ عَلى شَفَتَيهِ دِهَانُ الْوُدِّ وَلَمْ يَجْزَعْ
قَتَلُوهُ وَعَاقِبَةُ الْجَهْلِ انْفَلَقَتْ فَوقَ الرُّوحِ
وَتُعَادِي رَبَّ الْبَيتِ..
أَنَا الْمَنْزُوعُ مِنَ السَّطْرِ
الْحُبُّ جَرِيْمَةُ فِكْرٍ في بَلَدٍ قَسَمُوهُ مِنَ الْبَطْنِ
تَرَكَ الأَزْيَاءَ هُنَاكَ ليَشْبِكَ قَلْباً في طَرَفِ الْفَجْرِ
مَنْ يَأْتِي تِلْكَ الأُمَّ بِدَمْعَةِ دِفْءٍ تَغْسِلُ عَينَيهَا بَعْدَ ذُهُولِ الْقَلْبِ..
بِلَيلٍ تَرْجُفُ فِيهِ بِلا قَمَرِ
قَتَلُوهُ هُنَاكَ بِأَيدٍ لَمْ تَعْرِفْ طَعْمَاً لِلصُّحْبَةِ..
كَانَتْ غُرْبَتهُ تَسْمُو فَوقَ الأَهْوَاءِ..
وَكَيفَ يُوَاسِي دَمْعَةَ وَرْدٍ بَينَ الشَّوكِ مَعَ الْحَشْرِ
قَتَلوُهُ وَلَمْ يَدْرُوا أَنَّ الأَيَّامَ تَدُولُ وَلا تَأْلُو
قَتَلُوهُ لِتُحْبَسَ أَطْيَارٌ في أَخْبِيََةِ الْقَهْرِ
وَتَذُوبَ مَعَ الأَيَّامِ شُمُوعُ الأَرْضِ بِلا أَثَرِ
قَتَلوُهُ وَمَا قَتَلُوا إِلا هَوَجَا
مِنْ ضِئْضِئِ مَشْرَبِهِمْ حَلَكَتْ كُتُبُ التَّارِيخِ وَمَا صَدَقَتْ
نَفَرُوا وَكَأَنَّ حَصَى رُوحٍ جَرَفَتْهَا رِيحُ الْغَدْرِ إلى الْقَبْرِ
وَيُهَاجِرُ مِنْ بَلَدِ الْحُرِّيَّةِ يَسْقِى حُبَّاً عِنْدَ الشَّطِّ وَلَمْ يَرْجِعْ
في ذِمَّةِ قَومٍ جَاءَ يُجَارُ عَلى الْعَهْدِ
وَيْلٌ لِخَوَاطِرَ تَجْثُو فَوقَ الأَفْئِدَةِ الْمَفْتُولَةِ مِنْ بِدَعٍ..
نَهَلَتْ مِنْ عُقْرٍ تَرْقُصُ لِلْعُهْرِ
مَنْ أَعْطَاكُمْ حَبْسَ النَّسَمَاتِ وَأَلْبَسَكُمْ حَقَّ السَّيفِ؟
مُزِّقْتُمْ لَمَّا مَزَّقْتُمْ عَهَدَ الضَّيفِ
فَقَتَلْتُمْ نَفْساً وَادَّارَأْتُمْ فِيهَا..
فَاشْهَبَّ الزَّرْعُ الْمَمْنُوعُ مِنَ الْمَطَرِ






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...
- مهرجان تورينو السينمائي يكرم جون ترافولتا بجائزة الإنجاز الف ...
- الكاتب فيليب جاينادا يحصد جائزة غونكور الأدبية لعام 2026 برو ...
- شاهد.. الأديب حامد ياسين يكشف للجزيرة سر دموعه التي أيقظت ال ...
- ذاكرة السينما تعود إلى الشاشة.. 27 فيلما مرمما في مهرجان الق ...
- -أشنكض-.. غزال تندوف يتحدى عزلة الجغرافيا
- القضاء الهندي يرجئ ترحيل الممثل عمران خان بعد اعتذاره عن الم ...
- فنان لبناني فرنسي يلاحق الجيش الإسرائيلي قضائيا بتهمة ارتكاب ...
- اكتشاف مصري نادر في أرض كنعان.. قطعة فرعونية تتخطى 3300 عام ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صقر أبوعيدة - قصيدة: فيتوري أريجوني Vittorio_Arrigoni –