أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمل مسلم حاتم - نحن بين براعم و ورود الثورة














المزيد.....

نحن بين براعم و ورود الثورة


أمل مسلم حاتم

الحوار المتمدن-العدد: 3305 - 2011 / 3 / 14 - 03:17
المحور: الادب والفن
    


بعد أشهرٍ قليلة سيكمل ولدي الصغير عامه الثاني ؛ صغيري الذي أُجهدُ نفسي وروحي أمامَ إبداعِ و فطريةِ براءتِهِ ٠الآن وهو يتعلَّم النطقَ السليم للمعاني الحقيقية التي ترتسمُ أمامَ عينيه على شاشةِ الجزيرة أُعيدُ أنا نفسي صوغَ ما تكرَّس في مفاهيمي زمناً طويلاً
شكراً للثورة التي تُعلِّم صغيري أبجديتَها قبل أن يُتِمَّ عامه الثاني والتي تساهم ببناء وعيه الفطري لضرورة إنجاز الوعي بالتغيير،فلكم أن تتخيَّلوا جمالَ الطفولةِ فيه وهو يرى شبان الثورة يجاهدون بكل مالديهم فيقول بحماسٍ: ـ الشعب ـ الشعب ، ولو رآهم يشيِّعون أحد رفاقهم يقول بحزن واعٍ : ـ الشعب حرام ، وبرفضٍ طفوليٍّ للبشاعةِ والأذى يقولُ حين يرى أحد المخلوعين في زنقاتهم الأخيرة يقولُ بغضبٍ : ـ نظام

الشعب هذهِ المفردةُ التي قبعت طويلاً وحيدةً مفردةً دونَ أيَّةِ إضافةٍ تذكر في قواميس أنظمتنا العربية الحاكمة على امتدادِ وطننا العربي العظيم
النظام هذه المفردةُ التي جثمت طويلاً على قلوبِ الجاهير العربية دون أن يطالَها هذا الشعبُ ولو حتى نقدا
إنَّ مفرداتٍ كالشعبِ ،النظام ، كانت عندَ جلٍّ غير قليلٍ منَّا عبارةً عن كلماتٍ مقطوعةٍ عن الإضافة بحسب معاجم حكوماتنا التي كانت موقَّرة ،أمَّا وقد أراد شبابٌ في عمر الزهور أوكما سمّاهم المناضل أحمد فؤاد نجم ب ورود الجناين إنهاء المهزلة الطويلة فبدؤوا ذلك بدمائهم أمثال البوعزيزي وخالد سعيد فحريٌّ بنا أن نُحمِّل الكلامَ معانيه الحقيقية لا بأن نقولَ مانريدُ فحسب بل أنْ نفعلَ مانقول ونُفهِمَ حكامنا الذين أرجؤوا قضايانا و آمالَنا بل ومستقبلَنَا إلى الوقتِ المناسب
وكما هي العادة فإنَّ لكلِّ أمرٍ بداية والبداية هي أنَّ الشعبَ يريد بعدَ أنْ كانَ لديكم شعباً وحسب
وماذا يريدُ الشعبُ : إسقاطَ النظام
وماذا يريدُ الشعبُ : إسقاطَ النظام
هذه الجملة البسيطة في تركيبها النحوي والمكونةُ من فعلٍ وفاعلٍ ومفعولٍ به ومضافٍ إليه والمُحَرَّمة على مناهج التدريس في بلادنا العربية تتخذُ أولويتها وشرعيتها اليوم من كونها منطوقةً ومكتوبةً ومعمولٌ بها في الشارع العربي
بدأها الشعبُ الذي لطالما عومِلَ بصيغة المفعولِ به وقرر أن يأخذ موقعه الأصيل في الإعراب وأن يكونَ الفاعلَ ويضعَ النظامَ في المكان المناسب في الجملة ليكون المفعول به الذي يتوجَّبُ عليه ضمانُ تحقيقِ إرادة الشعب في الحياة الحرة الكريمة
وقد أتى الزمانُ المناسب في فجرِ السابع عشر من يناير حيثُ كان المكانُ المناسب تونس الخضراء
يومَ حطتْ رحالها زرقاءُ اليمامة على شرفاتِ المستقبل المشرق لتعِدَ الشباب العربي بفجرٍ جديد وتنذرَ المستبدين بالهلاك مودِعةً ماحباها الربُّ من قدرة لياسمينٍ تفتَّحَ في فجرِ تونس
مُنْشداً رؤياهُ :
ـ يطاوِعُنَا
الدمُ المسجونُ في زنازينِ الحقيقةْ
بارئاً منْ قيدٍ مكثتْ طويلاً على جسدِ الوريدْ
قادماً من ليلٍ محليَّ الصناعة
أن نُبْحِرَ في أحمرِ المعنى
لاأنْ نكسِرَ خاطرَ الشهداء



#أمل_مسلم_حاتم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ارحلوا فإنَّ القادمَ منَّا أعظم
- الغيبُ كنزُ الآلهة
- اشتغالات في المغزى
- نصوص شعرية


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمل مسلم حاتم - نحن بين براعم و ورود الثورة