أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الواثق - تمر وصبر














المزيد.....

تمر وصبر


واثق الواثق

الحوار المتمدن-العدد: 3347 - 2011 / 4 / 26 - 13:16
المحور: الادب والفن
    


تمر وصبر ...
تمر الأيام طاوية كل الذكريات الأليمة والأحلام المؤجلة من مسيرة عمر سرقت طفولتها ومتعة انتصابها وهي تتهافت تهافت الفراش على ذلك الماضي البعيد المغيب عن ذاكرة الأقرباء والأصدقاء في متاهات الضيم والحصار والجور والدمار ..فتتناسل الأعوام وتعشش الوساوس والمخاوف ضمن مقياس اللا حدود وفضاءات اللا عودة ...وتتفتق خدود الذات مجموعة ذكريات تحط على شجرة التأمل والتحسر والآهات .. وتسافر مع قطارات الغربة والتهجير ألقسري إلى بلاد الأبد ...والمستحيل ...في حقائب مسنفنة ...مقفلة الأفواه ومحرومة التفكير ..بما يسمى ماضي ..كونه أصبح من المحرمات ...والوقائع تشير إلى إن الشعوب والأمم لاتنهض وتنمو وتتطور الا بمحاكاة واحترام الذات الإنسانية التي صورها الخالق في أجمل وأروع تصوير ..
ومهما يكن فالوقت الذي يفخر به الأجداد وينتشي له الإباء لن يصنع مجدا للأطفال ..كما يقول وليد المهندس العائد من بلاد الغربة أملا في الحصول على جواز الاستقرار والأمان في بلد مدمر فاقد الأضراس ..منذ عقود ..من الزمن المهجور ..والنظام المأجور ...
وهو يأمل ان ينقل تجربة الإحساس بالمسؤولية والإرادة الحقيقية التي عاشه هناك إلى بلده إلام ومسقط رأسه بالتحديد ..ويتسابق مع الزمن وهو يقود صهوته كما يقود الفرس الجموح ..لبناء مادمرته النفوس الخبيثة والشريرة والمريضة وطرد اليأس المعشش والظلام إلى خارج البلاد حيث اللا عودة ...
إلا إن أحلام هذا الشاب الكهل الذي أخذت منه الغربة عنفوان وعصارة شبابه قد تبددت حال وصوله إلى نقطة البداية التي غادرها منذ عقود .. وهو يرى البلاد مجرد إطلال . ومقبرة الإحياء الأموات ..
فعز عليه ماحدث وسيحدث ..من تزيف للحقائق وانحراف في بعض السلوكيات وتبديد للمفاهيم الأصيلة بسبب الكم الهائل من المعانات والمصائب وحجم الجحيم الذي مني به الجميع ..ما حدي به الأمر وفي نهاية المطاف إلى العمل كسائق تكسي وترك وظيفته كمهندس ماهر في احد الدول المتقدمة ...ليتقرب عن كثب من الناس الذين فارقهم منذ عقود على أمل اللقاء بهم مجددا ولكن ......
ليحرق ماتبقى من أوراق عمره المصفرة بجمرة المعانات الأزلية والمزمنة التي تنهش أظافرها في أجساد المواطنين دون رادع او مخلص ..! متسربلة في أجسادهم وعقولهم الخاوية كما تسربل الرصاص في واجهات حيطان المدينة المثخنة بالجراح الأزلي ..منذ ان فارقت الابتسامة ضحكات ورد الحديقة الندية في بستان العم قاسم واغتصبت مدافع الاستعمار المدينة المسورة ..منذ ان طش الحزن أبجديات الهموم , وسرق المحتل براءات الطفولة .. وحل الغازي ظفائر بغداد بمخالبه العفنة القذرة
واستمر الشاب المغيب عن خارطة الحسابات ومقاييس الوهم وهو يحترق في كل يوم ويفني عصارة جهده من اجل توفير لقمة العيش لعياله الذين اختلفت لديهم كل الموازين والمقاييس بمعنى الكلمة ..حينما اختاروا جحيم العراق على جنة الغربة !!!



#واثق_الواثق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحلة الم 22
- سأريحك ...
- زيد الشهيد بلغة اخرى ..


المزيد.....




- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الواثق - تمر وصبر