أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسامة على عبد الحليم - فصام / قصة قصيره














المزيد.....

فصام / قصة قصيره


اسامة على عبد الحليم

الحوار المتمدن-العدد: 3299 - 2011 / 3 / 8 - 11:42
المحور: الادب والفن
    


(العزلة في وسط الحشد هي ما يعوق التواصل المناسب حين نلتقي بالآخرين)
قال الراوي:-

حياته لم تكن تختلف كثيرا عن حياة آلاف الكائنات الخفية التي تستوطن المجرور قرب نافذته المتهالكة، كان يحلو له أن يطل على تلك النافذة دائما ، يدخن وينعم ببعض الضوء، ويمارس حميمة الاستماع إلى كائنات المجرور , حين تصر أو تنق أو حتى حين تزن
مساحات الابتهاج كانت لاتتجاوز لحظات الحلم ببريق المدن القصية وفراشاتها، غير إن مساحات الحلم أحيانا كانت تمتد قليلا حين يأتي صديقه ، يأتي الصديق دائما بعلبة سجائر واحدة وقنينة شراب وامرأة, امرأة واحدة رخيصة لرجلين، بنهاية الليل يكون كلاهما قد فقد نصف عقله، وقضى نصف شهوته ومارس شيئا من أحلامه ، لكنه احتفظ دائما بإحباط مزمن ومقيم
ثم انقطع صديقه عنه ، فقد حطت على كأسه فراشه، وارتاحت في قلبه غيمة،في تلك الليلة كان يشعر أن الحركة في المجرور قرب النافذة قد ازدادت قليلا، هو الذي كان يكره الحب شعر بضغينة قديمة ، ضغينة معفره بتراب الوجود كله
(الحب ؟ انه محض هراء، لايمكن أن تبحث عن وجود شبحي لا يمكن الإمساك به، نحن فقط نتحسس مقدار اليبوسة في أخشاب نخشى طوال الوقت أن تخنقها رطوبة المجرور الذي تسبح فيه )قال هو
(الحب إحساس، الأحاسيس يمكن الإمساك بها ) رد صديقه
قال صديقه:-
الحب لم يكن أولوية لدىه ، خبئا قلبه من عدوانيه الحب و أقام عليه جدرانا من غطرسته العتيدة ، ثم انطلق يتأمل المجرور قرب نافذته، مكتفيا فقط بالجنس باعتباره اعلي أشكال التواصل مع ا لذات،ومنذ أن أحببت أصبح هو أولويه متأخرة في حياتي، فشلت في إقناعه بأهمية مغادرة مجاريرنا ، الحب بالنسبة لى كان نافذة اكبر وأكثر براحا وإضاءة من نافذة شقته الأرضية المتهالكة ، لكن رغبتي في انتشاله كانت لأتقل عن رغبتي في الخروج من تلك المنطقة الرطبة، ولذلك فقد وافقت بغباء على ما أراد أن يجربه، كان يرغب في اقناعى أن باطن المجرور لايختلف عن خارجه، لكنى كنت قد خرجت من المجرور ، وأبصرت ذلك الضوء الجميل
قال هو :-
الحب للأغبياء ، الحب الوحيد الذي عرفته كان حين نتقاسم مضاجعة سريعة لامرأة واحدة، ليس بإمكان صديقى ا ن يتخلى عن أحلامنا المشتركة من اجل شيء هلامي كالحب
(لو أنى أقنعتها بمضاجعتي ستتأكد من هذا الوهم الذي تعالجه)،هذا هو الذي قلته لصديقى ، لكنه تحداني أن افعل، وأنا رجل يعشق التحديات، في الحقيقة أنى بذلت جهدا مضنيا مع حبيبته، وفشلت، لم يكن بمقدوري الاعتراف بهذا وقتذاك، في لحظة من لحظات جنوني التصقت بها بقوة وبدأت بنزع ملابسها عنوة، وتصارعنا كثيرا قبل أن تستسلم، وللغرابة ، فقد فشل جسدي في الالتقاء بها ، كأنما لم تعد خارطته تتذكر أن هذا الالتصاق هو بهجة واحتفاء كبير بالتوحد ، توحد بين ذاتين ، توحد يشبه المسافة بين باطن المجرور وخارجه،
حاولت مرارا ومرارا، وفى كل مرة كنت أتخيل صديقى وهو يمارس طقوس التوحد التي أسست بها قواعد المجرور ،حين يلتهم فمها يتحسسها ، عرق الشهوة التي غادرتنى والأعناق المعروقة في انتشاء أتذكره
قال الراوي:-
كره هو صديقه بقوه، ولم يعرف أحدا لماذا قتل تلك الفتاة المسكينة، لكنه شوهد يجوب العالم، يبحث عن صديق مجهول بلا اسم ،ما ان يصفه لك حتى تكتشف انه يقف قبالتك !، ، ونساء مجهولات كان يبدو كما لو انه يتحقق فقط عبر إيذاءهن بمضاجعات عنيفة ومرهقة , ولكنه بعد كل مضاجعة كان يكتشف انه يرغب فى مزيد من المضاجعات عله يجد ذاك الهارب على حافة وعيه هناك قرب مجرور لايكف عن الاتساع



#اسامة_على_عبد_الحليم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منهجية الثقالة والشأن السودانى
- تأملات حول الانتخابات السودانية
- نظرات فى الشأن السودانى-قصة السلطة وقضية الثروة1
- حول مذبحة السودانيين فى مصر -دعوة لاطلاق سراح السجناء اللاجئ ...


المزيد.....




- لماذا لم يفز أدونيس بجائزة نوبل للآداب؟
- العجيلي الطبيب الأديب والسياسي والعاشق لصنوف الكتابة
- نقل مغني الراب أوفست إلى المستشفى بعد تعرضه لإطلاق نار في فل ...
- معلومات خاصة بـ-برس تي في-: العروض الدعائية لترامب الفاشل وو ...
- جائزة -الأركانة- العالمية للشعر لسنة 2026 تتوج الشعرية الفلس ...
- الرياض تفتتح أول متحف عالمي يمزج بين تاريخ النفط والفن المعا ...
- الخيول والمغول.. حين يصبح الحصان إمبراطورية
- من هرمز إلى حرب الروايات
- لجنة غزة الإدارية: تكريس الانقسام وتقويض التمثيل الوطني
- حمامة أربيل


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسامة على عبد الحليم - فصام / قصة قصيره