أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسنين قيراط - النسر الذي أصبح ذئب














المزيد.....

النسر الذي أصبح ذئب


حسنين قيراط

الحوار المتمدن-العدد: 3312 - 2011 / 3 / 21 - 19:02
المحور: كتابات ساخرة
    


كان ياما كان، وما يحلي الكلام إلا بذكر الله، والصلاة والسلام علي رسول الله ، في بقعة جميلة من بقاع أرض الله الواسعة الشاسعة التي حباها الله بخيرات لا تعد ولا تحصي ، بحر علي اليمين ، وبحر علي الشمال، ونهر يجري رخاء سخاء من جنوبها إلي شمالها يحمل إليها خيرات رب السماوات ورب الأرض، ليحي به أرضها ويخرج لها من ثمرات الله ، ليشرب أهلها عذب المياه ، ويأكلوا من خيرات النهر والبحار، وأرض طيبة كأهلها تخرج أطيب الطعام ، وشمس وجوليس لهما مثيل في كون الله الواحد الرزاق، سكن هذه الأرض كائنات شتي ، متباينة الأنواع ،الأجناس، الأشكال ،الأحجام ، الألسن ، الضمائر و الأهواء فيها الكائينات الكاسرة ،ذات المخالب القاتلة ، والأيادي الباطشة ، وفيها المخلوقات الوديعة المستأنسة المسالمة ، التي لا حيلة لها إلا سعيها لجلب رزقها لتطعم أطفالها ، كانت الحياة فيها سداح مداح، حتي جاء القدر بصدفة غريبة، فقد ظهر في سمائها( نسر) ، كان يبدو عليه العزة والعفة والكرامة مع الشرف والكبرياء والصرامة ، جاءت به الصدفة ليكون الحاكم لها بعد وفات حاكمها الذي أختاره ليكون خلفه فأصبح وحده، بعد موت الحاكم ، واصبح وحده هو الحاكم ، المسيطر علي سدة الحكم التي لم يكن له أي قدر من السعي إليها ، بل سعت إليه الأقدار لتجعله الحاكم في ليلة وضحاها ،.
وتفاءل شعب الأرض الطيبة بهذا الحاكم الشريف ، فقد سبق ودافع عنهم ضد قبيلة الأفاعي التي جاءت وأستوطنت جزء عزيز غالي من أرض أختها الصغري في غفلة منّا لا كما نقول في غفلة من الزمن ( فالعيب فينا وليس في الأزمان ) ، ومرت الأيام والشهور والسنين، وإذداد النسر حبا في الجاه والسلطان ، وأصبح أكثر التصاقا بكرسي الحكم، حتي أنه أصبح لا يتحرك إلا به ، أينما ذهب تجد الكرسي ملتصقا به ، وإذداد مَن حوله سواد وفساد ورياء ونفاق، فجعلوه إله وقصره معبدهم ، وشرمه قبلتهم ، فإذداد بعدا وعلوا عن شعبه، فلم يشعر بفقرهم وجهلهم ومرضهم وكره حبهم، فأحب ذاته فقط ، وكره شعبه الذي حكمه صدفه ،ولم يعطه أي حقوق ، بل عمل علي تجريده من أبسط حقوقه وهو أبداء رأيه ، ولما سرق( سليمان) أراضي الدولة منْ عليه بوسام الشرف والأمانة ،فالحرامي عند النسر الذي أصبح ذئب يعتبر شريف يستحق التكريم ( لله الأمر في الأول والآخر ) حتي أصبح لسان حال الناس ( الشكوي لغير الله مذلة ) ، وسلبت الكرامة في سجون جلاديه ، وفقد الشعب الشعور بالحياة ، فهو وحده من له حق الحياة ، وأبنه من بعده ، فأختار من حوله من أعوان أبليس بكل دقة ، فأختار( ســـــــــرور ) ليسره ويرضي غروره بالموافقة السرمدية علي بقائه ، ومن بعده أبنه ،وجعل ( الشريف ) يشرف علي أبواق الرياء والنفاق في صحف وإذاعات الدولة ، وأتي( بالفقي) ليؤذن في مالطا ، وجعل( حبيبه) علي آلة الفتك والتعذيب لشعبه ، وأختار( هلال) ليهلل له ويعلن كما يحب ظهور الشمس في الليل وظهور القمر بالنهار، وأتي( بأبوا لعيط) ليعمل كسكرتير له ويردد ما يأمره به سيده في المحافل الدولية ، ولما آتته الفكرة الشيطاتية ببع البلد كشقة مفروشة أحضر( عبيد) الشيطان ، وعندما أراد أن ينظف البلاد من الخيرات أتي برجل طويل كخيال المآتة ليقول نعم وحاضر ، عُلم وينفذ ، ولما أراد أن يعزز مكانته ويفسح لإبنه المكان ليجلس بعده علي الكرسي أستعان( بعز) ، الذي ستف ونظم وعمل حساب كل صغيرة وكبيرة ليكون الطريق جاهز ومفروش بالورود لإستقبال الحاكم الجديد عن طريق الإنتخاب المتبجح المزور ، لقد عمل النسر الذي أصبح ذئب عمل حساب لكل شئ وقدّر كل شئ إلا قــــــــــــدر اللـــــــــــه ومشـــــــــــيئته عز وجل وسبحان المعز المذل.



#حسنين_قيراط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين تثور وتفيض الأنهار
- الشعوب هي الحل
- صباح الخير يا شهيد
- صديقي
- متي تعودين!
- هل؟
- فلسطين .. فلسطين
- أضغاثُ أحلام (2)
- أضغاثُ أحلام


المزيد.....




- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...
- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح
- دورة ثامنة ل-الإكليل الثقافي- في الرباط حول الجهوية المتقدمة ...
- القضاء التونسي يحكم بسجن الصحفي غسان بن خليفة عامين والنقابة ...
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح من برج إيفل: -أنا مستعدة- ...
- كيف حوّل زكي ناصيف دبكة القرية اللبنانية إلى هوية وطنية؟
- تراث لبنان تحت القصف.. -الدروع الزرقاء- تحاول إنقاذ آثار صور ...
- اكتشاف هيكل عظمي قد يعود لأحد أبطال الرواية الشهيرة -الفرسان ...
- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم


المزيد.....

- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسنين قيراط - النسر الذي أصبح ذئب