أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الشرع - كل وردة دخلت قميصي آمنة - نص شعري














المزيد.....

كل وردة دخلت قميصي آمنة - نص شعري


ماجد الشرع

الحوار المتمدن-العدد: 3327 - 2011 / 4 / 5 - 18:16
المحور: الادب والفن
    


كل وردة دخلت قميصي آمنة
 ماجد الشرع
يَنْحَسِرُ البحرُ عن الأحلام ...
يَنْحَسِرُ الصَّباحُ عن المناديلِ المُخضَّبةِ برياحِ الآتينَ بلا أذْرُعٍ، وبلا أشرعةٍ،
يَنْحَسِرُ العُشَّاقُ عن حبيباتهم تاركينَ هباتٍ ، لا ترتلُّها حديقةُ الخطوات …
يَنْحَسِرُ الآبنوسُ عن الطُّفُولةِ ، مثلما شرشف بلا عائلة مثلما لغة تلعنُ أبناءَهَا الوطاويط !!
يَنْحَسِرُ الظلُّ عن دميَ الرَّاهبِ ، فاتحاً .. فضَّةَ الجنونِ آيةً أكسرُها
وأبكي، عليها في السرِّ …
أيُّتها المموَّهةُ .. بأيّامنا،
بِشَمْسٍ من البُّنِ المحروق،وحدهُ قلبي لا يَنْحَسِرُ عَنْكِ
  
لكي يَتَقدَّمَ فَضَاءُ النَّـزفِ ..آخيْتِ، بينَ الموتِ والرَّغبةِ
تَقْتَرحينَ غيمةً/هل أُسمِّيها مُهْجةً ؟
نَسِيها الهجيرُ
ليتهجَّى الشَّاعرُ
أُفقَ المرايا …
ويخلعَ اللازوردُ
قبعتهُ للشُّطوط
  

الرَّغَباتُ دَغْلٌ مؤجَّلٌ ،وأنا .. أُجمهرُ مفاتنكِ ، أمامَ صباحٍ عاطلٍ عن تَذَكُّرِ أُغنياتِ البُّرجِ …

 لا الرِّيحُ تنـزعُ خاصرةَ البحرِ
 لا الأحلامُ تَنْقُشُ زهرةَ التَّحَوُّلِ
 لا القَصائدُ تَثْقُبُ اللَّيلَ
 لا المِيْتاتُ ترمِّمُ المياه
ُمحتشِدٌ بكِ،
بالصَّيفِ المعلَّبِ،
بالبيتِ هواء الآخر،
بالقُبلِ الخضرِ المبلُولَةِ بعويلِ السُّفنِ،
بالشَّهيدِ الصَّاعدِ إلى الله،
برَفْرفةِ الفَرَاشاتِ .. بعدَ أنْ تَصْعقَهَا رياحُ مركبةٍ مجنونةٍ !
  
هذا الصَّباح سأعترفُ أنَّني أقترفتُ دَرْساً من دروسِ الطُيور ...!
هذا الصَّباح سأعترفُ أنَّني أُلوِّحُ إلى عائلةٍ ، تتكئُ على حصانٍٍٍ ، في عُنقهِ وشاحٌ ،
يلهو به صبيةٌ شرسون !
بينما ، يتكسّرُ طرفهُ الآخرُ، أشجاراً ومتاهاتٍ …
بماذا تَنْشَغِلُ الخليقةُ إذا سبَّحتِ بحمدِ الفراغِ ؟
ليديكِ، ينشدُ الجُلَّنارُ ويعشبُ الغدُ بالنَّهاراتِ …
  
بعيداً … بعيداً
عن ضبابيةِ الأسئلةِ المدمرةِ الكبيرةِ
بعيداً … بعيداً
عن شجريةِ البيتِ المسوَّرِ بالحنين
بعيداً … بعيداً
عن ذهبيّةِ النَّهرِ القابضِ جمرةَ الكائنات
بعيداً … بعيداً
عن غرائبيّةِ الجَسدِ المتضوِّرِ ضَوءاً
بعيداً … بعيداً
عن جلاليةِ المجدِ في حراثةِ الجلود
بعيداً … بعيداً
عن صخبيةِ زوجةٍ تَرْعى في حقولِ النَّسْيان
بعيداً … بعيداً
عن صخريةِ العَزْفِ على الصَّحراء
بعيداً … بعيداً
عن كرنفاليةِ الموتِ الكثيفِ الغامضِ الوحشيِّ
المُشتبكِ بدمِ اللَّيلِ الراكضِ في الحنايا …
بعيداً … بعيداً
يشهقُ عاشقُكِ الكبيرُ موشوماً …
بصعقاتِ التوحُّدِ
آهِ ...
أيَّتُهَا المكتوبةُ على أوجاعنا كالصَّلاة ،
لكِ مجدُ العاطلينَ عن الحضورِ ،
لك سلامُ القادمين من الجرحِ والذَّهب ،
لكِ دفءُ قُمصانِنا، وهي ترتعشُ من شدَّةِ الحِداد !!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- الإخوان المسلمون في سوريا.. الجذور الفكرية والخلافات العقائد ...
- هل مات الخيال: كيف تحولت الرواية إلى سيرة ذاتية؟
- فيلم -غرينلاند 2: الهجرة-.. السؤال المؤلم عن معنى الوطن
- الزهرة رميج للجزيرة نت: العلم هو -كوة النور- التي تهزم الاست ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الشرع - كل وردة دخلت قميصي آمنة - نص شعري