أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غسان تهتموني - رقمت للتفاح سيرته














المزيد.....

رقمت للتفاح سيرته


غسان تهتموني

الحوار المتمدن-العدد: 3301 - 2011 / 3 / 10 - 20:44
المحور: الادب والفن
    


رقمـــــــــــــــت للتفاح سيرته

(غسان تهتموني)


سبحان من سفح النشيد ببرقه
وأراق من عليائه مطراً وصيفاً
لكأنها حيفا
تعانق رعدها، وتصيح
أينك...،
مذ متى
الصقر ناشد ريشه
وأدار للرعد الحكاية واثقاً؟


لم تلتفت للحكمة المزجاة من بلل السراب
لم تلتفت لحديث روما ضاحكاً، وتصيح
أينك...
***
مذ متى
القلب أطلق للطيور مساحة
من حزنك المعهود في شغف الرصاص
أيان كنت فول وجهك شطره
.. كانوا كعادتهم
ملاذ العشب بين حشائش النسيان
يمتدحون ما فعل العناق بلا مساس

ربي.... أدر زمناً بجبّة نصره
هذا حبيبك لم يزل يطوي المكان بآية
سبابة رمقت بطقس النار جمرتها
وهزت في بشارتها الخلاص
لكأنها حيفا
بشاشة حزنها تهديك سيفاً...
***
أيان يهبط في مصاطبنا اليباس
طفل بقربك راعف القسمات
لا بأس
موت تطابق في المسمى
موت بموت والخيام
بياتنا الشفقي في قوس المحيا
الله...

كم بلجت بصوتك صرخة القسام
تمعن في المدى كَيّا
طفل تردد موجه في الماء
مد لثديها شفة فحاط بتربها غيا
طفل تغربل بالشموس
ناءت به الدمعات أبعد في الجنوب
***
فأورقت أوراقه نزفاً
شاءت له الأقدار رؤية ما
تقدم من دمى
لما قضى حنونه قصفا
قلبت طرفك في الثرى
كتناغم الطلقات فجراً
أخواتُ غبطتك المديدة في الندى
حجرات قلبك في الأسى
صورٌ
وعكا
صيدا
وحيفا
***
أيان كنت فمُد وجهك شطره
وودت لو تهوي كأكباد القطا
ورداً تبتل ورداً
فجرى بدفلى النهر في "الحدثان" نور
والطور ما كذب الفؤاد هنا بصور
في الليل تقصف هدأة في الفجر
ترجع ما تبقى من سطور
أم لحجر وليدها
تجتر قاصدة صداها
شباك جارتها تدلى مذ قليل
راسماً في الأفق رايات الحضور

للنار رِقَّتُها،
ضراوة وعيها في الحسم،
***
بارئها المنمنم بالغرام
تغتالك النشرات،
تضحك من قريب موغل في السوء
تتفقد الأطفال في سفر الضواحي
تتفقد الطلقات في السبع المثاني
وتمس بالأهداب وجه الضوء
لكأنها حيفا
بشاشة حزنها تهديك صيفاً

وتحن للخبز المقدد في لغات الرفض
تصغي لجسر نابض بالحب يبكي
وتمد للعشاق صبراً
قنديلك الشفوي... صبراً
ضربات نعلك في سداسي النجم

شهدك في مراثي الصحب عمراً
رقمت للتفاح سيرته جراحاً
أنت الحسيني الحسام
ملأك "كوزك" بالرضا
شيئاً ... فشيئاً
درجت خطاك على الصراط
وسحبت في الأقسام رقتك الحزينة في التلال
لملمت للعصفور خوذته الوحيدة
بين سنبلتين من وجع الحديد
مطراً تآخى بين نرجستين، مثنى
في ثلاث في لجين
وأعرت "بنت جبيل" صوتك في الغناء
***

" يا دارُ دوري
يا صمت في الأعراب "غيب"
طارت مهاة النوم من عيني
قرنفلة على صدر الحبيب"
وحلمت لو يعلوا التراب سحابه لغة،
وتصعد في معاولها النداء
من ذا وجرد للهواء هواءه إلاك
من ذات وجرد للحكاية نجمعها إلاك
من ذا أباح بصوته بوحاً
وجدد في الذرى مرآك

لكأنها حيفا
بشاشة حزنها تهديك صيفاً
وتمد للبارود حنجرةً وعزفا


أذكيت في القمصان ردك صاعداً
وطرقت في الخفقان نجمك
ما كل من لبس العمامة أو قضى
في الليل ثلثاً كان مثلك
تحصي لقيماتٍ لِتَوِّك آن تقدح
في الطلقات حزنك
بنت هنا... صدت بغرتِها الفصيحةِ غارة
لمت بعروة صدرها صمتك
دبت بفعلك راجمات القلب
ذبت بقولها، قلب طرفك
فنسيت من لهف شذاها
شهداً تعالق في الربى
لشهيد أمس نم بالشهداء قبلك
تكتال رفضك من رغيف يابس
***

في الظل من مبنى تقادم في المكان
فرنخ النخلات في سعف الغبار
ما أخصب الأحزان حين تفك عقدتها بصيدا
وترى بماء القلب نجمات تقاطر حزنها
في الناي
صيدا ترش بدفئها تموز،
تخطف من ثرياك اليمام
فترشح الصحراء في الغارات عطرك
للتو عاهدت المسدس والجدار
للتو أغدق رمشك الفياض سحرك
فترجلت في الطيف زنبقة مشت
من منكمُ الرشاش في اللغة الحرام؟
من منكمُ الصوت الذي جادت به
مدني،
وأوقف في الرؤى سفر الكلام؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غسان تهتموني - رقمت للتفاح سيرته