أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عهود عدنان - تعتيقُ النّفورِ // الأنا انكساراً














المزيد.....

تعتيقُ النّفورِ // الأنا انكساراً


عهود عدنان

الحوار المتمدن-العدد: 3307 - 2011 / 3 / 16 - 08:51
المحور: الادب والفن
    


حينما تشدك ذكريات الطفولة إلى لعبة "السلم والحية".. قد تصيبك هستيريا الضحك في البداية.. وقد تقول "الله يرحم هديك الإيام" .. لكن الأكيد تماما أنك لن تمارس اللعبة فور اشتهائك ذلك .. إذ إن العمر حين تقدم بك نحو هذا اللعين المدعو بالمستقبل، علمك أن تخشى الفقد عبر معادلاته المكرورة... ! حين تعتقد أنك ستفوز على رقعة اللعب وتصعد السلالم; تقتلك عيناك وهي تنخر الثعابين المنتشرة هنا أو هناك... حينما كنت أصغر.. كان الثعبان لا يشكل لك خوفا حقيقيا كما يحدث لك وأنت بكل هذا الوعي والجموح ....

تنكسر مفاهيم الجرأة والحقيقة معا .. أنت هذا أم هذا عدوك ..؟! أم هو آخر لا آخرك أنت ولا تدرك فيه شيئا؟! أتصدق كل هذا التناقض بين ما يجب وما يكون؟ وما أدراك أن ما يجب هو ما يجب وما يكون هو تربص المجهول لا أكثر؟ ما أدراك أن كل تلك الإشارات تودي بك إلى موت سريري لا أكثر؟! وما فائدة التنفس الصناعي حين تكبل في سرير من التوجس والخنوع والرعب والخيبة والأسلاك؟ مؤذ أنت في ترتيل عشقك .. مؤذ أيضا في تمسكك بحكاية خلودك وأنت تعرف أنك ستنتهي يوما في مهب قصة ورقية .. مات أبطالها وانفكت عقدتها ورحل الشهود لتبقى وحدك... أيها المسافر فوق الغيم .. وتحت السماء .....

لا عليك .. لاشيء قد يسترعي انتباه فراشة في الحقل كي تؤوي تابوت نيسانك .. لا شيء قد يحميك منك فتمارس قهوتك باشتهائها الأول .. لا شيء قد يكونك بعد إذ لا أنت بعد الشيء .. ولا أنت قبل الشيء .. ولا أنت أثناء المرافعة .... إياك أن تخطئ فرب التوراة ساخط لا يرحم أحدا ... إياك أن تنكسر .. إياك أن تحيا .. وإياك أن تموت .. فالموت أشهى الخطايا التي تخلصك من حياتك المزدحمة بألعاب كثيرة لم تسعفك طفولتك في ممارسة أي منها.. مخيلتك باتت أجمل وأنت تمارس القتل هبوطا صوب فاصلة.. أو علامة تعجب باهتة... !






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحت الشتي
- انفصامات


المزيد.....




- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...
- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين
- في اليوم الأول: غزة تُحاكم مهرجان برلين السينمائي 76
- جوانب من القيم الأخلاقية والتجارية في كتاب -حكم وأمثال في ال ...
- 8 مقاطع هايكومترجمة للفرنسية :الشاعر والكاتب محمد عقدة.دمنهو ...
- عصفور يوسف شاهين: قراءة في تمرد السينما على هزيمة حزيران وصر ...
- -محرقة آل مردوخ-.. كيف دمّر إمبراطور الإعلام كل ما أحب في سب ...
- -ملكة القطن- السودانية واسطة عقد مهرجان أوتاوا السينمائي


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عهود عدنان - تعتيقُ النّفورِ // الأنا انكساراً