أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حداد - هكذا نرى














المزيد.....

هكذا نرى


قاسم حداد

الحوار المتمدن-العدد: 3294 - 2011 / 3 / 3 - 00:07
المحور: الادب والفن
    



لم نكن يوماً بعيدين عن نبض الشارع، عن حركته وإيقاعاته في مختلف حالاته وأجوائه وأمزجته..

لم نكن يوماً بعيدين عن همومه وأحلامه، عن ضحكه وغضبه..

لكنّا كنا ننأى عن كل ما يحرّف ويشوّه ويلوّث ويفسد.

لسنا أكثر براءة، أكثر وعياً، من غيرنا

إلا أننا حاولنا أن نظل صادقين مع أنفسنا، مع قيمنا ومبادئنا وأفكارنا، لهذا لم نروّج يوماً لتعاليم سلطة أو نظام أو حزب أو تيار ديني..

ولعل أشد ما يقلقنا هو التوظيف الديني، المتطرف والمتعصب، الذي يجري التسابق به في مجمل المشهد، فنحن لا نرى في ذلك وسيلة أو حلاً أو أفقاً لمشكلات حياتنا.



قبل أسبوعين، اغتسلت هذي الأرض بدماء طاهرة، نقية، ثم بكت البكاء الذي رجّ القلوب وشلّ الأحداق.

سالت الدماء الشجاعة والنبيلة من أجسام شجاعة ونبيلة أبت أن تمرّ أمامنا مثلما يمرّ الحدث العابر. لا، ليسوا رقماً ولا عدداً.. زرعوا فينا أسماءهم اسماً اسماً، رسموا فينا وجوههم وجهاً وجهاً،

كي لا ننسى بشاعة الحدث وعنفه وجنونه.. ثم مضوا يذرعون ميادين البلاد على مهل.



لم نكن يوماً بعيدين عما يحدث..

نؤمن بحق الشعب، بكل فئاته وطوائفه وأفراده، في التعبير سلمياً عن مطالبه المشروعة في العيش بحرية وكرامة، في تحسين أوضاعه المعيشية والقضاء على البطالة والفساد، في إعادة النظر في التجنيس السياسي، والقوانين التي تحول دون تحقيق حريات المجتمع أو تعطل مشاركاته العادلة في الحقوق والواجبات ونحن ضد العنف والمعالجات الأمنية لمشاكل حياتنا.





لكننا لا نتفق مع بعض الشعارات المرفوعة في الشارع، تلك الشعارات العنيفة التي تدعو إلى إسقاط النظام الآن وفوراً، في وقت نرى إمكانية تحقيق مكاسب معينة عبر حوار وطني شفاف وديمقراطي.



لا نريد لهذه الاحتجاجات الشعبية أن تديرها التيارات الدينية، الطائفية، فتحرّف المطالب وتشوّه الحقوق وتوجّه الحركة وجهةً ليست خاطئة فحسب، بل مضادة، وقد تفضي إلى التناحر.



كذلك نرفض القوائم السوداء – بكل مسمياتها وعناوينها ومبرراتها - التي يبتكرها كل طرف من أجل قمع وتخويف وتخوين وتصفية الآخر؛ هذه الممارسة، أو هذا السلوك، الذي يتنافى مع أبسط قواعد الديمقراطية، التي تقوم على حق الاختلاف والحوار والجدل، واحترام الرأي الآخر.



نرفض التعامل مع الفرد ككائن تابع، خانع، قابل للاغواء أو التهديد أو الابتزاز. نؤمن بحرية الفرد، وحقه في التفكير واتخاذ الموقف الخاص والمستقل، دون أن يُفرض عليه موقف ما، أو الضغط عليه كي ينحاز إلى هذا الطرف أو ذاك.



لسنا في موقع الوصي والموجّه والمرشد والمنظّر.. لا نحسن هذه المهن..

نحن أفراد نرى الهاوية أمامنا، فاغرة الأشداق، فنلتمس من الجميع أن يحذر وينتبه.. هذه الأرض لا تحتاج إلى دماء.



قاسم حداد أمين صالح








ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورة من الداخل


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حداد - هكذا نرى