أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ريما حسن عماشا - ثورة














المزيد.....

ثورة


ريما حسن عماشا

الحوار المتمدن-العدد: 3303 - 2011 / 3 / 12 - 20:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في ظل المتغيرات الحاصلة في الدّول العربية، لا يسعنا سوى الوقوف اجلالاً لأرواح سقطت وتسقط لكي تسمو الأوطان. ها هو الشَعب العربي ينهض بعد غفوة طالت مدتُها، يصرخ والدمع يمتزج بالآه "فليسقط النظام"، يخرج من داخله صوت الحرية محطماً القيود، متحديًا الزمان والمكان، مقتربًا للحرية مع كل صرخة... اسمع ايها الطاغي... انهضي أيتها الأرض... ها قد استفاق الضمير العربي ...
المجد كل المجد، لأناس عرفوا حقهم ودافعوا عنه. المجد كل المجد لأناسٍ رفضوا القمع والذل، دافعوا عن أرضهم وعرضهم، تحدوا وحوش السلطةِ وأسلحتهم وآلياتهم، وانتصروا أو اقتربوا من النصر...
ها هي ام الدنيا تثور، وتفترش الميادين لتتحدّى القصور، هنا امهات غصّت في حناجرهم الزغاريد، يرحّبن بأولادهن الذين سقطوا شهداءَ للحق تحت محركات "بلطجية الحكم" ورصاص أسلحتهم. انها ليست ثورةً على الفقر والجوع، انما ثورةٌ على الذل للدفاع عن الكرامة الوطنية وعن القيم الانسانية ضد من حاول تدنيسها والغاءها، ضد من ساوم على شعبه وباعه ليشتريَ القصور.
ويا لسخرية القدر من ذلك الحاكم الذي يرفض التنحي، ناعتًا شعبه بنعوت تخجل النفس من سوقيّتها، وان لم تستحِ فافعل ما شئت... هو الحاكم الذي يخجل الفسادُ من عظيم فساده، هو الذي بات الانحرافُ عالمَه، وبات القتلُ عادته ولعبته، هو الذي يخجل ضميرُه - ان كان فيه بعض من ضمير- من وحشيته... فالعجب كل العجب ممن أعمت السلطة عينيه، وجردته من انسانيته... فاصبروا ايها الثوار، فلا بد أن يستجيب القدر.
"الشعب يريد اسقاط النظام" صرخة ارتفع صداها ليزلزل عروشًا كثيرة... وها هو فتيل الثورة المشتعلة ينتقل من شعب لآخر، يمتزج بدماء الشهداء ليضيء شعلة الحرية، حتى يسقط من استأثر أو من لا يزل مستأثرًا. هذه الشعلة التي انطلقت في جسد بطل رفض الواقع المرير، ها هي الآن تحرق كراسٍ وديكتاتوريات، فهنيئًا لهذا البطل بطولته وهنيئا لنا الحياة التي انبثقت من شهادته... ويا ثوار الأرض، هنيئًا لكم ولنا، أنتم الذين تسلحتم بالشرف والعنفوان والايمان بوجه غوغاء المتسلطين وفجورهم، انتم الذين تلحّفتم السماء في وجه من نام، ونام ضميره على فراشٍ نسج حريرها من جلودكم. فلكم الشكر يا من تجلت في قلوبهم شجاعة كل مقاتل وصبر كل أسير وطهارة كل شهيد.
شكرا لكم باسمنا وباسم كل شهيد استراح في مرقده بعد ان أعززتموه، باسم أرضٍ دنسوها ولطخوا ثراها بقذارتهم، فجئتم وغسلتم عارها وطهرتموها بدمائكم الذكية. فليزهر اقحوان التحرير مرويًّا بدماكم ولتسمع السماء صرخات عروبتكم ولتبقوا مثلما اعصار بوجه خراباتهم، يحطمها ويمحي أثرها وليمدّكم الله بأسمى بركاته وعظيم قوته وأجلّ صبره لتكملوا مسيرة النضال فلا بدّ لليل أن ينجلي ولا بدّ للقيد أن ينكسر.
ابقوا كما الأسلاك الشائكة حول أعناقهم فما ضاع حق وراءه مُطالب، ما سُلبت أرض أبناءها شهداء، ما هزم بطل شغفه الشهادة فألف ألف تحية لكم وللشهداء منكم الذين رفعوا بثورتهم راية النصر و العزة والحرية.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -كان-: مصدر سعودي يكشف أهم عائق في التطبيع مع إسرائيل
- الدفاع الروسية: توجيه 12 ضربة للبنية التحتية والموانئ الأوكر ...
- ليبرمان يرفض التناوب على رئاسة الحكومة
- العراق.. ضبط مسيّرة تحمل قذيفة في كركوك
- عبد العاطي وعراقجي يبحثان المستجدات الإقليمية
- التحالف: إسقاط صاروخين باليستيين ومسيرة في السعودية
- مكتب نتنياهو: الانتقال من المساعدات إلى الشراكة يعكس قوة الع ...
- غولان: نعمل على تشكيل حكومة تغيير وإقصاء نتنياهو
- السودان.. تدمير 40 عربة للدعم السريع في شمال كردفان
- في اطار حملة ” سلامتك تهمنا ”   النقل تناشد المواطنين ال ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ريما حسن عماشا - ثورة