أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد ممدوح العزي - الجمعة العظيمة تأكد استمرار ثورة ربيع سورية!!!















المزيد.....

الجمعة العظيمة تأكد استمرار ثورة ربيع سورية!!!


خالد ممدوح العزي

الحوار المتمدن-العدد: 3345 - 2011 / 4 / 23 - 19:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الجمعة العظيمة تأكد استمرار ثورة ربيع سورية!!!
افشل الشعب السوري الفخ الذي نصبه النظام السوري ،من خلال القرارات الذي طرحها النظام في خطة مبرمجة لامتصاص نقمة الجماهير الشعبية السورية،لكن الرد السوري الذي جاء من خلال التظاهر والاحتجاج التي اندلعت شرارتها في كافة المدن السورية،لبى الشعب نداء التظاهر المعلن تحت اسم الجمعة العظيمة، تيمنا بجمعة الإحزان المسيحية من اجل الوحدة في الشارع السوري بشقيه المسيحي والمسلم والعربي والكردي.
من خلال هذه التظاهرات التي خرج بها المتظاهرون في يوم "الجمعة العظيمة" والتي عمت بها كل مدن سورية وضواحيها يكون الشعب استطاع الخروج الفعلي من فخ النظام السوري الذي نصبه للشعب،عن طريق طرح مجموعة من الإصلاحات التي تقدم بها النظام من خلال ضغط الشارع الشعبي الملتهب والمحتج ،لكن الشارع تحدى بذلك النظام وقراراته المعلنة، الذي يروج لها بأنها الحل الفعلي للمطالب الشعبية ،ويخمد لهيب الثور المنتشرين في شوارع البلاد،فالرد الفوري على هذه الاحتجاجات كان مزيدا من إطلاق الغازات المسيلة للدموع وإطلاق وابلا من الرصاص القاتل على المحتجين والذي ذهب ضحيته أكثر من 110 قتل وترك العشرات من الجرحى في مستشفيات المدن .
النظام السوري الذي أتبت من خلال الرد على مظاهرات "الجمعة العظيمة"، بأنه لا يزال يكابر ويكذب في حل المشكلة المتفاقمة مع شعبه، ولا يرد حلا جذريا لها مع شعبه بالرغم من النصائح الدولية التي قدمت للنظام من العديد من قادة الدول للخروج من أزمته الحالية، ولكن الأسد ونظامه لم يستجيبوا إلى نصائح قادة قريبون من النظام السوري " كالرئيس الروسي "ديمتري مدفيديف"، ورئيس وزراء تركيا "اردوغان" الذي قدم بدوره مبادرة حل تقوم على إصلاح شامل في الدولة السورية.
لكن الشعب السوري أتبت من خلال خرجه بالعشرات للتظاهر في كافة مدن القطر بأنه لا يثق بنظام الأسد وأجهزته المخابراتية التي تقمع وتقتل وتنكل بشعب اعزل،فنان في القمع والكبح، وبالرغم من القرارات الجديدة التي أعلنت الدولة السورية والتي تضمن حق المظاهرات السلمية الشعبية،لكان المتظاهرون تلقوا وابلا من الرصاص العشوائي الذي يتخذ من صدور المواطنين العزل مقرا نهائيا له. فالرد السريع من المحتجين على مسلسل فبركة الاحتجاجات وأهدافها أتى من عن طريق الاستجابة الفورية للتظاهر السلمي، من خلال الهتافات التي كان يرددها المحتجون نفسهم في الحراك الشعبي، هذا المسيرات "سلمية وليست سلفية،وتكفيرية، ولا اخوانية الشعب السوري واحد ، الشعب يريد الحرية والديمقراطية، "لان الحرية والديمقراطية لا تأتي من خلال نظام بائد، بل من خلال التغير الجذري في البلاد، بتغير النظام الحاكم ،لذا كانت شعارات الشعب والمتظاهرين المطالبة بالتغير من خلال الشعب يريد إسقاط النظام، لان إسقاط النظام هو الذهب نحو التغير الفعلي للدولة السورية الذي من خلال هذا التغير يتم العمل الجاد لتأسيس دولة سوريا القادمة المبنية على الحرية والعدالة، ولان مطلب العدالة الاجتماعية والحرية هما الشعارات الأساسية التي رفعت في كل الثورات الأخرى،" ربيع لبنان في ثورة 2005،مصر وتونس واليمن وليبيا واليوم في سورية ".
الشعب يريد التغير في سورية هذا التغير الفعلي الذي يعمل عليه لان الشعب عاش حقبة نصف قرن من خلال قوانين فرضت عليه دون استشارته، فالشعب العربي والسوري انتظر فترة طويلة للتغير، فعواصف التغير التي مرت على العالم بعد سقوط الحرب الباردة وتحطم جدار برلين لم تنعم بها الشعب العربية كلها والشعب السوري جزاء منها ،لقد انتظر الشعب السوري رياح التغير طوال 20 عاما ،لكن اليوم وصلت رياح الثورة إلى ثورة ربيع سورية.
إما موجة التغير التي تعصف بالعالم العربي من خلال ثورته تكمن معضلة النظام السوري وأجهزة مخابراته ومستشاريه الذين لم يقرءوا التغيرات التي تحيط بهم جيدا ،لم ينظروا إلى الحلة الطبيعية لصراع الطبيعة وتطورها العام، فالرئيس الأسد الذي خاطب العالم من خلال لا إطلالته على الجرائد البريطانية،في شهر شباط الماضي بقوله الشهير بان سورية هي غير مصر وتونس وكل دول العالم فالشعب معنا ونحنا دولة ممانعة جدية،تمانع المشروع الأمريكي في إيران وتحمي المقاومات العربية ضد إسرائيل،فهذا التصريح كلن تحدي فعلي لحركة التغير وحركة التاريخ، فالعالم ابن خلدون يقول "من اجل الاستمرار في إطالة عمر الدولة لبد من التغير في مؤسساتها،فالمظاهرات المليونية للنظام لا تساهم في إطالة عمر الدولة السورية،ولا الصلوات اليومية للكيان الصهيوني تساعد على البقاء الدائم لهذا النظام . بالرغم من الثورة التكنولوجية التي تعم العالم والتي كانت هذه الأدوات سلاح أساسي بوجه القمع والأجهزة القمعية استطاعت هذه التكنولوجية من التحول إلى إيديولوجية اجتماعية تحرك جمهور واسع من الناس ليقف بوجه كل أسلحة النظام وبطشه وفبركتاه الذي يستعملها في قمع هذا الحشود الغفيرة، لم يقرءا نظام الممانعة قوة الانتفاضة في فلسطين المحتلة في العام 1998 الذي جسد فيها الشعب الفلسطيني أروع صفحات النضال، فالطفل الذي وقف بوجه الجنرال والحجر بوجه السلاح ،لم يقرءا النظام السوري ثورة ربيع بيروت عام 2005 عندما ثار الشعب اللبناني بكافة فئاته واعتصم في ساحة الحرية في بيروت على أثرها غادر جيش الأسد في اقصر فترة ممكنة، لقد انسحب من لبنان على هتافات المتظاهرين عندها سحب الجيش والتماثيل التي نصبتها سورية في لبنان عنوة .
لم يقرءا تجربة أوكرانيا وجورجية عندما انتفض الشعب فيهما بالرغم من امتلاكهم لأقوى أجهزة قمع وبطش تعادل أجهزته، لكن النظام السوري ينظر بعين الرضا إلى تجربة القذافي زميله وصديق نظامه في محاولة لتكرار تجربة ليبيا في سورية من خلال عسكرة الثورة وضربها وقمعها.او استيراد تجربة صديقه في الممانعة احمدي نجاد التجربة الايرانية التي تقمع وتنكل بالمتظاهرين الإيرانيين من خلال سيطرة أجهزة حرس الثورة .
فالنظام السوري يحاول استلهام التجربة الإيرانية الجديدة القديمة في قمع التظاهرات والاحتجاجات من خلال الاستعانة الفعلية والمادية بنفس التجربة لحليفه في الممانعة والقمع ،النظام يستورد أدوات القمع والوسائل، الإيرانية ضد الشعب السوري.
على النظام السوري أن يفهم جيدا بان طريق التغير فتح دون عودة عنه ،عليه الإقلاع عن نظرية المؤامرة الخارجية واتهام الشعب السوري بأنهم" خونة ومأجورين ومخربين وإخوان وسلفيين ومتآمرين"،على النظام ان يفهم جيدا بان التغير أصبح على قوب قوسين من المجتمع السوري، وان يقوم هو بسلة كاملة من التغيرات والاستجابة لكل المطالب التي يرفعها الشعب أو عليه ترك البلد لعدة سيناريوهات محتملة تعبث بأمن سورية وتجر شعبها إلى مزيد من الهلاك.على النظام تنفيذ مطالب الشعب السوري والتحاور مع الشعب ألان الشعب أصبح هو القائد الفعلي للمعارضة ،وعم الاتجاه نحو المساعدة الإيرانية في القمع والبطش،والتنكيل بالشعب السوري لان الشعب لن يرحم وسوف يكون ردها قاسي جدا .
لقد حطم الشعب العراقي تمثال صدام حسين بظل الدبابة الأمريكية وبعد رحيل النظام، لكن في سورية حطم تمثال الأسد الأب وحرقت مكاتب المخابرات بظل وجود الأسد الابن.
ليقف النظام وقفت تأمل أمام تسارع الأوضاع التي تجري في سورية، فالإحداث تسابق الزمن،والنظام أضحى بعيدا عنها،لان الشعب أصبح مطلبه الوحيد والواحد هو إسقاط النظام في ثورة ربيع سورية والجمعة القادة سوف تكون أقوى واتساعها اكبر بالرغم من الرد المرتقب من أجهزة النظام .
د.خالد ممدوح العزي
كاتب صحافي وخبير استراتيجي
[email protected]






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأثير الإصلاحات الحكومية في ثورة ربيع سورية!!!!
- اتسع رقعة المظاهرات في ثورة ربيع سورية!!!
- دور الإعلام في ثورة ربيع سورية!!!
- ربيع الثورة السورية !!!
- السجون السورية تمتلئ يوميا بالنزلاء من المثقفين والمعارضين!
- الإعلام ،شريك في تربية الأطفال
- الدعاية السياسية في مختلف وسائل الإعلام
- حاجة ماسة إلى قناة علمانية إنسانية -كمجلة الحوار المتمدن الي ...
- قناة فضائية سورية اخبارية
- حالة المرآة اليوم في العراق :
- دورتركيا المستقبلي في الشرق الاوسط
- الإعلام الفضائي في العراق الجديد ودوره
- مستقبل المعارضة الإيرانية اليوم.. في ظل النظام الحالي بعد عا ...
- مجلة دوريةفي لبنان باللغة الروسية
- العلاقة الروسية الإسرائيلية الجديدة ومدى تأثيرها على سورية و ...
- عودة تلفزيون -إم تي في- بعد إقفال قسري استمر 7 سنوات
- المعارضة السورية تطلق فضائياتها من الخارج...{ زنوبيا من بروك ...
- حالة المرآة في العراق ...
- تلفزيون الفيوتشرز نيوز الفضائي، /الخبر اللبناني من المصدر ال ...
- قناة فضائية إخبارية إسرائيلية جديدة بالعربية،/ بناءا للمعادل ...


المزيد.....




- الأردن .. الإفراج عن الموقوفين في -قضية الفتنة- إخلاء سبيل د ...
- السفير الأمريكي يعلق على عودته من روسيا إلى الوطن
- Xiaomi تطلق هاتفا بمواصفات مميزة قريبا
- محمد إدريس ديبي: من مبعوث سري لوالده إلى زعامة تشاد
- -أنصار الله- تعلن استهداف -أرامكو- وقاعدة الملك خالد السعودي ...
- كندا تعلق رحلات طيران الركاب من الهند وباكستان 30 يوما لمكاف ...
- الصناعة الدفاعية الروسية تحقق تقدما يقاس بعشرات الأعوام
- خبير ألماني: روسيا لا تريد المواجهة لكن الغرب قد يصم أذنيه
- اليونان ستساعد السعودية على جبهتين
- معارك بصرواح والتحالف يعترض 3 طائرات مسيرة أطلقها الحوثيون ع ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد ممدوح العزي - الجمعة العظيمة تأكد استمرار ثورة ربيع سورية!!!