أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر الدليمي - قصيدة














المزيد.....

قصيدة


عمر الدليمي

الحوار المتمدن-العدد: 3300 - 2011 / 3 / 9 - 20:49
المحور: الادب والفن
    


هو الذي رأى .. اعني صالح بن صبرية الشفتاويه*
عمر الدليمي

إلى شيوعيي عام 1978 لمناسبة حزن لا تطفئه دموع
*************************************************
عندما اصطدم صالح بكواكب عشرة - كان الحادي عشر سوط الحوذي - جرب الجري على الحافات.
كل الحافات ،
ثم ماذا كان ينمو في غسق الرمال؟
البغي وحدها تعرف لأنه كان يترك سراويله الداخلية على حبل غسيلها..
صالح ليس مكلفاً بإزاحة السيف عن زهرة الصباح ،
لكنه حين يبكي تنعتق ملايين اللحظات ،
وحين يتخبط ، تخبط الأنهار لبنها وتهرول بنات آوى إلى جهة العواء .
سعدت يا صالح،
سعدت الابهات ،
سعدت ( تخوت ) الأعمام ، وعَمُرَتْ الليالي بالرنين ومسح الشوارب .
لكن يا صالح، لماذا صرت تقضم ندمك كفأر؟
أليس المساء دنك المبرقش برقص ( الكاولية )* ؟
أو ليس الدنانير حلالها وحرامها لك ولفضلة المهرولين معك لحوض الدبس ؟
أكر عشرة ندماء آخرين ،
أكر يا صالح ،
هذا تاج آخر غير حصيلة الوهم ،
ثم ما علاقتك بالجامع أو المفوض؟
الغرباء دائماً يأتون على كتف كل واحد منهم البوم ،
وفي فمه البوق ،
أما هذا الصلع المبكر فهو أكذوبة أو خميرة فائضة في عجين صبرية الشفتاويه .
ما عليك إن لم تجد قلماً لتوقع اعترافك الأخير،
ابصق على الحائط فقط، وسيعرفون انك كنت هنا ذات يوم.
ذات يوم ، عندما تتأرجح السلاسل بلا أرساغ ، ..
وهذه تكون قد ذهبت إلى نشيدها .
ما عليك بهذا النباح الكوني،
لا تشاطر الأصابع أو الأذان .
دعها تتهدج كركرات الغواصات وحناجر المذيعين ،
فالمصير غاص بمكذبين أكفاء .
كوكبك الضالّ نشيد على حافة الليل .
فطوبى لكرمك ،
طوبى لندمك وكواكبك.
الأعمى يتناول التاج
سرّه التاج ، وتاجه إصراره ،
تتلاطم البراطم في تفكيك ألغازه
وحده يعرف إن السرّ قد انقرض مع تخت صبرية الشفتاويه .
مبهم وأعمى ومقزز، خيط الدم هذا الذي يسيل من انف الأرض .
هل من رأى ؟
أم انه وكواكبه العشرة يدرون ما وراء اصطفاق الأبواب ؟
كان ابيض مثل صباح البساتين عندما انفجرت الأبواب فرأى .
هو الآن يدحض المرمر ليؤسس - بلا ادعاء - ندمه المقدس تاركاً البغيّ لشهواتها .
والجامع لرشاه
والحمار لنهاره الطويل ..
وصانع السلاسل لبهجته ..
انه لوحده يصطدم بكواكبه العشرة،
نادباً الحادي عشر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
هوامش:
• الشفتاويه/ نسبة إلى ضاحية في مدينة بعقوبة محافظة ديالى تسمى شفته .
• الكاوليه/ التسمية الشعبية للغجر .
• التخت / سرير خشبي كان سائدا في المدن والقرى العراقية خلال القرن الماضي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- هانس إيرني: فنان التمويه في خدمة الجيش
- مديرية ثقافة سلفيت تنفذ سلسلة فعاليات لتعزيز الهوية الوطنية ...
- ” الرى”:  افتتاح أعمال الاجتماع الرابع والعشرين للجنة الفنية ...
- شهد معارك فتحها عام 1453.. باب في إسطنبول يروي أسرار حصار ال ...
- المخضرم فولكانوفسكي يحتفظ بلقب بطل العالم للفنون القتالية (ف ...
- بعد 200 عام.. متحف اسكتلندي يحجب مومياء مصرية عن الجمهور 
- -خروج أمن- افضل فيلم روائي، و-الطبيب الأمريكي- بجائزة سينما ...
- فيلم -ماستر بلان-.. حين تصبح سرقة الموناليزا أسهل من بناء عا ...
- موسكو تستضيف ملتقى سينمائيا دوليا بمشاركة شباب من 8 دول
- فيلم -أرض الخرسانة- الوثائقي الأردني يفوز بجائزة مهرجان لندن ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر الدليمي - قصيدة