أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ابريهوم - رغبات خامدة














المزيد.....

رغبات خامدة


فاطمة ابريهوم

الحوار المتمدن-العدد: 3330 - 2011 / 4 / 8 - 23:55
المحور: الادب والفن
    



- الفرق بيننا ؟
- ما هو الفرق بيننا ؟
كنت تكتب لتنتهي من الأشياء … و أكتب لأبدأ فيها … الكتابة لعنة تسعى إليها و هي عندي لعنة أبغي التخلص منها.
فقد أحببت الحياة أكثر من الكتابة، و أحيانا كثيرة كنت مستعدة للتخلص منها في سبيل لحظة أعيشها بامتلاء.
و تحب الكتابة لأنها تعيد لك تشكيل الحياة، فتعيشها مرتين، مقنعا نفسك و غيرك أنّك تتعذب بذلك، لتخفي أنانيتك بالاستئثار باللحظات الجميلة.
في الحقيقة لم تكن هذه فروقا.
إنّما أساليب تعلّمها كلانا من الحياة التي خاضها ليخفي دمويته.
إذ عاملتك مفتاح حياة جديدة أبغي التحرّر من الجراح، والماضي، طمعا في حب اكتشف به الحياة !
و عاملتني وجها من وجوهها لتحميني من التورط في حبك حدّ اللاّعودة !
من أيام حين قرأت قصتك أدركت لماذا حين جمعتنا تفاصيل عادية من سنين تنبأنا كلّ بأسلوبه إنّنا سنلتقي ذات يوم ليكون الحب قد اكتمل.
الآن لا أعرف هل أحببتك أم أحببتني في حبك، و تألقي في عينيك بعد القهر الذي عشته في عيون كثيرة قبلك ؟
- الفرق بيننا ؟
لم يكن هنالك فرق، كنّا الصورة و انعكاسها .
فقط أحببت تعذيبي فأعماك أن ترى أني أعذبك بذلك، فلم تحس إلا ضعفي الذي أثار شهوة المصارعة و القتل داخلك رميت شظاياه دمعا، ورقة وألوانا...
فلم يغب عني أبدا أنك تناجي فيّ صورتك العاشقة للحطام، و استئثارك بالحب.
اليوم ... بعد كل هذه السنين أدرك أنّ لقاءنا كان بذرة لما يحدث ولكلّ ذلك أضعني في طريقك من جديد و أشعل فتيل الحب الذي أوقدناه ذات خيبة عرت الغطاء عن تلك الأنثى المثقلة بالمآسي داخلي... العطشى للرماد .
آخذ الهاتف أطلب مكتب زوجي، يردّ الصوت الناضج بالرغبة أبلصه كالعادة ليأتيني بهاتفك أو عنوانك.
و لا يملك إلاّ أن يفعل.
يضحكني أن يتظاهر بالضعف لأني لست الفريسة التي يعتقد نفسه سيوقعها يوما.
كشفت لي يوما أنّ كلّ الرجال كذلك، وأنت نفسك، فقط كنت أحب أن تغدق علي الكلمات، كلماتك التي اشتهي أن أسمعها تثير المقاتلة داخلي يحركها التحطيم.
-أكلمك بعد كلّ هذا العمر ؟
- هل مرّ عمري كلّه دونك ؟
لا لم أعش بعدك إلاّ امرأة كرهتها، لا تنتظر إلاّ مزيدا من الامتلاك: رجال، ذهب، جنون.
- و ماذا أعطاني حبّك ؟
بطلة في قصصك يبغضها القرّاء، و يشرّحها النقاد على صفحاتهم ليستخرجوا بؤر الإبداع و الألم فيك.
الألم هو دينامو ذاتك : منه و إليه تتحرك .
الصوت الطافح بالرغبة يقول و هو يصب جوعه في أرجائي يدعوني إلى المغامرة: إنّه حصل على هاتفك.
والمرأة التي سألتها عنك (لا تثير داخلي شيئا ، ربما لأني آمنت بحبك وبأن غيري ما سكنت القلب) ، أكدّت لي سفرك إلى أحد الملتقيات التي كنت تكرهها .
لأنها في تفسيري تجعل من الآخرين الكاتبين صورة لك و تكره أن يشبهك أحد.
فضلت الخداع و المفاجأة ...لذلك حين غرزت أسناني في عنقك لم تجد غير أن تحكم إغلاق الباب، أن لا يراك العالم كان دفاعك الوحيد عن حياتك.
وقلت : لم أحلق إلى هذه الأجواء بعدك ، أي واحدة التقيتها كانت تمارس الحب لمقابل أن تحصل على الزواج أو الشهرة وحدك مارسته شهوة و حبّا .
تركت لك هاتفي و أنا أوهمك أنّ حبّنا اكتمل اللحظة فقط و الشوق هو حطب اشتعاله حين تكررت مواعيدنا أكثر مما يجب بدأت أحوال زوجي تأخذ منحى الثورة و صار يسأل عن اختفائي؟
- هنا أو هناك ؟
ثم عرفت من الحدة في كلماتك بعدها أنّه اتصل ليبعدك.
إنه من أعطى لتلك الرغبات المتصارعة في جوفي تسمية الانتقام .
أما عندما أخبرتني أنّ مقالاتك لم تعد تقبل، كنت قد أشعلت داخلي شهوة النار والحطام الذي كنت أنهض من ركامه كلّ جرح، وكلّ رحيل لا، لا تسمني العنقاء لا أحب الخلود.
كان يكفيني لو عشت حبا كاملا، لأموت بعدها بلا حسرة.
أصررت نعم، و تحايلت بكلّ ما أملك من ذكاء و أنوثة أن نلتقي في بيتي مقنعة إيّاك أن زوجي في مهمة تفتيش، فكم يحب رؤية الآخرين في حالة الفئران المذعورة .
و مثله أنا أتمتع بذلك - حين أراكما وقت يفتح الباب - بعد لحظات...







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ابريهوم - رغبات خامدة