أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد سامي عنتر - حول تطبيق الحدود -السكوت من ذهب-














المزيد.....

حول تطبيق الحدود -السكوت من ذهب-


أحمد سامي عنتر

الحوار المتمدن-العدد: 3340 - 2011 / 4 / 18 - 08:33
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تعالت كثير من الأصوات في الفترة الأخيرة من الجماعات الاسلامية بمختلف توجهاتها تنادي بتطبيق الحدود الاسلامية، ويرون أن تطبيق الحدود هو الحل الأمثل لصلاح المجتمع والقضاء على جرائمه، ولكن بقليل ٍ من التفكير يمكننا أن ندرك أن أي كلام عن تطبيق الشريعة هو مجرد كلام نظري لا يمكن يمكن تنفيذه لعدة أسباب:
1- إن تطبيق الحدود لا يعالج ثغرات القانون الحالي والتي تعد سبب قصوره: فالمشكلة ليست في العقوبات التي يتم تطبيقها الآن، ولكن المشكلة في كيفية اثبات الجريمة على المتهم، فالقاتل الذي يعرف ان عقوبة جريمته الاعدام او حتى المؤبد لن يرتكب جريمته إلى في أشد الظروف، ولنأخذ مثالا على شخص ٍ متهم في جريمة قتل، فمعروف في القانون أن هناك حكم للقتل العمد، يختلف عن القتل الخطأ، يختلف عنه في حالة الدفاع عن النفس، وإذا ثبت على القاتل أنه قام بالقتل العمد فغالبا ما يحكم عليه بعقوبة شديدة قد تصل للإعدام في كثير من الأحيان، ولكن تكمن مشكلة تنفيذ هذه الأحكام في القوانين الاجرائية، أي في إجراءات إثبات الجريمة على مرتكبها وكذلك إثبات الغرض من وراء قيامه بتلك الجريمة، وهنا يأتي دور المحامي في تحويل مجرى الجريمة من قتل عمد إلى دفاع عن النفس إو إلى قتل خطأ، ومن هنا يأتي الاخلال بالقانون، ولهذا يتوجب على أي قانون جديد أن يصحح عوار القانون السابق عليه، ولو فرضنا اننا طبقنا الحدود وهممنا لإقامتها على قاتل، فأيضاً هناك تفرقة في الحد بين الدفاع عن النفس وبين القتل العمد وبين القتل الخطأ، وهنا لابد قبل تطبيق الحد على القاتل من معرفة سبب القتل، وعندما مواجهة القاتل وإنكاره ارتكاب القتل العمد وأنه كان يدافع عن نفسه، فكيف سنثبت عليه الجريمة؟؟، فطبيعي أنه لابد من سماع القاتل قبل اقامة الحد عليه، وعندما ينكر فكيف لمن يحكم عليه ان يتبين، حتى وإن كان هناك شهوداً فلابد من التأكد أنهم عدول وأن شهادتهم شهادة حق، وكذلك يسئل المتهم عن هؤلاء الشهود ومن الممكن ان يشكك فى شهادتهم لأي سبب، وربما يستعين بأحد الناس يؤيد زيف شهادة هؤلاء الشهود- وهذه هو الدور الذي يقوم به المحامي حينما يشكك في شهادة شهود ويضع القاضي في حرج ٍ بالغ أمام ضميره لو صدق أقوال شهود نجح المحامي في ان يمحو شهادتهم فقط لأنه استطاع التلاعب بالكلام واصطياد أخطاء عفوية تعودنا عليها في حديثنا- حيث ان غالبيتنا لم يتعود الدقة في كلامه- وبهذا ففي حالة تطبيق الشريعة سيكون القطع بثبوت التهمة على مرتكبها أمر محل شك، خاصة لو أخذنا في الاعتبار الفرق بين الشهود العدول في عصرنا والشهود العدول من الصحابة والتابعين، وبهذا فسيكون كلام الجماعات عن تطبيق الحدود في هذا الوقت مجرد كلاماً نظري لا يمكن تطبيقه في هذا الوقت.
2- ثانياً: لابد ان نأخذ في الاعتبار اختلاق طبيعة الناس في أيامنا هذه عنها في ايام الصحابة والتابعين، ففي عهد الصحابة والتابعين كان الناس عددهم يقدر فقط بالآلاف، فكانوا على دراية بطابع وسيرة كل واحد ٍ منهم والتأكد من صدقه أو كذبه، ولكن الآن فكيف لأي قاض ٍ مهما كان ذكائه أن يطمئن في حكمه على شخص في حين أنه يشك بنسبة أكثر من 50 في المائة أنه ربما يكون الضابط هو من لفق له هذه القضية لأي سبب ٍ؟ وربما يستعين أيضاً ببعض الشهود الزور الذي يبيعون شهادتهم لمن يدفع أم أنه في هذه الحالة سيحكم على المذنب حكماً مخففاً بأن يقطع اصبع السارق بدلاً من يده لعدم كفاية الأدلة؟؟؟ أم ماذا سيفعل وقتها؟؟؟؟؟ فإن لم يجدوا إجابات عملية وقاطعة لهذه الأسئلة فكما يقولون "السكوت من ذهب".



#أحمد_سامي_عنتر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- رئيس إيران عن دول المنطقة: نحن إخوة وكلنا مسلمون يمكننا مساع ...
- السجن المؤبد لثلاثة فرنسيين في العراق بتهمة الانتماء لتنظيم ...
- -مجانين-.. ترامب يهاجم الناخبين السود أو اليهود الذين يدعمون ...
- الإفتاء تعلن موعد صلاة العشاء بالقاهرة غدا الجمعة بالتوقيت ا ...
- الشيخ عكرمة صبري يحذر من سياسة الاحتلال لتكميم أفواه خطباء ا ...
- حرب داعش الصامتة على إسرائيل منذ السابع من أكتوبر، كثّف تنظ ...
- دار الإفتاء تعلن موعد صلاة العصر بالقاهرة الجمعة 30 أكتوبر ب ...
- الفاتيكان: معرض لقرن من سيارات البابا من مرسيدس بنز
- فان دايك يشيد بعودة الروح القتالية إلى ملعب أنفيلد بعد سلسلة ...
- وفد سياحي وأمني يزور الطائفة السامرية في نابلس للتهنئة بعيد ...


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد سامي عنتر - حول تطبيق الحدود -السكوت من ذهب-