أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مكي محمد مكي - فلم كارتون ولكن عراقي هذه المرة !














المزيد.....

فلم كارتون ولكن عراقي هذه المرة !


مكي محمد مكي

الحوار المتمدن-العدد: 3298 - 2011 / 3 / 7 - 17:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فلم كارتون ولكن عراقي هذه المرة !
مكي محمد مكي
في السبعينات من القرن الماضي وخلال مهرجان للفلم البولوني في بغداد ، كان هناك عرض لفلم كارتون شكل وقتها كوميديا سوداء بليغة جداً .. الفلم يبتديء بمهرجان لافتتاح بناية جديدة اكتمل بنائها ، جمهور ومسؤولون .. فرقة موسيقية وشريط ملون يقصة المسؤول ايذاناً بهذا الانجاز التاريخي الهام .. ثم بعد حين ينهار البناء ويتهدم بما يشكل صدمة كبيرة ، ويتقرر تشكيل لجان للتحقيق ، وتبدأ هذه اللجان بالتحقيق مع المهندسين والعمال ، وكل من ساهم في عملية البناء من التخطيط الى وضع الاساس والبناء والتأسيسات الكهربائية والصبغ .. من بدء البناء وحتى نهايته .
وبعد اكتمال التحقيق تعكف اللجنة على تقييم الوضع لتصل الى قرارها النهائي في اسباب انهيار البناية ، الذي اعلن على الشعب لتتم محاسبة المسببين والمسؤلين ، و خلصت اللجنة التحقيقية الحكيمة الى قرارها النهائي .. ان المسؤول والمسبب هو الصباغ .. نعم الصباغ .. فتم اعتقاله و محاكمته ومحاسبته !!
تذكرت هذا الفلم وانا اتأمل خبر حضور مفرزتين من الشرطة الاتحادية صباح الاحد 6 آذار 2011، في خطوة مفاجئة ، الى مقر اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي في ساحة الأندلس في بغداد، ومقر جريدته " طريق الشعب" في شارع أبو نؤاس، وبحوزتهما امران رسميان بإخلاء المقرين وتسليمهما فارغين خلال 24 ساعة لا أكثر، وهذا ماحصل ايضاً في نفس اليوم مع حزب الامة العراقية الذي يرأسة السيد مثال الآلوسي.
ويقيناً ان الحزب الشيوعي العراقي بنظر من اصدر هذه الاوامر ، يجب ان يعاقب بسبب دوره ومساهمته في الحراك الجماهيري والتظاهرات المزعجة للقوى الحاكمة في بغداد والمبتلية بهذا الشعب الذي خرج على مبدأ القناعة كنز لايفنى !! ، وهذه القوى المنزعجة من شعبها تخطيء مرة اخرى في تصورها بان هذا القرار سيخيف او يمنع الشيوعيين وحزبهم من ان يكونوا وسط الجماهير ، معبرين عن نبض الشارع باعلى صوت ، مؤكدين خيارهم الدائم في الاصطفاف مع الشعب ، فقد كانوا معهم في الماضي ، وكما هم في الحاضر، وسيبقون كذلك في المستقبل .
وكما يبدو جلياً فهذا القرار باغلاق هذه المقرات ، هو نقطة الشروع في خطة او مهلة المئة يوم ، التي اقترحها السيد نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي ، لحل المشاكل التي يعاني منها الشعب ، من فقدان للخدمات وتدهور في التعليم والصحة وكل مرافق الحياة ، وغياب وتبخر مواد واموال البطاقة التموينية ، واستفحال البطالة والفقر وامتهان الكرامة الانسانية للشعب العراقي ، واستشراء الفساد المالي والاداري والسياسي ، والتضييق على الحريات ، و المحاصصة الطائفية المقيتة ، والمحسوبية والمنسوبية وشراء الذمم والتزوير وغيرها وغيرها الكثير من المآسي والازمات ، لكي تتوقف المظاهرات الشعبية التي تعم الوطن والتي ازعجت حكومتنا وبرلماننا واحزاب المحاصصة الطائفية ،التي تحاول ان تتعرف على مايعانيه الشعب ، وتتعرف على مطالبه ، وتتعرف على معاناته واسبابها ..
اين كانوا اذن ؟ وبماذا كانوا منشغلين ؟ وكيف كانوا يديرون الدولة ؟
اذا كانت هذه هي نقطة الشروع بالاستجابة لمطالب الشعب ومتظاهريه فالله اعلم ماهي الخطوات التالية المرتقبة ، والتي ينتظرها شعبنا الصابر ليحيا بكرامة وعدل وحريات شخصية واجتماعية ، وتغمره السعادة في ظل الطبعة العراقية للدولة الديمقراطية الدستورية وفق مقاييس المحاصصة الطائفية .
يالها من كوميديا سوداء ولكنها من الوزن الثقل ..
فلم كارتون عراقي .. اليس كذلك !






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- أحلام اليقظة: أشخاص يدمنون العيش في عالم الخيال، فماذا نعر ...
- ألمانيا تخسر التصويت على مقعد في مجلس الأمن أمام البرتغال وا ...
- تسلسل زمني لسلسلة الهجمات التي تعرضت لها دول الخليج العربي
- استهداف مطار الكويت وسط تصاعد المواجهة الأمريكية الإيرانية
- باستخدام وحدات التخزين.. باحثون يجدون طريقة جديدة للتجسس على ...
- ترمب يختار مرشحه.. هل يتمدد اليمين الشعبوي إلى كولومبيا؟
- فاجعة في نيودلهي.. حريق يودي بحياة 21 شخصا
- ناشطون لروبيو: أنت مجرم حرب يجب أن يُحاكَم في لاهاي
- تبادل إطلاق النار بين أمريكا وإيران وسط شكوك حول التوصل إلى ...
- أعنف تصعيد أمريكي – إيراني منذ وقف إطلاق النار… إليكم ما نعل ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مكي محمد مكي - فلم كارتون ولكن عراقي هذه المرة !