أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سالم الفائدة - حول المسؤولية التاريخية للمثقف المغربي














المزيد.....

حول المسؤولية التاريخية للمثقف المغربي


سالم الفائدة

الحوار المتمدن-العدد: 3344 - 2011 / 4 / 22 - 16:36
المحور: الادب والفن
    


بات واضحا و جليا مثل شمس نهار لا أثر للغيوم في سماءه أن المسؤلية التاريخية لمثقف مغرب اليوم جسيمة،و عظيمة،و ثبنا في غير ما حاجة إلى مماحكاة كلامية زائدة أو سفسطية إلى أن التدبير الحكيم للسياسة الثقافية في المغرب ،يتجاوز القائمين عليها الذين أبانوا عن فشل و عجز عن صياغة تخطيط كفيل بخدمة الثقافة الحقيقية التي من شانها المساهمة في ضمان انتقال سليم من مغرب التدبير و القرار الفردي و الواحدي للشأن العام إلى مغرب تشارك كل فئاته،و طبقاته في خدمته،و مسايرة تغيرات عمرانة(حضارته)، وفقا للشرط التاريخي الراهن.
ومن النافل القول أن زمن امتلاك الكراسي،و التحول بمجرد الجلوس عليها إلى صنم يعجز حتى عن الإفصاح عن الكائن و التقديم فيه أو التأخير ناهيك عن الرغبة في التعبير بشجاعة و اقدام على تجاوزه إلى الممكن.
هذا زمن وجب أن يصير مما مضى لكن بعض آثاره و لعلها أعظمها لا تزال مصممة على أن تظل،وهؤلاء الأصنام أهل الحل فيه و العقد؛الذين ما فتئ المجتمع يفحص راغبا علنا و سرا تحويلهم إلى أطلال يذمها،و يجعلها دليل سنوات ظلام غالس ألزموه(نقصد المجتمع) فيها من كان يعتقد في أمسه القريب(سبعينيات القرن الماضي) أنهم السبيل إلى تحقيق اعز ما يطلب؛نظام يخدم الناس؛بمكاشفتهم و اشراكهم في قرارات تجعل المغرب حديثا بمؤسساته الديمقراطية.هؤلاء الأصنام،ولا تزيد في القول عليهم، و لا مشاحنات في اللفظ.قد صاروا علة تشوه صورة العمران و أهله،و تعيق مسيرة تقدمه و رقيهم،في قرن خطأ في تدبير مصالح العباد فيه بالاستقلالة أو الاقالة أما خدمة المصالح الشخصية،و الانشغال بها عن خدمة من بهم تكتسب الشرعية(و الحق انه ما من احد في مغرب اليوم من مسؤلية يرضى عنه المواطن و الوطن)في التدبير،فدون المحاسبة على ذلك الفعل ظلم و جور و سبب في خراب البلاد و العباد.
و احسب في هذا المقال انه من المفيد أن نعمل على تقديم تفسير لصنمية أصحاب الكراسي،و اشهار لافتة مغرب ديمقراطي كتب على ظاهرها إلى اشعار آخر؛إن الصنمية-تلك-افصاح للدولة على الميل و التشبث بالمحافظة بها هو قائم في مقابل سعي المجتمع إلى التغيير و رغبته فيه.
و نحن في غنى عن البيان أن قطاعات الدولة برمتها كأعضاء الجسد الواحد ما يشتكي قطاع منها العلة حتى يتداعى جسد الدولة برمته إلى العلة و العطب ،و لسنا نبالغ إذا ما قلنا إن الثقافة التي تستوعب و تشمل بمفهومها الواسع التربية و التعليم،و الشؤون الدينية،و الصحافة و الإعلام،هذه المجالات التي تعد نواة الثقافة و محركها،ومظهرها الخارجي الذي من خلاله تفصح عن التغييرات الحاصلة في المجتمع و التغيير المنشود هي أساس و بنيان المجتمع الديمقراطي.
و ليست الثقافة فيما نعتقد-و هو ما يريد بعض القائمين عليها،و مثيلهم من المهتمين و أشباه المثقفين و أنصافهم-منحصرة في مجموع الإنتاج الفكري و الأدبي،و الفني الجمالي،الذي يشمل المجتمع و يفكر فيه فيصوره و يصفه تصويرا ووصفا كاذبا كان،أو صادقا،و لا هي قطعا،مهرجانات التميع و الانحطاط التي لا تخطط سوى لسلب عقول أنباء هذا الوطن ،و صرفهم عن التفكير و الانشغال بحمل همهم الثقيل في ضمان قوت يومهم ،و كتب مدرسية لا تعلم غير التخلف لا بنائهم،و لا تمرنهم إلا على الخضوع و الاستسلام،و تصرفهم عن النظر في فساد ينخر بانتشاره و ذيوع أساليبه،و صيغة في مختلف مؤسسات هذا الوطن ،جسد المجتمع.
إن الثقافة هي مجموع القيم و القواعد الضابطة المدنية مجتمع ما و تحضره،و تلك القواعد و القيم هي وحدها الكفيلة بتنظيم الاجتماع البشري،و تسطير تاريخه،وحفظ تراثه،و تطوير إبداعه ،و الثقافة وحدها بهذا المعنى القادر على أن تكون قناة لتمرير قيم عقلانية و اجتماعية و حداثية ديمقراطية ؛قيم الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية ،و الحيلولة دون الانحدار،وجر المجتمع إلى الانحطاط و التخلف في صورة السعي إلى اكتساب العلم و المدنية؛-و هو الحاصل في مغرب اليوم-و الحق أن آخر ما يفكر فيه مسؤولي المغرب هو البحث العلمي،أما المدنية فيختصرونها في استيراد منتوجات الصناعة التكنولوجيا الحديثة ،و التشجيع على الاستهلاك ،دون ذلك فهو في حكم المنجز في ورق الاتفاقيات و التخطيطات،و هو قيد الانجاز في لافتات المؤسسات.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جدلية السجن والكتابة


المزيد.....




- شهد معارك فتحها عام 1453.. باب في إسطنبول يروي أسرار حصار ال ...
- المخضرم فولكانوفسكي يحتفظ بلقب بطل العالم للفنون القتالية (ف ...
- بعد 200 عام.. متحف اسكتلندي يحجب مومياء مصرية عن الجمهور 
- -خروج أمن- افضل فيلم روائي، و-الطبيب الأمريكي- بجائزة سينما ...
- فيلم -ماستر بلان-.. حين تصبح سرقة الموناليزا أسهل من بناء عا ...
- موسكو تستضيف ملتقى سينمائيا دوليا بمشاركة شباب من 8 دول
- فيلم -أرض الخرسانة- الوثائقي الأردني يفوز بجائزة مهرجان لندن ...
- الوطن الذي نحمله معنا.. الهجرة والمنفى في أفلام الأنيميشن
- بشار المصري يبحث مع اتحاد الكتاب والأدباء تعزيز الهوية الثقا ...
- السنن الكونية في النظام القرآني


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سالم الفائدة - حول المسؤولية التاريخية للمثقف المغربي