أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الجمل - المدينة ..














المزيد.....

المدينة ..


محمد الجمل

الحوار المتمدن-العدد: 3327 - 2011 / 4 / 5 - 03:41
المحور: الادب والفن
    


كل الشوارع متقاطعة
كل الشوارع تبكيني ... كل الشوارع أمشيها ؛ حتى أعرف حدود الأحزان و عقبات التقاطع .
مازال الوقت يمر و انا أمشي في تلك الشوراع .
جميعها متداخلة , و بدايتها واحدة و نهايتها واحدة .

البداية التي نبدأها هي الفاصل بين الماضي و المستقبل .
سيتوقف شعورك بالزمان ... و تكون اللحظة هي كل الوقت ... و النقطة في المكان هي كل المكان .
و كأن الزمن يتباطئ و يتسع المكان لمزيد من الأحزان ..
ستشعر بالثانية و اللحظة و أدق الأشياء .
تموت ذكرياتها عن طفولتها و ما يبقى هو عمق الفراغ و الوحدة .

كل الوجوه حزينة:
فأنت مجبور على السير من البداية إلى النهاية لكنك لست مجبوراً على الطرق التي ستسلكها في تلك المدينة .
كل الشوارع متقاطعة فهي مدينة دائرية .. فالبداية حتماً ستؤدي إلى النهاية ؛ لأنها كما قلت دائرية .
و في هذه الحلقة المفرغة ؛ لا يصبح هناك معناً للنهايات .
فاللحظة لا تنتهي و النقطة لا تنتهي و الصفر هو اللانهاية ...

تلك المرأة التي تبكي
و هؤلاء الضعفاء و السبب الذي يجبرهم على طريق ما , ربما يجبر أقدامهم لكن لا يجبر أفئدتهم .
أنت تستطيع أن تمشي في أي الطرق تريد , فتلك المدينة لك .
و أنت مخير في كل الأشياء إلا وجودك . ..
لا تنظر بعين معدومة البصر و لا بفؤاد فارغ اليقين ؛ لأنه ستتشابه كل الشوارع و ستصبح حائراً أينما تذهب .
لا تسلك كل الطرقات ولا تسلك طريقا لم تختاره لنفسك..
و لا تمشي كل السكك لتصل إلى نهاية واحدة . ..
فقط أنظر بتعري إلى الأشياء لتحس حقائقها .

ذلك الجامع الحزين..
و تلك البكر السبعينية التي شاب شعرها , و ضعف جسدها . ..
المدينة تحفل بالماضي و فيها يتعانق الماضي مع الحاضر ..
اللحظة التي تمر بها تتجه إلى الخلف..
و لن يفكك أسرها أو يحرر فؤادك .
كم طال الطريق و قدماي وحدها تقطعه ..
و لا هناك من يسير معك , و الطريق الذي أقطعه خالياً لا ناس فيه . ..
الطريق الذي أقطعه به بقايا ناس..
فالناس فيه كالأشباح ظلالهم خافتة . ....
لناس لدي ليسوا بناس ..
فالأب ليس الأب ..
و الأم ليست الأم ..
و الأخوة ليسوا الأخوة . ..
ما بقى لي هو معنى المحبة الخالصة . الخالصة من الشخص ذاته و القائمة بمعناه .
كل الناس رموز و أنا احب معناهم لا أنفسهم ؛ لأن أنفسهم حزينة .
في هذه الحياة لا أحد يسير معك و لا رفيق لك سوى الطريق الذي تخطوه قدماك .
و عنما نلقاه نحب الطريق الذي استكرهنا كآبته لأننا سنحب التقاطعات و الطرق ؛ لأننا نحبه ..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعر أحمد الشيخ علي
- -50 متر-.. سينما ذاتية عن الأب والزمن والخوف من الوحدة
- -حتى لا تنسى أميركا 1777- رواية عن اعتراف المغرب باستقلالها ...
- العلويون بعد أحداث الساحل: تشتّت في التمثيل السياسي.. ووحدة ...
- شهادات مؤثرة لأطباء غزة بعد عرض فيلم -الطبيب الأخير- بمنتدى ...
- أزمة داخل كواليس -مناعة-.. اتهامات متبادلة بين هند صبري ومها ...
- المنتدى الثقافي الأوروبي الفلسطيني يعقد مؤتمره الثاني ‏بمشار ...
- باحث إسرائيلي يحذر: تهميش التمثيل السياسي للفلسطينيين يمهد ل ...
- -نحن الذين لم نمت بعد-.. قصص توثق مأساة البقاء والفقد في غزة ...
- كيف تحول شات جي بي تي من مساعد ذكي إلى -رسام الكاريكاتير الأ ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الجمل - المدينة ..