أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ملف 8 اذار / مارس يوم المراة العالمي2011 - دور المرأة في صنع ثورات الشعوب وقراءة الواقع والمستقبل والتحديات التي تواجهها - محمد سعيد الأمجد - من ُشرفة الذكرى السنوية ليوم المرأة العالمي.. كيف تفوز بوردة؟














المزيد.....

من ُشرفة الذكرى السنوية ليوم المرأة العالمي.. كيف تفوز بوردة؟


محمد سعيد الأمجد

الحوار المتمدن-العدد: 3300 - 2011 / 3 / 9 - 13:18
المحور: ملف 8 اذار / مارس يوم المراة العالمي2011 - دور المرأة في صنع ثورات الشعوب وقراءة الواقع والمستقبل والتحديات التي تواجهها
    


مافتأ هذا الكائن الخلقي العجيب من تصدير ترشحاته الابداعية على شتى المستويات.. رغم عذابه الطويل وسلسلة حرمانه من حقوقه الممتدة عبر التأريخ.. فمنذ فجر السلالات كانت للمرأة قيمة انسانية كبيرة انحدرت في ظل الانحراف الصحراوي المنبسط على الجزيرة العربية ليقتل أجمل وردة ويقطفها ليلقي بها في أتون الحفر والى هوام الأرض.. ولم يشف جراحاتها التاريخية فجر الاسلام بالكامل وبالشكل الذي يغرسها من جديد عبر حدائق الاسلام الخضراء لأن انثروبولوجيا الجاهلية كانت أخطبوطا يمد أذرعه في كل البساتين ليقطفها ويرمي بها في العراء مرة أخرى لتذبح على محراب العقيدة هذه المرة مع عمار بن ياسر.. مع فارق بكاء عمار - الرجل على أمه - المرأة هذه المرة!!
ورغم أن الأطر الوردية للاسلام لم تنل حصتها من التطبيق عبر اشكالية الانثروبولوجيا تجاه المرأة- الريحانة(وفقا للنصوص).. لكنها بقيت تضرب أروع الأمثلة بالأداء الراقي والابداع المتميز الذي يبدأ بشد أزر الرجل ويناظر عطاءه وتضمد جرحه وتدير بيته وتمسح العرق والتراب عن جبينه وترثيه وتعيل عياله بعده وتروي الاحاديث مثله وتؤلف الكتب على غراه وتموت الى جنبه في نهاية مطافها.. عبر واحدة من أروع أطياف الخيال البانورامي المهيب.. لكن الرجل.. آه من الرجل!! حتى لم يكلف نفسه لفها وتشييعها في كرنفال مهيب!! لاأقصد جميع الورود فليس جميعها بذات النكهة والأريج .. ولا أقصد جميع قاطفيها من الرجال فمنهم من فاز بوردة!!
المهم .. مربط الفرس.. يكون بآلية الفوز بوردة من حدائق الليلك واللوتس والنرجس والبنفسج والنيلوفر .. لأن ضريبة الفوز ليست الشوك كما يتوهم الكثير من الفلاسفة عبر العصور.. بل هي أن تندمج بروح نبضتها المعذبة تاريخيا أماً وأختاً وحبيبةً وزوجةً وصديق..لأان الحضارة تورث بعذاباتها وأفراحها .. بإخفاقاتها ونجاحاتها.. بسقوطها وانبعاثها.. ان ذكراها اليوم هي ان تعيد انتاج بلاسم جروحها وان تتحمل مافعله الرجال بها عبر التاريخ ساسة كانوا أم قطاع طريق أم شذاذ آفاق أم آباء عاقين لبناتهم..
ومن جهة أخرى عليك أن تحتفي بمنجز انساني عظيم قدمته هذه الوردة لواقعها الملتهب فكم جذوة في المجتمع على اثر احقاد الرجل وثاراته ونظرته الشرقية الاستعلائية اورثت ندما وخسارة .. أحالتها هذه الوردة الى رماد حينما تم منحها( فصلية) ليخجل الرجل نفسه من الخؤولة ويؤوب الى رشده!! وكم مصنع شغلته بذراعها الرقيقة الى جنب مفتول العضلات!! وكم ثورة هتفت فوق اموجها بحنجرتها المبحوحة من سياط العيب والشرف والشرع أحيانا.. انك ايها الملك القاطف لها لاتفوز بها مجانا!!
عليك أن تبحث عن آليتك الحديثة التي شكلتها معطيات علم النفس والاجتماع والفلسفة ومنتجات الحداثة والبنيوية وتثقف نفسك عليها.. قبل أن تبحث عن المرأة - الحلم لتفوز بها من جديد اشراقةً ليوم آخر وزمان سيجيء..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعرفة الدينية والمفهوم السياسي
- في الحداثة والعقلانية..
- قضية المرأة في العراق..بين الامس واليوم


المزيد.....




- -مؤامرات إيرانية قاتلة- ببيان مشترك لـ23 دولة وطهران ترد عبر ...
- السعودية.. محمد بن سلمان يعتذر عن حضور قمة مجموعة السبع في ب ...
- -فبركة ظروف حرب-.. السجن 30 عاماً لرئيس كوريا الجنوبية الساب ...
- دراسة بريطانية: صفع الأطفال قد يؤدي إلى تراجع نتائجهم في امت ...
- كيف يستغل متبرّعون بحيواناتهم المنوية نساءً باحثات عن الإنجا ...
- ترامب يُعلن التوصل إلى -تسوية عظيمة- مع إيران.. وطهران تتريث ...
- بآية قرآنية من سورة آل عمران.. المتحدث باسم الخارجية الإيران ...
- قادة دول يهنئون بوتين بمناسبة يوم روسيا ويؤكدون أهمية العلاق ...
- مصر.. الغيطي يرد بعد أزمة حلقته المثيرة للجدل عن الراحل عبد ...
- وكالة -مهر- الإيرانية تكشف تفاصيل مذكرة التفاهم مع واشنطن


المزيد.....

- مشاركة النساء فى حرب الشعب الماوية فى النيبال (الفصل الثالث ... / شادي الشماوي
- الإعداد للثورة الشيوعية مستحيل دون النضال ضد إضطهاد المرأة! ... / شادي الشماوي
- من الرائدات : أميرة الفكر والأدب , الكاتبة المبدعة مي زيادة ... / مريم نجمه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف 8 اذار / مارس يوم المراة العالمي2011 - دور المرأة في صنع ثورات الشعوب وقراءة الواقع والمستقبل والتحديات التي تواجهها - محمد سعيد الأمجد - من ُشرفة الذكرى السنوية ليوم المرأة العالمي.. كيف تفوز بوردة؟