أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية أبو جياب - موعد














المزيد.....

موعد


نادية أبو جياب

الحوار المتمدن-العدد: 3338 - 2011 / 4 / 16 - 16:59
المحور: الادب والفن
    


الظلال البنفسجية للمفارش تسترخي على الأرض بهدوء، الكرسي مازال فارغا لا أحبه إلا عندما يحتضن جسدها.
ضجيج الصمت يحوم في سماء المطعم، والقادمون يجرون أقداما تحمل جثثا نفوسها متعفنة، يأتون دائما ليعقدوا صفقاتهم المشبوهة على أجساد الفقراء.
أشعة الشمس تكنس نسمات الهواء القليلة، والعرق يتصبب عرقا، أحدهم يسأل عن الساعة، كم الساعة؟؟؟ارفع يدا سمراء محنطة أظنها يدي في نهاية الأمر،تخفق عقاربها مشيرة للثانية ظهرا لم تأت بعد،موعدنا الواحدة وهاهي تتجاوزها ،ما الذي يؤخرها هكذا ؟؟؟
البارحة قطفنا أشعارنا سوية تلونت حياتنا بلون قوس قزح..هربنا إلى الشاطئ، كان هناك بضع صغار غازلونا، ضحكنا عليهم فتضاحكوا.
أمسكت الموج ورسمت به على يدها زهرة صغيرة، عدنا على أمل أن أراها اليوم؛ فقد اعتدنا نلتقي هنا، ماذا حدث؟؟
الكرسي الفارغ يحدق بي ببلاهة وذاك النادل الأحمق هناك؟لا يفتأ يناظرني من خلف ستار الثرثرة مع أحد زبائنه.
كان النادل يهز رأسه أسفا،ويقول لزبون يستهجن ذاك الذي يعابث الهواء،ويتحدث إلى نفسه؛وكأن مصيبة حلت به.
"من شهور يلتقي وخطيبته هنا..لكنها وفي آخر موعدا لهما توفيت، ولم تحضر..لكنه يرفض تصديق ذلك ويدعي أنها ستأتي..كل يوم في هذا الموعد يأتي ويحادث وجه الكرسي والهواء.."
يسأله صديقه، كيف ماتت؟؟ :"يقال أنها قنبلة ألقيت لاغتيال احدهم فاختطفت شبابها!!"
امتطى الحزن وجهه،ونظر باتجاهه،كان الآخر يحادث نفسه قائلا :سأعود للبيت...ربما تتصل بي لتعتذر عن التأخير...






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...
- ترجمة الإنجليزية ليست مطلوبة؛ المطلوب مقال عربي. سأكتب العنو ...
- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية أبو جياب - موعد