أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسامه يسرى - البحرينيين ايضا يستحقونها














المزيد.....

البحرينيين ايضا يستحقونها


اسامه يسرى

الحوار المتمدن-العدد: 3346 - 2011 / 4 / 24 - 00:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في إحدى الجمعات التي يحتشد فيها الناس في ميدان التحرير, ليس فقط من المصريين, فهناك الكثير من الجنسيات العربية و الأجنبية, قابلت ليبيين يرفعون أعلام الاستقلال, و رأيت اليمنيين و السوريين يتضامنون مع بلدانهم, و هناك على بعد أمتار قليله من ميدان التحرير أمام مبنى جامعة الدول العربية, رأيت مجموعه من الشباب البحريني يرفعون أعلام البحرين و في عيونهم حزن أحسسته عندما رأيته, يحملون صورا مؤلمه لشباب بحريني سقطوا ضحايا الثورة البحرينية التي قتلها المجتمع الدولي.
تحدثت مع هؤلاء الشباب و كان حديثنا ودودا للغاية شعرت و كأني اعرفهم من زمن, ربما هي روح الثورة التي تملئنا جميعا, اخبروني عن المأساة التي تحدث في البحرين و كيف أنهم الثورة الوحيدة التي وقف الجميع ضدها, تحدث إلي احدهم موضحا انه ليس ذنبهم أن إيران تدعم موقف الثوار, تحدث إلى عن القتلى و الجرحى في "دار اللؤلؤة" الذين لم يلتفت لهم المجتمع الدولي لمجرد أنهم يتبعون نفس الطائفة الدينية التي يتبعها "احمدي نجاد" أليست قلوب هؤلاء هي نفس القلوب التي كانت تأن لموت الشباب المصري في الثورة المصرية, أم أن القلوب أصبحت تتعرف على الطوائف الدينية !!
كنت حزينا للغاية, لا اعرف ردا, و لا املك جوابا, كانت ستسقط دموعي رغما عنى, أخبرتهم كم أنا متضامن معهم و أتمنى لو أستطيع أن أقف هناك لأواجه البطش الخليجي معهم, فمنذ اندلاع الثورة البحرينية و أنا متضامن مع الشباب البحريني الذي خرج مطالبا بالحرية كما كنت و مازلت متضامن مع الليبيين و التونسيين و غيرهم, لم اعرف يوما للتضامن و لحقوق الإنسان لوناً و لا جنساً ولا دين, و كم أصبت بالإحباط و اليأس و الخزي عندما رأيت قوت عسكريه من دول الخليج تدخل إلى دولة البحرين لتساعد النظام على قمع البحرينيين, قوات أجنبية تحتل دوله لتساعد نظامها على قمع الشعب, كل هذا تحت سمع و بصر المجتمع الدولي !
هل ذنب هؤلاء الشباب أن بجوارهم ممالك و إمارات ترتعد خوفا من أن تنتقل عدوى الثورات إلى بلادهم لتطيح بالفساد و الاستبداد و تأتى بالحرية و العدالة ! هل ذنب هؤلاء الشباب أن الدول الكبرى في العالم لا يمكنها أن تستغني عن نفط دول الخليج و أنهم سيتجاهلونهم و سيتركونهم يموتوا من اجل مصالح شركات النفط ! أم أن ذنب هؤلاء أنهم ينتمون إلى نفس الطائفة التي ينتمي إليها "احمدي نجادي" و "خامئنى" ! أم لأنهم ليسوا على نفس طائفة الأكثرية في العالم العربي ! فبعد أن خرج احد أهم رجال الدين في العالم العربي منذ أيام ليقول أن الثورة البحرينية هي ثوره طائفيه, ألان اعلم أن الجميع ضدهم, ألان اعلم أنهم يواجهون السلطة و الجهل و المصلحة في كل أشكالهم.
المخزي حقا هو موقف الإعلام العربي الفضائي من هؤلاء الشباب, فبعد أن كانوا يحظون بتغطيه إعلاميه عادله كباقي الثورات, أصبحت الثورة البحرينية شيئا سيئا لا يجب أن نتضامن معه, فقط لأن الدول الخليجية المالكة لهذه القنوات أرسلت قوات عسكريه إلى البحرين للقضاء على الثورة, و انقلب موقف الإعلام بشكل فاضح و مخزي لن ينساه التاريخ, ليأتي بمحللين و شخصيات حكوميه بحرينيه و خليجيه لتقنع المشاهد أن هذه الثورة هي ثوره طائفيه و أن هؤلاء الشباب هم عملاء و مخربين! كيف سأصدقكم و قد قال عنى النظام السابق و إعلامه نفس الكلمات!
عندما أمسكت بقلمي لأكتب هذه الكلمات قررت أن اصرخ حاملا صرخات هؤلاء الشباب الذين قابلتهم في ميدان التحرير, اصرخ في وجه الجميع ممن يتشدقون بالحريات و حقوق الإنسان, أليس البحرينيين من بنى الإنسان ! أم أن الحريات و حقوق الإنسان تتجزأ, هل تتدخل العقيدة الدينية في حجم الحقوق التي يستحقها الإنسان أم أن الحريات أصبحت مرتبطة بأسعار النفط في بورصة نيويورك !



#اسامه_يسرى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحريات السياسيه و صعود الاسلاميين بعد ثورة يناير
- يعنى ايه ثورة مضادة
- الحريات الدينيه بعد ثورة يناير


المزيد.....




- مدير الـFBI كاش باتيل والمغنية أليكسيس ويلكينز يعلنان خطوبته ...
- خاتم ذكي يتحكم بالأجهزة الإلكترونية بحركات الإصبع
- نوبل للطب لعام 2026 لأمريكي وألمانيين لأبحاثهم في علم البصري ...
- رئيس المخابرات الألمانية يحذر من تورط بلاده في صراع مسلح محت ...
- هيئة بحرية: الحرس الثوري الإيراني يمنع ناقلة من دخول مضيق هر ...
- زلزال سيبراني أم مبالغات؟: مجموعة قرصنة حوثيين تزعم نشر قاعد ...
- استراتيجية طويلة الأمد.. فريق دريباتي يضع خطة لمواجهة روسيا ...
- 30 ألف روبل مقابل كل دب.. تومسك الروسية ترصد مكافآت للصيادين ...
- هل -قمة العلمين - مؤشر تحالف بين مصر وإريتريا والسودان والصو ...
- -من يخرب يدفع-.. الحكومة الفرنسية تواجه أعمال عنف طلاب المدا ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسامه يسرى - البحرينيين ايضا يستحقونها